• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

مع اتساع الفجوة في سعر الدولار بين السوقين الرسمي والسوداء

العقــارات والسيــارات والأراضي.. «ملاذات آمنـة» للمصريين

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 30 أكتوبر 2016

عبدالرحمن إسماعيل (القاهرة)

يدفع التراجع القوي والمتواصل في قيمة العملة المصرية، شريحة كبيرة من المصريين إلى البحث عن مجالات استثمارية توفر جانباً من الحماية لمدخراتهم التي تتأكل مع استمرار ارتفاع الدولار الذي يقترب سعره في السوق السوداء من 17 جنيهاً. وبات اقتناء العقارات والأراضي والسيارات وحيازة العملة الأميركية، أبرز القطاعات التي تشهد طلباً متزايداً في الآونة الأخيرة من قبل المصريين، خصوصاً العاملين في الخارج، الأمر الذي تسبب في ارتفاع أسعارها بشكل غير مسبوق، أرجعه اقتصاديون إلى تآكل قيمة الودائع بالعملة المصرية، في ظل ارتفاع معدلات التضخم لأكثر من 15%.

ويتوقع أن يتجاوز التضخم في مصر 18% العام المقبل، في ظل ارتفاع أسعار السلع، ومع إقدام البنك المركزي على خطوة تعويم العملة أو خفض كبير في قيمتها خلال الأيام المقبلة، حسب طلبات صندوق النقد الدولي، كإجراء يتعين اتخاذه من قبل الحكومة المصرية للموافقة على منحها حزمة قروض بقيمة 12 مليار دولار.

ووصل الفارق بين سعر الدولار الرسمي في البنوك (8.88 جنيه) والسوق السوداء (قرابة 17 جنيهاً)، نحو 100%، وهو ما اعتبرته كريستين لاجارد، مديرة صندوق النقد الدولي، في تصريحاتها أمراً يتعين معالجته. ودفعت هذه الفجوة التي تعتبر الأضخم في تاريخ العملة المصرية، الكثير من المصريين إلى التحول إلى الدولار الذي أصبح سلعة لدى المضاربين، ومخزناً للقيمة لدى أصحاب المدخرات الذين يرون في الدولار حماية لأموالهم.

وقال اقتصاديون لـ«الاتحاد» إن تراجع قيمة الجنيه المصري بشكل غير مسبوق أمام العملات الأجنبية، وفي الوقت ذاته ارتفاع معدلات التضخم بنسب أعلى من معدل الفائدة التي تصل في أعلى معدلاتها إلى 12.5%، يجعل الاحتفاظ بالجنيه المصري غير مجدٍ للمدخرين، وهو ما يدفع كثيرين إلى شراء العقارات والأراضي والسيارات على اعتبار أن أسعارها في تزايد مستمر، وفقاً لما قاله الدكتور أيمن صلاح الدين، أستاذ التمويل في كلية التجارة في جامعة القاهرة.

وأضاف: «كثير من المصريين اتجهوا بالفعل إلى شراء وحدات سكنية، باعتبار العقار ليس فقط مخزناً للقيمة، بل استثمار يدر أرباحاً جيداً، ويكفي ملاحظة الازدحام الكبير على حجز وحدات مشروع ماونتن فيو في التجمع الخامس رغم ارتفاع سعر المتر الواحد لأكثر من 8000 جنيه للدلالة على تأكل قيمة الجنيه المصري، ورغبة شريحة من المصريين في شراء العقارات لحفظ أموالهم». ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل تعقد ان أسعار المدارس الخاصة مبالغ فيها؟

نعم
لا