• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

معالجات إسلامية.. في شهر ربيع الأول أشرقت الدنيا بعد ظلامها

محمد.. ربيع الإنسانية ونعمة الله للبشرية

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 03 يناير 2014

يقول الله تعالى في كتابه الكريم: (لَقَدْ جَاءكُمْ رَسُولٌ مِّنْ أَنفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُم بالْمُؤْمِنِينَ رَؤُوفٌ رَّحِيمٌ)، «سورة التوبة، الآية 128».

جاء في كتاب صفوة التفاسير للصابوني في تفسير الآية السابقة: (لَقَدْ جَاءكُمْ رَسُولٌ مِّنْ أَنفُسِكُمْ)، أي لقد جاءكم أيها القوم رسول عظيم القدر، من جنسكم عربي قرشي، يُبلغكم رسالة الله (عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ) أي يشق عليه عنتكم وهو المشقة ولقاء المكروه (حَرِيصٌ عَلَيْكُم) أي حريص على هدايتكم (بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُوفٌ رَّحِيمٌ) أي رؤوف بالمؤمنين رحيم بالمذنبين، شديد الشفقة والرحمة عليهم، قال ابن عباس: سماه باسمين من أسمائه»، (صفوة التفاسير للصابوني 1/569).

كلما أظلنا شهر ربيع الأول الذي انطوى على ذكريات حبيبنا- صلى الله عليه وسلم- تذكرنا سيرة رسولنا- عليه الصلاة والسلام- لنستلهم منها الدروس والعبر والعظات، فقد ولد- عليه الصلاة والسلام- في شهر ربيع الأول، فأشرقت الدنيا بعد ظلامها، وعاشت البشرية حياة كريمة آمنة مطمئنة، حيث كان مولده وبعثته ورسالته - صلى الله عليه وسلم- رحمة للعالمين، كما في قوله تعالى: (وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلا رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ)، «سورة الأنبياء، الآية 107».

فقد كان ميلاده- صلى الله عليه وسلم- نقطة تحول هائلة في تاريخ الإنسانية، وفاتحة خير على الدنيا بأسرها من شرقها إلى غربها، وحين صافح سناه الوجود، أشرقت الأرض بنور ربها، وتهاوت قلاع الشرك والوثنية، وارتفعت راية التوحيد، وانتصر الحق وزهق الباطل، إن الباطل كان زهوقاً.

هذا الرسول الكريم الذي تحمل عناء الدعوة، وواجه من الصعاب والمشاق ما تنوء بحمله الجبال، وسار فوق أشواك الوثنية والعبودية، ليحرر الإنسان من الأصفاد، ويعيد صياغة الإنسان السويّ الفاضل، فَحُقّ لهذه البشرية أن تسير على هديه- صلى الله عليه وسلم.

ولم يعرف التاريخ قديمه أو حديثه شخصية أبعد أثراً في النفوس وأعمق تأثيرا في القلوب من محمد- صلى الله عليه وسلم، الذي نال منزلة دونها كل منزلة، واستأثر بحب يتضاءل أمامه كل حب، سوى حب الله سبحانه وتعالى. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا