• الاثنين 06 ربيع الأول 1438هـ - 05 ديسمبر 2016م

طالب العبادي بتوسيع قاعدته السياسية ودعا إلى انتقال سياسي في سوريا

التحالف الدولي يدعم خطة العراق لطرد «داعش»

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 03 يونيو 2015

باريس (وكالات) أعلن التحالف الدولي ضد «داعش» بقيادة واشنطن خلال اجتماعه في باريس، أمس الثلاثاء، دعمه الخطة العسكرية والسياسية العراقية لاستعادة الأراضي من سيطرة تنظيم «داعش»، في نزاع وصفته باريس بأنه «معركة طويلة الأمد». ودعا إلى مصالحة سياسية في العراق، وطالب رئيس وزراء العراق حيدر العبادي بتوسيع قاعدته السياسية، كما دعا إلى انتقال سياسي في سوريا، لمعالجة الأسباب التي أدت لتوسع «داعش». وجاء الاجتماع الذي شارك فيه وزراء خارجية 24 دولة، ضمن جهود يبذلها المجتمع الدولي لمحاربة التنظيمات المتطرفة والذي بات ضرورة ملحة، لاسيما مع استمرار تحقيق المتطرفين لمكاسب على الأرض، خاصة بعد سيطرة التنظيم على الرمادي بمحافظة الأنبار التي مثلت أكبر نكسة للقوات الأمنية العراقية منذ سقوط الموصل. ولم تبد الدول المشاركة موقفاً موحداً بخصوص تقديم أسلحة للعراق، غير أن أنتوني بلينكن نائب وزير الخارجية الأميركي تحدث عن تقديم بلاده أسلحة مضادة للدبابات في إطار دعم حكومة بغداد في حربها ضد تنظيم «داعش». وقال في ختام الاجتماع الوزاري الدولي بشأن خطة العراق لاستعادة الرمادي «إنها خطة جيدة عسكريا وسياسيا». وأضاف بلينكن، الذي حل محل وزير الخارجية الأميركي جون كيري إثر إصابته بكسر في عظم الفخذ في حادثة دراجة هوائية «في العراق الآن، لدينا الاستراتيجية الصائبة، مزيج من ضربات جوية وعمليات تدريب وشركاء دوليين يعملون بفاعلية». من جانبه أكد وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس «التصميم التام» على مكافحة التنظيم المتطرف، وقال إن المعركة ضد تنظيم «داعش» ستكون طويلة الأمد، مؤكدا وحدة وتصميم جميع المشاركين على قتاله. وأكد فابيوس أيضا أن العبادي تعهد بمصالحة جميع مكونات المجتمع العراقي، وذلك في إشارة إلى المطالب بضمان تمثيل أكبر للسنة في الحكومة الحالية ووضع حد لتهميشهم الذي يؤجج الاحتقان ضد السلطات العراقية. بدوره قال وزير الخارجية البريطاني فيليب هاموند «ما يتعين القيام به اليوم هو إجراء تقييم للتقدم الذي تم إحرازه منذ آخر اجتماع للتحالف في لندن قبل ستة أشهر، ومعرفة ما يتعين فعله، ما يسير بشكل جيد وما ليس كذلك، واتخاذ قرارات بشأن المراحل القادمة من هذه العملية لإعادة بناء القوات العراقية ميدانيا». واستبق العبادي الاجتماع متهما الائتلاف الدولي بـ»الفشل في مواجهة تنظيم داعش»، وذلك قبيل عرض استراتيجيته لاستعادة الأراضي العراقية التي احتلها المتطرفون في اجتماع باريس. وقال العبادي في مؤتمر صحفي مشترك مع فابيوس ونائب وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن، إن العراق قادر على بذل تضحيات لقتال «داعش» لكن يتعين على التحالف الدولي دعمه. وانتقد التحالف الدولي مؤكدا «اعتقد أنه فشل للعالم بأسره». وأضاف «في ما يتعلق بدعم العراق، الكلام كثير لكن الأفعال قليلة على الأرض» مشيرا بالخصوص إلى الصعوبات التي تواجه بلاده في الحصول على الأسلحة والذخيرة. ومن المقرر أن يعرض العبادي على الائتلاف استراتيجية حكومته لاستعادة الأراضي التي احتلها التنظيم وخصوصا في الأنبار. كما أشار العبادي إلى تزايد عدد المقاتلين الأجانب في صفوف التنظيم، مقدرا أنهم يشكلون 60% في مقابل 40% من العراقيين، وقال «هناك مشكلة دولية لا بد من حلها». وتابع «علينا أن نجد تبريرا لسبب قدوم هذا العديد الكبير من الإرهابيين من السعودية والخليج ومصر وسوريا وتركيا ودول أوروبية». وفي السياق أعلن مسؤول أميركي رفض الكشف عن هويته، إن الاجتماع بحث أيضاً خطط «التحرك في الرمادي والأنبار وفي الموصل». ويثير دور الميليشيات التي تدعمها طهران قلق واشنطن. وشدد المسؤول الأميركي على «ضرورة أن تكون كل القوات خاضعة لقيادة وسلطة الحكومة ورئيس الوزراء العراقي، وهذا أحد العناصر الأساسية للخطة» من جهة أخرى دعا التحالف الدولي في اجتماع باريس أمس، إلى إطلاق عملية سياسية بشكل سريع لحل النزاع في سوريا تحت إشراف الأمم المتحدة. وفي البيان المشترك دعا ممثلو 24 دولة أو منظمة مشاركة في التحالف، إلى «إطلاق عملية سياسية شاملة بشكل سريع تحت إشراف الأمم المتحدة» في سوريا». وجاء في البيان أن نظام الرئيس السوري بشار الأسد «غير قادر ولا يرغب في محاربة تنظيم «داعش». ولا تشارك فرنسا في غارات التحالف في سوريا، وتؤكد ضرورة التوصل إلى حل سياسي من دون الأسد الذي تعتبره أبرز مسؤول عن النزاع الذي خلف 220 ألف قتيل منذ مارس 2011. في المقابل، تؤكد إيران المنخرطة أيضا في مكافحة تنظيم «داعش» لكنها ليست عضوا في التحالف، أنها مستمرة في دعم النظام السوري «حتى انتهاء» النزاع.

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا