• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

أفكار رياضية

المارد ميسي يخرج من «القمقم»!

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 17 يونيو 2014

عزالدين الكلاوي

رغم فوز المنتخب الأرجنتيني بمباراته الأولى في المجموعة السادسة للمونديال على منتخب البوسنة والهرسك بنتيجة 2 - 1، فلم يقدم لاعبو التانجو ما يشفع لهم كفريق كبير وأحد المرشحين الكلاسيكيين للمنافسة على اللقب في مونديال البرازيل، ورغم أن النجم العالمي ليونيل ميسي تألق في الشوط الثاني وسجل هدفاً مميزاً وأضاع مثله على الأقل، فإنه وفريقه لم يترجم الآمال المعلقة عليهم بالشكل المنتظر، لأن البوسنيين وضعوا بصمتهم على المباراة بهدفين، الأول بنيران صديقة في مرماهم أهدوا به الفوز للتانجو، والثاني كان هدفهم في مرمى روميرو ليؤكدوا أنهم فريق كبير أفلت منه ميسي ورفاقه!

الغريب أن مفاجأتي اكتساح هولندا لإسبانيا بالخمسة وسقوط أوروجواي أمام كوستاريكا بالثلاثة واهتزاز البرازيل أمام كرواتيا، أصابت سابيلا المدير الفني بالهلع، فخشي أن يذهب فريقه ضحية مفاجأة مماثلة أمام البوسنة، وفوجئنا به يبدأ المباراة بخمسة مدافعين وبطريقة 5- 3- 2 القائمة على وجود ليبرو وأمامه قلبا دفاع ومعهم ظهيرا جنب يشكلان جناحين متقدمين في الوسط عند الهجوم ويتراجعان ضمن الكتلة الدفاعية عند الهجمات المرتدة للفريق المنافس، وشلت هذه الطريقة فريق التانجو، رغم أن الأقدار ساندته بهدف «نيران صديقة» مبكراً في الدقيقة الثالثة.. وحدت من قدرات الفريق وتحرره، ولم تحقق له هيبة الدفاع ولا السيطرة على الوسط، ولا فاعلية الهجمات، حيث تراجع ميسي للوسط للهروب من الرقابة، وبقي أجويرو عديماً للخطورة في الأمام بمفرده، ولم تكف محاولات رودريجز ودي ماريا لتنشيط الهجوم. وفي المقابل سيطر رفاق جيكو وبانيتش على المباراة ولم يخفهم تأخرهم ولم يهابوا أسماء ونجوم فريق التانجو واخترقوا دفاعه وهددوا مرماهم في أكثر من مناسبة، وفي بداية الشوط الثاني، وبعد أن لاحظ سابيلا معاناة فريقه من الضغط الهجومي البوسني وسيطرتهم على الوسط، قرر التراجع عن حكاية 3/5/2 والعودة إلى 4/2/3/1، حيث دفع بجاجو لاعب الوسط المدافع بديلاً لكامبانيارو الليبرو، ودفع برأس الحربة هيجواين بدلاً من ماكسي رودريجويز، ليتقدم هيجواين كرأس حربة وحيد وخلفه الثلاثي أجويرو وميسي ودي ماريا، وورائهم محور دفاع الوسط جاجو مع ماسكيرانو، وهنا عادت الروح للفريق، فتقدم وهاجم وهدد دفاعات البوسنة وتألق ميسي وجرى وتقدم وراوغ وصنع لزملائه أكثر من فرصة وجرب الثنائيات مع أجويرو وهيجواين ودي ماريا، وكان التتويج هو هدفه الجميل الذي استعاد به ذاكرة التهديف في المونديال بعد صيامه في المونديال السابق عام 2010 وهدفه الوحيد في مونديال المانيا 2006.. خرج المارد ميسي من «القمقم» وصال وجال وأضاع أكثر من فرصة خطيرة واسترد ثقته وملامح من فورمته القديمة التي افتقدها معظم الموسم المحلي مع برشلونة، ولعها تكون بداية حقيقية لطموحات التانجو نحو المنافسة على اللقب.

ezzkallawy@hotmail.com

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا