• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

على أوباما الوفاء بما تعهد به في إعلان القاهرة، ويمكن أن يبدأ بدعم كامل للمقترح الفرنسي الخاص بخلق إطار متعدد الأطراف، لحل الصراع الإسرائيلي- الفلسطيني.

إنقاذ إرث أوباما في فلسطين

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 30 أكتوبر 2016

محمد إشتيه*

في خطاب تاريخي له في القاهرة، بعد استلام مهام منصبه بأشهر، أعلن الرئيس باراك أوباما للعالم أن «أميركا لن تدير ظهرها للطموحات المشروعة للشعب الفلسطيني في الكرامة، والفرص، والدولة المستقلة». واعتراف أوباما بالمعاناة «التي لا يمكن إنكارها»، التي يواجهها الشعب الفلسطيني، نتيجة لفقدان أرضه منذ 60 عاماً تقريباً، والإذلال اليومي الذي يعانيه أبناؤه سواء كانوا يعيشون تحت الاحتلال العسكري، أو في المخيمات في البلدان المجاورة، أو في الشتات، أعطى الفلسطينيين في كل مكان أملاً بأنه قد يأتي يوم يرون فيه العدالة، في نهاية المطاف. ولكن هذه الكلمات، ولسوء الحظ، لم تُترجم إلى سياسات.

والأكثر بشاعة من ذلك، أن أوباما سمح باستمرار الحصار غير الإنساني على قطاع غزة، وعمل على استرضاء إسرائيل، في الوقت الذي قامت فيه، بقصف وغزو وتدمير القطاع الساحلي 3 مرات خلال 7 سنوات (باستخدام أسلحة حصلت عليها من الولايات المتحدة). ورغم الإدانة الدولية لإسرائيل لقتلها آلاف المدنيين الأبرياء في قطاع غزة، فإن واشنطن لم تحاول تحميل إسرائيل المسؤولية عن سوء استخدامها للمساعدات العسكرية الأميركية، بل وزوّدتها مؤخراً بأكبر صفقة مساعدات عسكرية تقدمها لدولة أجنبية على الإطلاق.

أما جولة مفاوضات السلام الأخيرة التي عمل وزير الخارجية الأميركي جون كيري على تسهيل إجرائها عامي 2013، و2014، فقد أثبتت فشلها الذريع. وعلى الرغم من أن أوباما دعم المفاوضات في بدايتها، بل وكان متفائلاً بنجاحها، فإنه طلب من كيري بعد ذلك أن يخفض سقف توقعاته مؤشراً بذلك إلى أن الإدارة الأميركية لا تضع ثقلها خلف وزير خارجيتها. وعلى الرغم من أن كيري تباحث مع محمود عباس رئيس السلطة الفلسطينية، عشرات المرات، فإنه لم ينجح في إقناع اللاعب الرئيس الثاني، وهو رئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو بجدوى المفاوضات.

أثناء هذه المباحثات قُدمت وعود كثيرة للفلسطينيين مثل التجميد الجزئي لبناء المستوطنات، والإفراج عن بعض المسجونين السياسيين، وإجراء مباحثات بشأن الحدود المستقبلية للدولة الفلسطينية، ولكن للأسف لم يتحقق أي وعد من هذه الوعود.

إن عدم وجود محاسبة، أو أي عمل ملموس من جانب الولايات المتحدة بشأن الانتهاكات الإسرائيلية، بما في ذلك بناء المستوطنات، يرسل رسالة مؤداها أنه مهما كانت قوة بيانات الشجب الصادرة عن واشنطن، فإن إسرائيل ستواصل البناء على الأراضي المحتلة.

وهناك أحاديث متداولة عن قرار لمجلس الأمن الدولي، عن المستوطنات، ولكن ما نحن بحاجة إليه حقاً، هو قرار تكون له نتائج واضحة على الأرض، بدلاً من الاستمرار في إعادة إنتاج البيانات غير المؤثرة. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا