• الأحـد 12 ربيع الأول 1438هـ - 11 ديسمبر 2016م

في استطلاع رأي أجريناه في أكتوبر الجاري في أوساط الناخبين العرب الأميركيين، تفوقت كلينتون على ترامب بنسبة 60 إلى 26 في المئة

العرب الأميركيون وتأييد هيلاري كلينتون

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 30 أكتوبر 2016

جيمس زغبي*

خلال العديد من السنوات، لم يكن الناخبون العرب الأميركيون ميالين للحزب الديمقراطي إلا قليلاً، شأنهم في ذلك شأن بقية المجتمعات الإثنية في الولايات المتحدة. وكانوا ناخبين متأرجحي التوجّه في الانتخابات الوطنية والولائية. وهذه هي الشريحة التي كنا نواظب على استطلاع آرائها عبر الاستبيانات التي نجريها كل سنتين منذ أكثر من عقدين حول سلوك تلك الجماعات في التصويت. والآن، تغير هذا الموقف مع تزايد توجه العرب الأميركيين للتعريف بأنفسهم على أنهم ديمقراطيون ويصوتون للمرشحين الديمقراطيين.

وفي كتاب نشرته عام 2001 حول حجم وأنماط التصويت لعدد من المجتمعات الإثنية الأميركية تحت عنوان «ما الذي يفكر فيه الإثنيون الأميركيون بالفعل؟»، وهو يستند في معلوماته إلى استطلاعات رأي أنجزتها مجموعة «زغبي إنترناشونال» التي يديرها أخي، ووجدنا أن معظم الإثنيات تميل إلى الديمقراطيين، إلا أنهم يتشاركون نظام القيم المناقض للأفكار السياسية التي يتبعها رهط من السياسيين الذين أصبحوا يُعرفون فيما بعد باسم «الجمهوريين المعتدلين» و«الديمقراطيين الجدد». وكان ميل الفئتين يتجلى في الجمع بين المحافظة المالية والتحرر الاجتماعي، وفي مقابل ذلك، اعتنق العديد من الناخبين الإثنيين معتقدات مناقضة تماماً. فقد كانوا «تقدميين ماليين» و«محافظين اجتماعيين». وكانت هذه الفئة تعتقد أيضاً أن الحكومة لعبت دوراً بنّاءً في دعم البرامج الاجتماعية مثل الأمن الاجتماعي والرعاية الطبية والاستثمار في التربية والتعليم وتوسيع تغطية نظام الرعاية الصحية. وفي الوقت ذاته، كانوا من صغار التجار، وينتمون لعائلات ممتدة ومتشعبة تشكل فيما بينها مجتمعات قوية ومتماسكة. ولهذا السبب، أصبحت تحتكم إلى نظام من المعتقدات يعكس تلك القيم التي تؤمن بها.

ومنذ عام 2002، وخلال العقد الذي تلاه، ابتعدت تلك المجتمعات عن الحزب الجمهوري. وكان هناك عدد من العوامل التي دعمت هذا الابتعاد. وفي النهاية، تزايد الابتعاد من الجمهوريين بعد ردة الفعل التي أظهرتها إدارة بوش الابن بعد 11 سبتمبر الإرهابية التي حدّت من الحريات المدنية للمهاجرين الجدد، وأُتبعت بحرب العراق، ثم بالخطاب المتشدد الذي تبناه معظم أعضاء الحزب الجمهوري. وكان أول من تضرر منه هم العرب الأميركيون الذين كانوا من المهاجرين الجدد ممن يدينون بالإسلام.

وفي الوقت الذي كان فيه العرب الأميركيون المولودون في الولايات المتحدة ذوي انتماءات حزبية قوية، كان المهاجرون العرب ناخبين متأرجحي الميول. إلا أن استطلاعنا بيّن أن أطياف المجتمع كافة عبرت عن إحباطها من العداء القوي للعرب. وفي أحدث استطلاع أجريناه في أوساط العرب الأميركيين، قال 50 في المئة منهم إنهم تعرضوا للتفرقة العنصرية بسبب انتمائهم الإثني، وأعرب 53 في المئة منهم عن خوفهم من التعرض للتمييز العنصري في المستقبل.

وفي استطلاع رأي أجريناه في شهر أكتوبر الجاري في أوساط الناخبين العرب الأميركيين، تفوقت هيلاري كلينتون على دونالد ترامب بنسبة 60 إلى 26 في المئة. وبيّن الاستطلاع أن ابتعاد العرب الأميركيين عن الحزب الجمهوري متواصل. وقد أصبح العرب الأميركيون الآن يفضلون الحزب الديمقراطي على الحزب الجمهوري بنسبة اثنين إلى واحد، وقال 52 في المئة من المشاركين في الاستطلاع إنهم ديمقراطيو الانتماء مقابل 26 في المئة قالوا إنهم «جمهوريون». وعندما سئلوا عن الحزب الذي يفضلونه للسيطرة على الكونجرس، قال 54 في المئة مقابل 27 في المئة من العرب الأميركيين إنهم يفضلون الحزب الديمقراطي. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا