• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

هل يكون البابا الحالي هو البابا الأخير؟

نبوءة الرعب الأكبر

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 04 يونيو 2015

الفاهم محمد

ولد القديس ملاخي st malachie سنة 1095م وتوفي سنة 11(4)8م، ولقد استطاع أن يمثل الكنيسة البابوية في منطقة سيلتية التي لم تكن تهيمن عليها الكاثوليكية، مع ذلك تمكن من تسلق السلالم بسرعة هائلة إلى أن وصل إلى أعلى المراتب في السلم الكهنوتي. شخصية غامضة تحيط بها الكثير من الأسرار، ونحن اليوم نعرفها فقط من خلال السيرة الذاتية التي كتبها عنه صديقه والمعجب به القس برنارد دو كليرفو (1) الذي أخبرنا أن ملاخي كان رجلاً مولعاً بالتنبؤات حتى أنه تنبأ بيوم وبمكان موته.

إنه لشيء مذهل وغريب أن يتمكن هذا المطران الذي تم تطويبه قسا من طرف الشعب، وليس من طرف الكنيسة جرياً على العادة آنذاك، من التنبؤ هكذا بتاريخ البابوية وإلى غاية سقوطها النهائي، خاصة أن هذه النبوءة لم تأت من طرف عراف هامشي، بل من رجل دين تابع للكنيسة، غير أن هذه الأخيرة لم تعترف مطلقاً وإلى الآن بهذه النبوءة، بحيث لا تشير إليها ضمن تعاليمها الدينية رغم أن مخطوطتها الأصلية موجودة في أرشيف مكتبة الفاتيكان. فنبوءة ملاخي، بالنسبة للكنيسة الكاثوليكية، غير موجودة، لكن هذا الصمت في حد ذاته له دلالته، فالنبوءة مرعبة بالنسبة للكنيسة ولكل متتبعي تاريخها، وفي كل مرة يتم انتخاب بابا جديد يتم البحث في مدى تطابقه مع الأوصاف التي ذكرها ملاخي.

قد يقول قائل إنها مجرد ضربة حظ، لكن ضربات الحظ لا يمكن أن تصدق 112 مرة، فالصدفة إذا تكررت تصبح ضرورة كما يقول الفلاسفة، وثمة من يعتقد أن القديس ملاخي وهب عطاء إلهياً، أو كرامة كما نقول نحن المسلمين، جعلته يرى مستقبل الكنيسة على بعد حوالي 9 قرون.

لم يسمّ ملاخي هؤلاء البابوات بالاسم، بل وصفهم في عبارات قصيرة ملغزة ومشفرة على عادة القرون الوسطى، لكن تحليل هذه العبارات يتطابق تماماً مع صاحبها. فالجمل الكشفية تعتمد على الإشارة لأسماء الأماكن التي ولد فيها البابوات، أو تواريخ أو علامات فلكية وقعت في حياتهم إلى غير ذلك من المعطيات. ولأن من المستحيل استعراض لائحة البابوات كاملة، حيث تضم 112 بابا، لذلك سنكتفي فقط بذكر بعض الأمثلة:

تتحدث إحدى النبوءات عن البابا سيليستان الثاني فتقول عنه إنه ساكن قصر التيبر، وقد ولد بالفعل في مدينة القصر (citta di castello). وتتحدث نبوءة أخرى عن المنحدر من مونتيمانيو (Issu de Montemagno) وقد كان البابا يوحنا الثالث (Eugene) يسمى قبل أن يصبح بابا برنارد باغانيلي دي مونتيمانيو.

أما البابا رقم 104 في لائحة النبوءة فقد تم وصفه بكونه بابا الديانة الفارغة (Religio depopulata ) وقد كانت الكنائس في عهد البابا بيندكتوس 15 شبه فارغة، أولاً بسبب الحرب العالمية الأولى وثانياً بسبب الثورة البلشفية. و بالنسبة للبابا رقم 110، فقد نعت من قبل النبوءة بكونه عمل الشمس (De labore solis ) وهو نعت ينطبق تماماً على يوحنا بولس الثاني الذي ولد ودفن في يوم كسوف الشمس. أما البابا الذي خلفه (رقم 111 ) وهو بنيدكتوس 16 فقد وصف في النبوءة بعبارة مجد الزيتون Gloria olivae، وهو وصف ينطبق عليه كذلك، لأنه ينتمي إلى تيار مسيحي يسمى بالزيتونيين نظراً لاهتمامهم بقضية السلام العالمي. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

ما رأيك في استغلال المنابر الدينية في الشأن السياسي؟

مقبول
مرفوض
لا أعرف