• السبت 04 ربيع الأول 1438هـ - 03 ديسمبر 2016م

استطلاعات الرأي تشير إلى أن «سيولي» و«ماكري» متساويان تقريباً، حيث حصل «سيولي» على 32.2% فيما حصل «ماكري» على 29.9% من تأييد الأرجنتينيين

الأرجنتين.. سباق بين «ماكري» و«سيولي»

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 03 يونيو 2015

من المقرر أن تفتح أوبرا السياسة الرئاسية الأرجنتينية فصلاً جديداً مع شخصيتين رئيسيتين: الأول هو رهينة سابق، ويدعو إلى علاج اقتصادي سريع، بينما الآخر، وهو بطل سباق الزوارق فيرى إجراء ذلك ببطء. وعلى مدار الـ12 عاماً الماضية، كان ساكن القصر الرئاسي يُسمى «كيرشنر»: الأول كان «نستور» الذي توفي عام 2010 نتيجة أزمة قلبية، ومن بعده جاءت أرملته «كريستينا فيرناندز دي كريشنر»، وكلاهما يتبع التقليد البيروني لحماية الإنتاج الوطني. ومن المقرر أن يعبر الناخبون عن رأيهم في شهر أكتوبر المقبل، وتظهر استطلاعات الرأي سباقاً محتدماً للنيل بوظيفة لن تطيب للجميع – من خلال قيادة دولة غارقة في التعثر ودمرها الركود الاقتصادي. ويحتدم السباق بين «موريسيو ماكري»، 56 عاماً، الرهينة السابقة وعمدة بيونس آيرس الحالي، والذي يقدم نفسه باعتباره عامل التغيير. ويتعهد «ماكري» بإنهاء القيود المفروضة على العملة والواردات ورسوم التصدير من أجل جذب الاستثمار وتعويض التدفقات المالية المتوقعة بالنسبة لنصف احتياطات البنك المركزي.

وقد تبتهج الأسواق بانتصار «ماكري»، بيد أن هذا قد يقلل من تقدير مدى صعوبة تفكيك هذه القيود، كما يرى «سيوبهان موردين»، رئيس استراتيجية الدخل الثابت لأميركا اللاتينية بمجموعة «جيفريز» في نيويورك. وتظهر استطلاعات الرأي أن «ماكري» يكاد يكون متساوياً مع منافسه الرئيسي «دانيال سيولي»، حاكم مقاطعة «بيونس آيرس» وبطل سباق الزوارق السابق الذي ينتمي لتحالف «جبهة النصر» الحاكم. وبينما يوافق على أهمية التغيير، يقول «سيولي»، إنه يجب أن يأتي تدريجياً، وأياً كان الفائز، فإن الحكومة القادمة ستحتاج إلى فطم الأرجنتينيين من الدعم المكلف والرقابة على الأسعار دون ترك مئات الآلاف من دون عمل وخفض مستويات المعيشة. وخلال الأعوام الأخيرة، تأرجحت أسعار السندات القياسية من 50 – 103 سنتات لكل دولار، وانقسم المحللون حول أفضل الطرق لتحقيق الاستقرار. وانتقل الاقتصاد من الانهيار والتعثر في 2001 إلى الازدهار الذي زاد من دخل الفرد بثلاثة أضعاف خلال تسع سنوات حتى عام 2012، ومن ثم عاد إلى الركود والتعثر.

وحكم قاضٍ أميركي بوقف المدفوعات على بعض الديون الخارجية حتى تستقر الحكومة على مجموعة من صناديق التحوط باستخدام شروط أفضل. وذكر«ماكري»، إنه ينبغي احترام الحكم بينما أساءت الحكومة إلى القاضي ووصفته بالجشع. ويرى«ماورو روكا»، كبير الاقتصاديين في بنك «جولدمان ساش» وشركاه أن«التغيير من خلال سياسات صادمة قد يؤدي إلى تطبيع مفاجئ وربما يكون له نتائج عكسية، ومن ناحية أخرى، إذا ما تحركت تدريجياً، فإنك ستصل إلى نقطة حيث تكون الأولوية لقضايا أخرى، وأنت لا ترى ثمار أي تغييرات».

وأظهر استطلاع للرأي أجرته شركة «أو بي إس إم» أن «سيولي» و«ماكري» متساويان تقريباً، حيث حصل سيولي على 32.2%، فيما حصل ماكري على 29.9% مع هامش خطأ بنسبة 2.5%. وحصل«سيرجيو ماسا»، الذي يتعهد أيضا بإلغاء قيود العملة وتخفيض الضرائب على صادرات الحبوب، فقد حصل على 13.6%. وشمل استطلاع الرأي الذي أجري على مستوى الوطن من منزل لآخر نحو 1200 ناخب خلال الفترة من 8 – 22 مايو.

وقد قدُم كل من «سيولي» و«ماكري» إلى العمل السياسي بصورة غير مباشرة، حيث عمل «ماكري»، وهو مهندس مدني، في شركة الإنشاءات الخاصة بأبيه، ثم كمحلل ائتماني لفترة وجيزة بالوحدة المحلية في سيتي بنك.

وأثناء فترة رئاسته لنادي «بوكا جونيور» لكرة القدم لمدة 12 عاماً، قام بتحديث أكبر نوادي الأرجنتين وجدد استاد«بومبونيرا» ووقع عقوداً مع نجوم، مثل «دييجو مارادونا» و«خوان رومان» و«كارلوس تيفيز»، ما مهد الطريق لكي يشهد النادي عصره الذهبي مع الفوز بـ 16 كأساً. وذكر «ماكري» أن اهتمامه بالسياسة يعود إلى اختطافه عام 1991، حيث ظل مقيداً بالأغلال لمدة 12 يوماً حتى دفع والده 6 ملايين دولار مقابل إطلاق سراحه. وبعد عامين من العمل كمشرع، تم انتخاب «ماكري» عمدة لبيونس آيرس في 2007، وأعيد انتخابه في 2011. أما بالنسبة لخططه الاقتصادية، فهي أقل إثارة من خطط «ماكري».

تشارلي ديفرو

ينشر بترتيب خاص مع خدمة «واشنطن بوست وبلومبيرج نيوز سيرفس»

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا