• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

كيف نهزم السكري؟

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 03 يونيو 2015

يلاحقنا أينما ذهبنا، يسرق منا أعز أشيائنا، صحتنا، نظرنا، وأحيانا سمعنا، يقضي على كل حواسنا، يتسلل إلينا فتقطع أيدينا وأطرافنا، إنه القاتل الصامت «داء السكري». للأسف مع ازدياد الرفاهية انتشر داء السكري الذي يعد من أشد الأمراض فتكاً وانتشاراً، ومع الزيادة الكبيرة في استهلاك الأفراد للمواد الغذائية، وقلة الحركة البدنية باستعمال الوسائل الحديثة في التنقل. وترافق هذا مع زيادة الضغوط العصبية والنفسية للحياة العصرية، وتكمن خطورة السكري في أنه من الأمراض المؤدية لتدهور الصحة العامة والكثير من المضاعفات الحادة والمزمنة إذا أهمل علاجه، ويولي الأطباء أهمية كبيرة للاكتشاف المبكر لداء السكري والمتابعة الدقيقة التي يمكن أن تحجم معظم مضاعفات المرض وتسهل علاجه. وعلى الرغم من خطورة السكري إلى أن اتباع الحمية الغذائية والرياضة هما مفتاح النجاة من القاتل الصامت، فتنظيم الناحية الغذائية يمنع حدوث ارتفاع سريع مفاجئ بمستوى السكر بالدم.. ولكي تهزم السكر ابتعد عن الأبيض وتمسك بالأسمر:

ابتعد عن الكربوهيدرات المكررة أو المعالجة (Refined Carbohydrates)، مثل السكر الأبيض، أو أي طعام يدخل في تجهيزه، وابتعد عن الدقيق الأبيض ومخبوزاته مثل البسكويت والفطائر والمعكرونة والخبز الأبيض، فهذه النوعيات تغمر الدم بكميات مرتفعة ومفاجئة من السكر، أما الكربوهيدرات المعقدة غير المعالجة وغير المكررة فهي النوعية الأفضل سواء لمريض السكر أو لغيره من الناس لأنها تتحول إلى سكر بالدم تدريجياً بشكل بطيء يمكن أن يتحملها البنكرياس غير القادر على إنتاج كميات كافية من الأنسولين، وهذه مثل الدقيق الأسمر والسكر البني أي غير المكرر.

- املأ مائدتك بالخضراوات والفواكه والحبوب:

وجود الألياف في الأمعاء يجعل امتصاص السكر بطيئاً تدريجياً والألياف توجد في أغلب الكربوهيدرات المعقدة كالخبز الأسمر، لكنها توجد كذلك في أغلب الخضراوات والفواكه والحبوب والبذور.

- لا تخف من العسل!

العسل الطبيعي غير المغشوش ليس كما يتداول بعض الناس بأنه يرفع السكر، وخصوصاً عسل السُمر أو السلم، فهذا العسل الطبيعي هو علاج رباني، كما أشار الله سبحانه وتعالى في القرآن الكريم، وعسل السُمر يحتوي على مادة طبيعية تشبه في تركيبها الأنسولين البشري.

أما الأهم، فهو الحركة والرياضة، فقد عمل آباؤنا وأجدادنا في الحقول والمصانع، وكانوا يبذلون جهداً عضلياً في أعمالهم، ويمشون مسافات كبيرة، فلم يعرفوا السكر، عاشوا متمثلين في المثل الشعبي «الحركة بركة»..

طبق هذا المثل في حياتك دائماً، فالمشي دواء ورياضة في آن واحد.. لا تطلب من عامل البقالة وأنت في جالس في سيارتك أن يحضر لك طلبك، ترجّل وامش قليلاً نحو البقالة أو المطعم، واحمل ما استطعت ولو بذلت الجهد.. واعمل بجد ما دمت قادراً على ذلك، فالحركة الدائمة تزيد من حرق السكر لديك، والرياضة كممارسة رياضة المشي يومياً لمدة ثلاثين دقيقة تساعد خلايا جسمك على استهلاك الجلوكوز بمزيد من الكفاءة، كما أن هذا النشاط الرياضي يساعدك من ناحية أخرى على التخلص من الوزن الزائد وهو ما يجعل كميات الأنسولين المحدودة أو غير المؤثرة بجسمك أكثر فعالية في تمثيل السكر.

ندى علي محمد - أبوظبي

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا