• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

بعد شغور استمر سنتين ونصف و45 جلسة للبرلمان

لبنان ينتخب رئيساً غداً وسط استمرار الأزمة السياسية

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 30 أكتوبر 2016

بيروت (أ ف ب)

ينتخب البرلمان اللبناني غدا الاثنين رئيس حزب التيار الوطني الحر ميشال عون رئيساً للجمهورية ما سينهي عامين ونصف من شغور في المنصب انعكس شللاً في المؤسسات كافة، لكنه لن يكون كافياً لوضع حد للانقسام السياسي العميق بين الفرقاء على خلفية نزاع دام مستمر في سوريا المجاورة.

ويأتي الانتخاب في إطار تسوية سياسية بين أبرز زعماء الطوائف اللبنانية الذين يختلفون حول كل شيء تقريبا، لا سيما حول الموقف من الحرب السورية. وتشمل التسوية، بحسب ما أصبح واضحاً من التصريحات المعلنة، أن يكلف الرئيس الزعيم السني سعد الحريري الذي تبنى ترشيح عون أخيراً بعد خلاف طويل، تشكيل حكومة جديدة.

وفي بلد يقوم على التحاصص الطائفي في مقاعد البرلمان والحقائب الوزارية والمناصب العليا في الدولة وصولا إلى الوظائف العادية، يتوقع أن تكون مهمة تشكيل الحكومة شاقة وطويلة.

وتقول الباحثة في «مجموعة الأزمات الدولية» سحر الأطرش «انتخاب عون ليس عصا سحرية، سينهي الشغور الرئاسي بالتأكيد، لكنه لا ينهي الأزمة السياسية وترهل المؤسسات والانقسام الكبير حول ملفات داخلية وأخرى خارجية على رأسها الحرب في سوريا». وانتهت ولاية الرئيس السابق ميشال سليمان في مايو 2014. ودعى مجلس النواب منذ أبريل 2014 إلى الانعقاد 45 مرة، دون أن ينجح في انتخاب رئيس.

وقاطع عون (81 عاماً) مع نواب كتلته البرلمانية وكتلة حليفه حزب الله جلسات الانتخاب، مشترطين حصول توافق على الرئيس.

وانعكس الشغور في منصب الرئاسة شللا في المؤسسات الرسمية وتراجعا في النمو الاقتصادي في بلد صغير ذي إمكانيات هشة ويرزح تحت وطأة وجود أكثر من مليون لاجئ سوري، ومن أزمات معيشية واجتماعية عديدة، على رأسها الفشل في التخلص من النفايات التي تملأ شوارع المدن والقرى.

وتقول أستاذة العلوم السياسية في جامعة القديس يوسف في بيروت كارول شراباتي «من الماضي الذي نعرفه والشخصيات التي تحالفت مع بعضها والجو السياسي السائد، لا شيء يضمن الذهاب أبعد من تعبئة موقع شاغر». وتضيف «نحن أمام تحالف مصالح ولكل طرف حساباته.

فعون يريد الرئاسة بأي ثمن، والحريري يريد إعادة بناء حلقته السياسية المنهارة، أما حزب الله فلا خيار آخر لديه وعليه أن يظهر أنه ثابت على موقفه السياسي بدعم عون». وبدأ التيار الوطني الحر الذي يترأسه عون استعدادات لاحتفالات ستقام بعد الانتخاب. واقدم ناشطون منه في عدد من المناطق على تعليق صور لعون مذيلة بتوقيع «الرئيس القوي».

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا