• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

سلطان العميمي في روايته «ص ب 1003»

قراءة في «بريد» العميمي

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 04 يونيو 2015

محمد حسن الحربي

ما تقدم هو ملخص مكثف لرواية «ص ب 1003»، للشاعر والروائي الإماراتي سلطان العميمي، الصادرة عن: ثقافة للنشر والتوزيع، الإمارات، في 2014، في 238 ص من القطع الوسط... وقبل العبور الى الرواية وعالمها لا بد من مدخل نراه ضرورياً.

بين القصة والرواية

الرواية أشبه ما تكون بمخزن المنزل، يضم «كراكيب» من كل صنف وحجم ولون.. هكذا عدها كثير من النقاد. أما القصة فعدّوها أشبه ما تكون بغرفة نوم فخمة التأثيث. وهنالك فرق كبير بين مخزن «الكراكيب»، وغرفة النوم الفخمة، من حيث كمية المحتويات ونوعها وحجمها، في الأولى شيء من الفوضى المنظمة، وفي الثانية كثير من التنظيم. ولكليهما جمالية خاصة ونكهة مميزة..

***

على مستوى اللغة والأسلوب والشكل، والمعارف العامة، تظل الرواية، قطعاً طولياً في الزمن، وفي المعارف العلمية والإنسانية، وفي التجارب والخبرات الحياتية المختلفة لدى الكاتب، مضافا إلى ذلك مستويات من الأخيلة الخصبة والمختلفة العمق. فيما القصة القصيرة، تظل قطعاً عرضياً في الزمن، وكذلك في المعارف العلمية والإنسانية، وفي التجارب والخبرات الحياتية المختلفة للشخص الكاتب. بيد أن هنالك أكثر من اختلاف بين القصة والرواية، على مستوى اللغة والأسلوب، وفي مستوى الشكل، فلغة الرواية «لغة مرتاحة»، وأسلوبها نبضه منخفض، هادئ نوعا ما، أما شكلها فقد يتضمن مجموعة أشكال، ويأخذ أكثر من صورة. فيما القصة القصيرة، لغتها مكثفة، «نزقة ومتوترة»، وأسلوبها نبضه متسارع، أما شكلها فأحادي، إذ في الوقت الذي لا تحتمل أكثر من فكرة، ولا يجب أن تحتمل. فإنها أيضاً لا تحتمل تعدداً في الأشكال والصور، كما في الرواية..

مقطع القول: إن الرواية بهذا المعنى تكون مجالاً أوسع وأعمق وأشمل للمعارف والفنون، فيما القصة تبدو مهمتها الحيوية، القبض على لحظة في الزمن، واللحظة لا تصلُح أن تكون مجالاً واسعاً للمعارف، ولا شاملاً للفنون. فطبيعة الشمول تتعارض، في السرد، مع التكثيف اللغوي الذي هو عماد القصة القصيرة.. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

ما رأيك في استغلال المنابر الدينية في الشأن السياسي؟

مقبول
مرفوض
لا أعرف