• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

ثبوت الملكية بالحيازة المستمرة فقط للعقارات غير المسجلة

«نقض أبوظبي»: عقد بيع أملاك غير كاملي الأهلية بدون إذن المحكمة المختصة باطل

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 17 يونيو 2014

أيدت محكمة نقض أبوظبي المدنية الحكم الصادر عن محكمة استئناف أبوظبي بعدم صحة ونفاذ عقد بيع أرض وقعه أحد ورثة قطعة أرض بالنيابة عن أشقائه القصر، كما أنفذت المحكمة عقد البيع لحصص الوارث الذي وقع على العقد ووالدته باعتبارهم كانوا كاملي الإرادة عند توقيع العقد. وأكدت المحكمة أنه لا يمكن لأحد بيع أملاك القصر أو الأشخاص غير كاملي الأهلية القانونية أو التوقيع نيابة عنهم إلا بإذن من المحكمة المختصة، مشيرة إلى أن أي عقد يتم بهذه الصورة يعتبر مختلاً في أحد أركانه وهو ارادة البائع ولذلك هو بيع باطل لا ينتج عنه أي أثر على القصر. كما أكدت المحكمة أن التملك بالحيازة المستمرة يكون فقط في حال العقارات غير المسجلة.

وفي تفاصيل القضية كان وريث قطعة أرض قد وقع على بيعها إلى سيدة بعقد يشمل، إضافة إلى ما ورثه هو من قطعة الأرض، حصص كل من والدته وأشقائه القصر بموجب توكيل عنهم، ثم قامت المالكة الجديدة ببيعها مرة أخرى إلى مشتر ثان، ولكن بقيت ملكية الأرض في السجلات الرسمية باسم ورثة المالك الأصلي ولم يتم نقلها باسم أي من المشترين. ولذلك أقام المالك الجديد دعوى أمام محكمة أبوظبي المدنية طلب فيها الحكم بصحة ونفاذ عقدي بيع الأرض، موضحاً أن ورثة المالك الأصلي للأرض تقاعسوا عن القيام بالإجراءات اللازمة لتسجيل الأرض باسمه، واحتياطياً الحكم بتملكه الأرض بموجب الحيازة المستمرة لها بدون منازعة منذ 17 عاماً. كما أقام الورثة الذين كانوا قصراً عند توقيع عقد البيع دعوى متقابلة طالبوا فيها بإلزام المدعي بتسليمهم حصصهم وتعويضهم عن مقابل أجرتها اعتباراً من تاريخ حيازته لها. من جهتها قضت محكمة أبوظبي الابتدائية بصحة البيع بالنسبة لحصة الوارث الذي وقع العقد وكذلك والدته باعتبارهما كاملي الإرادة والأهلية عند البيع، وعدم الصحة والنفاذ بالنسبة لحصة باقي الورثة الذين كانوا قصراً عند توقيع العقد، كما رفضت المحكمة باقي طلبات الورثة المتضمنة إلزام المشتري بأجرة الأرض منذ تاريخ حيازتها. وهو الحكم الذي أيدته محكمة الاستئناف.

لم يرتض المدعي بالحكم وطعن عليه أمام محكمة النقض على أساس أنه اشترى الأرض بعد بيعها من المدعى عليهم للمشترية الأولى بسبع سنوات، وهي بحيازته منذ 17 سنة ولم ينازعه أي من المدعى عليهم على ملكية الأرض خلال كل تلك السنوات، مما يدل على قبولهم بالبيع، وهو ما رفضته محكمة النقض مؤكدة عدم جواز بيع أو التنازل عن أي من أملاك القصر أو الأشخاص غير كاملي الأهلية القانونية أو التوقيع نيابة عنهم إلا بإذن من المحكمة المختصة.

كما طعن المدعي على القضاء برفض المحكمة إثبات ملكيته للأرض بناء على حيازته المستمرة لها خلال 17 عاماً، وأنها خرجت من ملكية المدعى عليهم منذ 22 عاماً، ولكن محكمة النقض رفضت هذا الطعن أيضاً، مؤكدة أن الحيازة بدون منازعة يمكن أن تعتبر إثباتاً للملكية فقط في حال كان العقار غير مسجل لدى الدوائر المختصة بتسجيل العقارات والملكيات، وإلا فقد التسجيل الغاية منه، وبالتالي فإن حيازة المدعي لقطعة الأرض مع كون الأرض مسجلة باسم المدعى عليهم في دائرة تسجيل الأراضي في بلدية أبوظبي لا يكسبه أي حق فيها. وبناء عليه قضت محكمة النقض برفض الطعون وتأييد الحكم. (أبوظبي- الاتحاد)

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتعرض ابنك للتنمر المدرسي؟ وهل أجاد الأخصائي الاجتماعي التصرف؟

نعم
لا
لم يتعرض