• السبت 29 صفر 1439هـ - 18 نوفمبر 2017م

«حرب الكلب الثانية».. رواية رحبة عن أزمنة ضيقة

إبراهيم نصر الله يحاكم توحّش الإنسان

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 01 يناير 2017

محمد عريقات (عمّان)

تدور أحداث الرواية الجديدة للشاعر والروائي إبراهيم نصر الله في زمن لم يعد فيه الإنسان قادرًا على التمييز ما إذا كان الإنسان الذي يقف مقابله هو شبيهه أم قاتله، وفي روايته الموسومة بـ «حرب الكلب الثانية» الصادرة مؤخرا عن الدار العربية للعلوم ناشرون في بيروت، يفاجئ إبراهيم نصر الله قراءه، بتجدد مستمر، وقدرة على استحضار المستقبل من قلب الظلام، من خلال شخصيات تتحرك في طبيعة منتهكة، ونور أقل، وهواء قليل يبدو فيه التقاط الأنفاس مهمة مستحيلة.

تتأمل الرواية نزوع التوحش في القلب البشري ضد كل ما يحيط به، واستبطان بصير لقدرة البشر على إبادة بعضهم بعضا بسبب اختلافهم، وإبادة بعضهم بعضا بسبب تشابههم، عبر كوميديا سوداء حارقة، ورصد فنتازيّ لعالم بلا أبواب نجاة. رواية إنسانية رحبة، عن أزمنة ضيقة، وعن تاريخ العنف، لا تحذرنا من المستقبل فقط، بقدر ما تحذرنا من الماضي وأحداثه، الماضي الذي هو حاضرنا وغدنا.

عن تجربته في كتابة هذه الرواية يقول إبراهيم نصر الله: «موضوع المستقبل يداعب مخيلتي منذ زمن طويل، لأن كتابتي، في كثير من الروايات، تتجه إلى الخيال في حدوده القصوى، منذ روايتي الأولى: براري الحُمّى، طريقتي في الكتابة هي، أن أفكر في موضوع الرواية لمدة خمس سنوات على الأقل، في الوقت الذي أعمل فيه على روايات أخرى، وكنت معنيا منذ زمن بفكرة توحش الإنسان، وفي كثير من المجالات، وأبرزها المجال الطبي، وجمّعت الكثير من الوثائق والحكايات، حول ذلك، كما كنت مشغولا بفكرة تعلّقنا بأناس يشبهون أناس نحبهم، وإلى أين يمكن أن نصل، لكن ما أشعل لحظة الكتابة، هو هذه المجازر التي يرتكبها البشر ضد أبناء أوطانهم، وأوطان سواهم، والقتل المجاني للتخلص من المختلفين عنهم. الرواية تبدأ من هنا، بعد أن دمجتُ الأفكار السابقة فيها: لقد تخلصوا من المختلفين عنهم، فماذا بعد؟ لقد انطلقتُ من الواقع الدامي الذي يعيشه البشر اليوم، لأتأملَ مستقبلهم، مستقبلنا».

بقيت الإشارة إلى أن الرواية تقع في 340 صفحة من القطع المتوسط وهي السادسة في مشروع نصر الله الروائي: «شرفات».

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا