• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

نظير احتساب فوائد مركبة تزيد على المستحق وتفوق قيمة القرض

«النقض أبوظبي» تلزم بنكاً بسداد مليون و400 ألف درهم لأحد العملاء

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 30 أكتوبر 2016

محمد الأمين (أبوظبي)

أيدت محكمة النقض بأبوظبي قرار محكمة الاستئناف التجارية القاضي بإلزام أحد البنوك أن يؤدي إلى أحد عملائه مبلغاً قدره مليون و403 آلاف و341 درهماً و59 فلساً، وذلك كبدل مما تم سداده من مبالغ تزيد على المستحق وتفوق قيمة القرض.

وتتلخص القضية في أن العميل أقام دعوى على البنك أمام المحكمة الابتدائية التجارية الكلية بأبوظبي، طالباً فيها ندب خبير مصرفي لبحث كشوف الحساب الخاصة بعقد القرض الخاص به وملاحقه، وذلك لبيان المبالغ المسددة منه من قيمة القرض، والفوائد المركبة التي قام البنك باحتسابها ومدى أحقية المتعامل في استردادها، والحكم بما تسفر عنه الخبرة، وذلك على سند من أنه بموجب عقد قرض بضمان رهن عقاري تحصل من البنك على مبلغ 7 ملايين درهم بضمان رهن قطعة أرض، وقد تحررت عدة ملاحق لعقد القرض هذا حتى أصبحت قيمة القرض 10 ملايين درهم، وإذ كان البنك الطاعن قد احتسب فوائد مركبة على القرض مما أدى إلى سداده مبالغ تزيد على المستحق وتفوق قيمة القرض، ومن ثم فقد أقام الدعوى.

وندبت المحكمة الابتدائية خبيراً في الدعوى، وبعد أن أودع تقريره قامت بندب لجنة خبراء ثلاثية لإعادة بحث المأمورية والرد على اعتراضات المتعامل، وبعد أن قدمت اللجنة تقريرها حكمت المحكمة بإلزام البنك الطاعن بأن يؤدي إلى المطعون ضده مبلغ مليون و403 آلاف و341 درهماً و59 فلساً.

واستأنف البنك هذا الحكم أمام محكمة استئناف أبوظبي التجارية، والتي ندبت لجنة خبرة مصرفية خلاف اللجنة السابق ندبها، وبعد أن أودعت اللجنة تقريرها قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف، ولما لم يلقَ الحكم قبولاً لدى البنك، طعن في هذا الحكم أمام محكمة النقض، حيث ينعى على الحكم المطعون أنه تمسك أمام محكمة الموضوع بدفاع مؤداه عدم جواز مراجعة الحساب الجاري للقرض بعد إقفاله وبعدم سماع الدعوى لمرور أكثر من سنة على تاريخ قفل الحساب عملاً بالمادة 408 من قانون المعاملات التجارية، كما تمسك برفض الدعوى لحصول الصلح والتسوية بين الطرفين، وإذ رفضت محكمة أول درجة هذا الدفاع بغير مقتضى من الواقع أو القانون فقد تمسك بها أمام محكمة الاستئناف، إلا أن الحكم المطعون فيه لم يتصد لهذا الدفاع رغم جوهريته ولم يعرض له أو يرد عليه، ولم يحل بشأنه إلى الحكم المستأنف، الأمر الذي يعيبه بما يستوجب نقضه.

وقالت محكمة النقض إن هذا النعي مردود، ذلك أن من المقرر، في قضاء هذه المحكمة، أن النص في المادة 408 من قانون المعاملات التجارية على أن: لا تسمع عند الإنكار وعدم العذر الشرعي الدعوى بطلب تصحيح الحساب الجاري ولو كان الطلب مبنياً على خطأ أو سهو أو تكرار القيود، وذلك فيما يتعلق بالقيود التي مضى عليها أكثر من سنة من تاريخ استلام كشف الحساب، ما لم يحصل خلال هذه المدة إخطار من أحد الطرفين للآخر بتمسكه بتصحيح الحساب أو إذا أثبت العميل في حالة الحساب الجاري المفتوح مع مصرف أنه لم يتلقَّ منه خلال المدة المذكورة أي بيان بحسابه، وفي هاتين الحالتين لا تسمع الدعوى بمرور خمس سنوات من تاريخ غلق الحساب.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتعرض ابنك للتنمر المدرسي؟ وهل أجاد الأخصائي الاجتماعي التصرف؟

نعم
لا
لم يتعرض