• الثلاثاء 02 ربيع الأول 1439هـ - 21 نوفمبر 2017م

«القاهرة السينمائي».. ضحية مَن؟

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 04 يناير 2017

سعيد ياسين (القاهرة)

رغم انتهاء الدورة الثامنة والثلاثين من مهرجان القاهرة السينمائي الدولي في 24 نوفمبر الماضي، والتي أعقبها إقالة الدكتورة ماجدة واصف من رئاسة المهرجان، بداعي خروج الدورة بصورة ضعيفة للغاية، فإنه لم يتم حتى الآن الاستقرار على اسم الرئيس الجديد للمهرجان، وسط اجتهادات وتكهنات كبيرة، ورغم تأكيد بعض مسؤولي وزارة الثقافة على أنه يتم الآن وضع دراسة خاصة تتضمن هيكلة إدارة المهرجان، وأن وزير الثقافة حلمي النمنم ينتظر التقارير النهائية لجمع التفاصيل المالية والإدارية من قبل إدارة المهرجان، إلا أنه لم يتم طرح اسم بعينه ليتولى رئاسة الدورة الجديدة 39، والخوف أن تمر الأيام وسط انشغالات الفنانين الذين تم ترشيحهم بأعمال تلفزيونية وأفلام سينمائية جديدة حتى شهر رمضان المقبل، ويكون المتبقي من وقت بعدها قليل للغاية أمام اختيار لجان المشاهدة ومخاطبة أصحاب الأفلام المختارة، واللافت أن أصوات بعض النقاد تعالت طوال الأيام الماضية، وأكدت أن مشكلة المهرجان ليست مشكلة أشخاص فقط، وأنه توجد عوامل أخرى كثيرة لابد من أخذها في الحسبان، ومنها الميزانية الضئيلة للمهرجان، فبعد ثورة 25 يناير 2011 كانت هناك خطوات عملية لتحريره من قبضة الوزارة، لكن سرعان ما عادت الأمور إلى طبيعتها، وكتبت الناقدة صفاء الليثي على صفحتها على موقع التواصل «فيسبوك»: ما دامت وزارة الثقافة هي المسيطرة على مهرجان القاهرة السينمائي الدولي المصنف فئة ألف حتى الآن، بكبار وصغار موظفيها ومستشاريها سيفشل أي شخص مهما كانت كفاءته، أبعدوا الوزارة عن المهرجان وهو يفلح. أما الناقد طارق الشناوي فقال إنه بعد سقوط المهرجان تعرض لطعنات بلا رحمة، وسوف يأخذ الصراع منحى آخر، لن يتوقف النزيف، سيزداد لهيب المعركة أكثر وأكثر بين جميع القوى المتصارعة ليضرب ويغتال بعضها بعضاً، من أجل أن يتمكن الفائز من فرض سيطرته وإحكام قبضته على مقاليد دولة المهرجان، الكل يترقب تلك السبوبة التي باتت على مرمى حجر من هؤلاء المشتاقين.

يذكر أن مهرجان القاهرة السينمائي الدولي بدأ فعالياته في 16 أغسطس 1976 على أيدي الجمعية المصرية للكتاب والنقاد السينمائيين برئاسة كمال الملاخ، الذي نجح في إدارة المهرجان لسبع سنوات حتى 1983، ثم شكلت لجنة من وزارة الثقافة للإشراف على المهرجان 1985، وتولى مسؤوليته الكاتب سعد الدين وهبة، واحتل المهرجان خلال هذه الفترة مكانة عالمية وأورد تقرير الاتحاد الدولي لجمعيات المنتجين السينمائيين عام 1990 أهم ثلاثة مهرجانات للعواصم، فجاء «القاهرة السينمائي» في المركز الثاني بعد «لندن السينمائي»، وبعد رحيل سعد الدين وهبة تولى حسين فهمي رئاسة المهرجان من 1998 وحتى 2001، ثم شريف الشوباشي حتى 2005، ثم عزت أبوعوف، ثم سمير فريد في الدورة 36، ثم الدكتورة ماجدة واصف في الدورتين 37 و38.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا