• الأحـد 12 ربيع الأول 1438هـ - 11 ديسمبر 2016م

رقصة الصحراء بين ثورة القمع ورحلة الخلاص

الرقص بالمغنطة والوثب بالأجنحة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 04 يونيو 2015

لينا أبوبكر

قبل البدء بالكتابة، يلح سؤال سياسي بخاطر الخاطرة: هل رأيت ثورة في الدنيا تقوم لتقمع؟

على غير عادة الثورات في تاريخ البشرية، فإن الثورة الإيرانية قوامها القمع لا الحرية.. وربما حاول هذا الفيلم الإيراني بحكايته والبريطاني ببصمته ورؤيته، والمتنوع بخلطته الإبداعية في عضويته، أن ينفض الغبار عن تاريخ إيران قبل الثورة الخمينيّة، بأقصوصة صغيرة تشبه الطلقة المكتومة: «إيران، مهد أروع الأشعار، وأول ميثاق لحقوق الإنسان، لكن النظام اليوم يمنع حرية التعبير، في الشوارع ووراء الأبواب المغلقة، الشباب يتحدون».. ثم يتبعها بالإيرانية حاشية هي المتن: «فيلم مقتبس عن قصة واقعية».

لقطة الاستهلال مشهدية مذبوحة، تستعير صوتها من المشهد الأخير للفيلم، وتشي بالسياق التعبيري للغة الجسد، والتي يرجح علماء النفس كفتها عندما يسقط الكلام في خانة الخدعة البصرية. وما استخدام القناة الشفهية إلا عملية دفع خلفية للقناة غير الشفهية، حين يحتاج المشاهد إلى معلومة فقط، إنها لغة الإشارات، والإيحاءات التي بمقدورها أن تصل حتى إلى ذوي الكمامات الخاصة. ولقد برعت الموسيقى بإتاحة المجال للصمت zفلم تتطفل عليه بقدر ما وشوشته أو همست إليه، فبدت كظلّ سري للفيلم.

المبشرون بالحلم

العمل ليس انفعاليا، والدم الإنجليزي يجري في عروق رتمه المنضبط، فكل لقطة بحساب، وبدقة تميل إلى حذرية الإنجليز التي لا تتخلى عن الجرأة والذكاء في الطرح، ولم يكن عبثا أن يعود المشهد الأول إلى أول مشهد في الذاكرة: البطل طفلا، وهنا مربط العاطفة...لأنك ستقتنع بحلم الطفل، وتظل مشدودا إليه حتى بعد أن يكبر، الرهان لم يعد على الطموح، إنما ظل كما بدأ على الحلم، لأن الأطفال وحدهم المبشرون به، ويمارسون دعوتهم السرية إليه.

عقابه كان وخيما لأنه أدى رقصته أمام زملائه في الفصل، هل عليه ألا يشتبك مع جسده؟ أم أن عليه إلقاء هذا الجسد في القمامة؟ قد يصعب على صاحب البشرى التفريط بها خاصة وأن الجسد حصنها الوحيد! ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

ما رأيك في استغلال المنابر الدينية في الشأن السياسي؟

مقبول
مرفوض
لا أعرف