• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

حصانة للأطفال في جميع المراحل العمرية

حفظ القرآن يغرس القيم ويعزز الوازع الديني

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 18 يونيو 2014

لكبيرة التونسي (أبوظبي)

قرر علي نجيب إلغاء كل الأنشطة التي تعترض مع برنامج ابنه الصيفي المتعلق بحفظ القرآن الكريم، والذي يدرس كتاب الله وأحكام التجويد في أحد مراكز تحفيظ القرآن بأبوظبي، وذلك لإيمانه الراسخ بأنه يسهم في تأسيس أجيال متزنة تمتلك رصيداً لغوياً متميزاً، ذات سلوك قويم، كما أنه يغرس القيم والمبادئ في داخله.

يتمسك نجيب، الذي استطاع أن يجعل القرآن ضمن مساره الدراسي طوال السنة، بحيث يدرسه أولاده إلى جانب الدراسة العادية، مقتنعاً بالمركز الذي يدرس فيه ابنه، والذي يعتمد في تعليمه على المزج بين التحفيظ والمرح والرحلات وإقامة الفعاليات والمشاركة في الاحتفالات الدينية والوطنية، ويهدف المركز إلى ربط الصغار بكتاب الله تعالى تلاوة وتفسيراً وحفظاً، وتعليمهم الأحكام الشرعية التي تمكنهم من أداء العبادات، وتمكينهم من الآداب والأخلاق الإسلامية دون ضغط، بحيث حبب الأطفال بشكل عام الكبار منهم والصغار في العملية التعليمية، إلى جانب تشجيعهم بعدة وسائل على التميز، وبذل المزيد من الجهد في سبيل حفظ أجزاء متقدمة من القرآن الكريم.

وتقول موزة الزعابي، مديرة مركز أبوظبي لتحفيظ القرآن، إن كتاب الله يحمي الأطفال في جميع المراحل العمرية ويغرس القيم، ويقوي الوازع الديني لديهم، لافتة إلى أن دعم أولياء الأمور يعتبر مهماً في هذه العملية التعليمية، مؤكدة أن بعض الأطفال ممن يواظبون على حفظ القرآن الكريم يتعلمون السلوكيات الصحيحة، من خلال حفظ الأحاديث النبوية، وبذلك يصبحون هم قدوة لآبائهم، فهناك أب مثلاً أصبح ابنه الصغير ينبهه عند دخول البيت، أو الخروج للأدعية المفروض قولها في هذا الصدد، كما يذكره بأدعية الطعام وغيرها من السلوكيات الحميدة، كما أن حفظ القرآن والانغماس في بيئته السليمة يجيب عن أسئلة الصغار الوجودية، كما يبدد خوفهم ويمنحهم الاطمئنان.

من جهة أخرى، تشير الزعابي إلى أن حفظ القرآن يحمي من آفات العصر، كما يساعد على تجنب، أو تقليل فرص الشغف بالألعاب الإلكترونية، أو تصفح بعض المواقع وفتح نوافذ على عوالم تحمل الكثير من المشاكل. بالإضافة إلى أن تحفيظ القرآن في الصغر هو زرع عقيدة وغرس قيم، وفي مرحلة المراهقة يكون صحبة صالحة، وذلك له أبعاد على التربية في هذه الفترة العمرية التي تعرف مداً وجزراً، خاصة أنها تتسم بالعناد، وفي هذا الإطار فإن متابعة الأهل وتشجيعهم أمر ضروري ولا يمكن إلغاؤه، بل هناك بعض الآباء الذين يستحقون التكريم، نظراً للجهود التي يبذلونها في سبيل جعل القرآن وتحفيظه أسلوب حياة.

وتوضح الزعابي أن بيئة تحفيظ القرآن التي يخلقها أي مركز من المراكز هي من تسهم في حب الأطفال وإقبالهم على عملية الحفظ وتجعلهم يواظبون على الدراسة، سواء طوال السنة أو خلال الفترة الصيفية، مؤكدة أن هناك العديد من الوسائل التي تساعد في خلق بيئة جميلة داخل المركز أو من خلال الرحلات الترفيهية والمسابقات والجوائز التشجيعية التي تمنح للطالب، وتضيف: نشجع من خلال منح الطالبات أو الطلاب نجوماً رمزية على الحضور والهندام والحفظ، ويتم تجميع هذه النجوم لشراء بعض الهدايا من معرض يقام نهاية كل شهر خلال الفترة الدراسية، أما خلال العطلة الصيفية فسيتبع نظاماً آخر للتشجيع كأن يتم اختيار ثلاثة متميزين في القسم، وسيمنحون جوائز، بالإضافة لمنح هدايا لكل طالب أو طالبة يكمل جزءاً من الأجزاء، تشجيعاً له على الحفظ، وتعتبر أدوار كل من المركز والمعلم تكاملية، ومن خلالها يستطيع الطالب التقدم في حفظ القرآن الكريم.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا