• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

نبضات قلم

مربط الفرس

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 03 يونيو 2015

ريا المحمودي

«إذا كنت في طائرة تقلك إلى دولة ما، وقال لك قائد الطائرة فجأة: الطائرة ستسقط؛لأن خللاً ما فيها وسنهلك جميعاً، ونهايتكم قد اقتربت والموت قادم لا محالة، وطلب منك في تلك اللحظة أن تكتب وصية، فماذا ستكتب؟ ولمن ستكتب؟» كان هذا تساؤل في غاية الأهمية والمتعة في دورة «إدارة المعرفة»، التي حضرتها مع زميلاتي في إماراتنا الغالية، تساؤل كان مهماً؛ لأنه ألقى الضوء على موضوع مهم، وهو: هل فكرنا يوماً في أبنائنا بعد أن نرحل من هذه الدنيا؟ ماذا تركنا لهم؟ وهل ما تركناه سيكفيهم إلى الأبد؟

العديد منكم الآن ربما أخرج آلته الحاسبة ليحسب راتب التقاعد وما جمعه من مال، أو يحصد كم من الأراضي يملك أو العمارات أو العقارات أو الثروة، بل والعديد منكم يفكر في المساهمة ولو بالقليل من ماله في مشاريع واكتتابات في سوق الأسهم؛ لأن أبناءنا أعزاء علينا ونريد لهم الأفضل على الدوام، لا لم أعنِ ذلك أبداً، ولو يأت هذا الأمر في البال ولا في الأذهان.. بل الموضوع فرض عليّ أن أطرح سؤالاً سأطرحه مرة أخرى بصيغة أوضح: ما هي القيم والمبادئ التي زرعناها في أفئدة أبنائنا لتنبت هذه النبتة وتثمر الثمار اليانعة؟ هذا هو مربط الفرس، الكثير منا فكر بالمال، ولكننا تركنا القيم والمبادئ الأساسية، وأهميتها في غرسها في أبنائنا منذ الصغر، وحثنا على تنشئتهم التنشئة الصحيحة بمبادئ الدين الحنيف، وهو أعظم كنز نزرعه في أبنائنا، وهي الوصية المهمة التي يجب أن نخلد ذكراها في قلوب أبنائنا بعد مماتنا، لتكون السمعة العطرة التي تفوح برائحتها الجميلة من أبنائنا، وهي الباقيات الصالحات التي تعكس صورتنا الجميلة بعد مماتنا.

أخيراً وليس آخراً: أول من طرق بالي عند طرح السؤال هو ابني، نعم كتبت وصيتي له وأنا أذرف الدم بدل الدمع؛ لأنه أغلى ما أملكه في هذه الدنيا، فأهم ما أوصيته به تقوى الله وعبادته ومعاملة الناس بخلق حسن وجعل القرآن العظيم ربيع قلبه ونور صدره وجلاء همه وغمه، وتلك الكلمات كانت وصية والدتي، رحمها الله، فاحرصوا على غرس المفيد لتجنوا الكثير.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا