• السبت 04 ربيع الأول 1438هـ - 03 ديسمبر 2016م

فرص واعدة أمام «الخاص» للاستثمار في مجال الطيران

«الطيران المدني»: تراجع أسعار النفط لم ينعكس على المشاريع الاستثمارية في القطاع

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 08 فبراير 2016

مصطفى عبد العظيم (دبي) أكد سيف السويدي مدير عام الهيئة العامة للطيران المدني، أن قطاع الطيران مازال غائباً عن رادار الكثير من المستثمرين في القطاع الخاص وذلك رغم ما يوفره من فرص استثمارية مغرية، وما يتمتع به من معدلات نمو كبيرة، مشيرا إلى مرونة الهيئة في تعديل القوانين واللوائح التي من شأنها منح المزيد من المحفزات والتسهيلات للقطاع الخاص في حال تطلبت الضرورة ذلك. وأفاد السويدي أنه رغم تراجع أسعار النفط في العام الماضي وتأثير ذلك على إيرادات البلدان المصدرة للنفط، إلا أن ذلك لم يؤثر سلباً على المشاريع التوسعية والتطويرية في قطاع الطيران في الدولة، حيث يجري تنفيذ مشاريع التطوير الرئيسة للمطارات سواء في أبوظبي أو دبي وفقاً لمخططها، الأمر الذي يعكس أهمية هذا القطاع الذي يعد أحد القطاعات التي تحقق دخلاً مباشراً للحكومة الاتحادية والحكومات المحلية، ومساهمته المباشرة وغير المباشرة في الاقتصاد، منوهاً بالمردود الكبير للاستثمار فيه. وكشف السويدي خلال إحاطة إعلامية عقدت في مقر الهيئة في دبي، عن دراسة الهيئة العامة للطيران المدني إمكانية دخول التأمين المحلي إلى قطاع الطيران، خاصة وأن معظم المستفيدين منه هي شركات أجنبية، رغم أن سوق تأمين الطيران في الدولة كبير جداً، لافتاً إلى البحث في إيجاد آلية لنفاذ الشركات الوطنية إلى هذا المجال. وحول الدور الذي يمكن أن يلعبه القطاع الخاص في استدامة نمو قطاع الطيران في المستقبل، أوضح السويدي، أن 90% من قطاع الطيران في العالم مازال يدار من قبل الحكومات، لهذا فإنه من المتوقع في المستقبل أن يزداد دور الاستثمار الخاص، مشيراً إلى أن قمة الاستثمار في الطيران الأخيرة نجحت في تعريف المستثمرين بالفرص الاستثمارية المتاحة في قطاع الطيران في الدولة ، ووضعت الإمارات على خريطة التصنيع الدولية، لافتاً إلى أن الهيئة تعمل من خلال قمة الاستثمار التي تقام مرة كل سنتين على تشجيع الاستثمار في قطاع الطيران، وخاصة في مجال التصنيع والتشغيل والصيانة والتدريب وفي الجوانب الأخرى مثل الاستشارات والبنوك والتأمين. وقال السويدي إن تسهيل نفاذ القطاع الخاص للاستثمار سيحظى باهتمام كبير من قبل الهيئة خلال العام الجاري، خاصة أن 98% منه هو حكومي، بينما الاستثمار الخاص لا يعدو 2%، لافتاً إلى أن قطاع الطيران يساهم بنحو 14% من إجمالي الناتج المحلي وهناك فرص كبيرة لزيادة هذه المساهمة. ولفت إلى أن الهيئة تتطلع دائما إلى أن تكون القوانين في الهيئة مشجعة ومحفزة للاستثمار فبالتالي سنرى إعلانات قريبة عن فرص ومشاريع في الطيران المدني، مشيرا إلى أنه خلال قمة الاستثمار في الطيران، أبدت العديد من البنوك والمؤسسات التمويلية رغبتها في تمويل بعض المشاريع في قطاع الطيران، لأن المردود الاقتصادي لهذه الشركات كبير جداً. وأشار السويدي إلى أن الإطار القانوني لا يعد من المعوقات أمام الاستثمار الخاص في قطاع الطيران في الدولة، مشيراً إلى تعاون الهيئة مع المستثمرين لتطوير الإطار القانوني ليكون محفزا بشكل أكبر، لافتاً إلى أن الإطار القانوني الحالي يشجع على الاستثمار عبر المناطق الحرة ويمنح الحماية الاستثمارية الكافة، لافتاً إلى أنه رغم ذلك لدى الهيئة المرونة الكافية لإدخال التحسينات والتعديلات المطلوبة للأنظمة إذا دعت الحاجة لذلك. وتوقع المدير العام للهيئة العامة للطيران المدني أن يحافظ قطاع الطيران على معدلات نموه هذا العام، وذلك رغم التحديات التي يشهدها القطاع إقليمياً وعالمياً بسبب الأوضاع الجيوسياسية والاقتصادية غير المستقرة، مشيراً إلى أن الحركة الجوية في الدولة نمت بنسبة 10.2% العام 2015. وأكد السويدي سعي الهيئة العامة للطيران المدني الدائم لتوقيع اتفاقيات الأجواء المفتوحة مع العديد من دول العالم، لافتاً إلى قيام الهيئة بتوقيع اتفاقيات مع نحو 168 دولة من أصل 192 مسجلة في المنظمة الدولية للطيران المدني، اي 87.5% من إجمالي الدول المسجلة، لافتاً إلى قيام الهيئة بالعمل على تطوير الاتفاقيات الموجودة لزيادة حقوق الطيران بسبب زيادة الطلب وخاصة في الدول المعروفة في الأسواق التقليدية مثل الهند وباكستان وأوروبا نحاول دائما إضافة حقوق عليها. وقال السويدي إن إجمالي عدد الطائرات المسجلة لدى الهيئة للناقلات الإماراتية بلغ بنهاية العام الماضي نحو 453 طائرة، منها 248 طائرة لأسطول طيران الإمارات و119 طائرة ضمن أسطول الاتحاد للطيران و36 طائرة ضمن أسطول طيران العربية و50 طائرة ضمن أسطول فلاي. وحول مستجدات مشروع هيكلة الأجواء في الدولة، لاستيعاب النمو القوي في الحركة الجوية، أوضح السويدي، أن المشروع يجري على قدم وساق، ومن المتوقع الانتهاء من الهيكلة قبل عام من الموعد الذي كان مقرراً الانتهاء منها خلال عامين وسيتم الانتهاء منها خلال عام واحد فقط خلال الربع الأول من 2017». وأكد مدير عام الهيئة العامة للطيران المدني أن الهيئة تركز خلال العام الجاري على المضي قدما في إعادة هيكلة حركة الطيران وحقوق النقل وخاصة مع النمو الذي تشهده الناقلات الوطنية مما يتطلب من الهيئة استباق هذا النمو من خلال إيجاد الحقوق قبل التوسع، ولاسيما أن الشركات تتطلع للتوسعات في العالم،الأمر الذي يتطلب من السلطات أن تكون جاهزة لاستباق النمو. وأضاف: «نعمل في الوقت الحالي على إجراءات تراخيص مهابط الطائرات للأغراض التجارية، حيث وقعت مخاطبات لجميع البلديات والمواصفات وإجراءات إذا كان يستخدم للأغراض التجارية وتم خلال العام الماضي 2015 ترخيص 70 مهبطاً». وعن تأثير فيروس زيكا على قطاع الطيران في الدولة، قال السويدي إنه إلى الآن لم يتم التواصل معنا من قبل منظمة الصحة العالمية حول فايروس زيكا، وفي العادة عندما تكون هنالك حالة وباء، تقوم المنظمة بمخاطبة وزارة الصحة في دولة الإمارات وبذلك يتم التواصل معنا كجهة منفذة. ولذا نحن ننتظر الرد من وزارة الصحة، حيث في الغالب يتم التعامل مع الموضوع بطرق معينة مثل التجهيزات في المطار واستقبال الطائرات من دول معينة. حظر 30 مشغلاً من الطيران في أجواء الدولة دبي (الاتحاد) أفاد سيف السويدي مدير عام الهيئة العامة للطيران المدني أن عدد الدول التي يحظر على ناقلاتها الجوية استخدام أجواء الدولة وصل إلى 10 دول، فيما وصل عدد المشغلين الجويين إلى 30 مشغلاً، مشيراً إلى أن قوائم الحظر هذه تبقى سارية إلى حين الالتزام بالمعايير التي تفرضها الهيئة والخاصة بشروط السلامة. وقال السويدي، إن الهيئة تلجأ إلى مراجعة وتحديث قائمة المشغلين الجويين المحظورين باستمرار، بناءً على عمليات التفتيش التي يقوم بها فريق سلامة الطيران على كل الطائرات وعلى مدار الساعة، حيث تتم عمليات التفتيش على الطائرات الأجنبية في جميع مطارات الدولة على مدار 24 ساعة. وأشار السويدي إلى أن لدى الهيئة مبادرات مستمرة في قطاع التوطين، حيث سيتم طرح أول ماجستير في قانون الطيران بالتعاون مع جامعة الشارقة خلال شهر سبتمبر وهو في مرحلة الاعتراف الأكاديمي وسيكون الأول في منطقة الشرق الأوسط. وقال إن أحد المبادرات في قطاع الطيران تقوم على جذب المواطنين إلى قطاع الطيران من مراحله الأولى، فمن خلال الاتفاق مع وزارة التعليم لتضمين جزء من الطيران في المنهاج وعملنا المعسكرات التدريبية والمخيمات للأطفال ومبادرة دبلوم الابتكار في الطيران للصغار، تم تخريج 600 طالب. وذكر أن عدد العاملين بشكل مباشر في قطاع الطيران في الإمارات يصل إلى 250 و300 ألف أما العاملين بشكل غير مباشر فيصل عددهم إلى 500 أو 600 ألف، مشيراً إلى أن نمو قطاع الطيران يتراوح ما بين بين 10 و 12% سنوياً، سواء في عدد الطائرات أوعدد المسافرين والحركة الجوية.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل تعقد ان أسعار المدارس الخاصة مبالغ فيها؟

نعم
لا