• الجمعة 03 ربيع الأول 1438هـ - 02 ديسمبر 2016م

رأي

عرب آسيا وأفريقيا

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 16 يناير 2015

تيسير العميري

يستعد المنتخبان العربيان الجزائر وتونس اعتباراً من يوم السبت المقبل، لخوض منافسات النسخة الثلاثين لنهائيات كأس أمم أفريقيا في غينيا الاستوائية، وفي جعبة كل منهما لقب واحد، الجزائر فازت به قبل 25 عاماً، فيما توجت تونس قبل 11 عاماً.

العرب سوف يجبرون على متابعة منتخباتهم في أستراليا تارة وغينيا تارة أخرى، وهم يمنون النفس أن يتحدث اللقبان بـ «لسان عربي فصيح»، بعد أن تراجعت نتائجهم على صعيد البطولتين في النسختين الأخيرتين.

قلت في وقت سابق إن أي من المنتخبات العربية لا يحمل «هوية البطل» في كأس آسيا، ولذلك ليس مستبعداً أن تتساقط أوراق المنتخبات العربية عن «الشجرة الأسترالية» بعد أول نسمة هواء وليس هبة رياح قوية، واتضح المشهد مبكراً عندما ودعت منتخبات الكويت وعمان والبحرين المنافسات قبل أن يحين موعد الجولة الثالثة في الدور الأول وكما يقولون «الحبل على الجرار».

وفي الوقت الذي تأهلت فيه تسعة منتخبات عربية بكأس آسيا، فإن ثلثها على الأكثر سيكمل المشوار إلى دور الثمانية.. هكذا تشير التوقعات ما لم تحدث مفاجآت، وعلى الصعيد الأفريقي وبعد قرار حرمان منتخب المغرب من المشاركة عقب الاعتذار عن استضافة البطولة وطلب تأجيلها خشية من انتشار مرض «إيبولا»، لم يتبق سوى منتخبي «محاربو الصحراء» و«نسور قرطاج».

الجزائريون يدخلون البطولة الأفريقية بسقف مرتفع من التوقعات، فهم أدهشوا العالم بحضورهم المميز في مونديال البرازيل 2014، وخسروا بشرف مباراة دور الستة عشر أمام ألمانيا التي توجت في نهاية المطاف باللقب، وهم أول من بلغ نهائيات أفريقيا بعد رحلة ناجحة في التصفيات، والتونسيون يحلمون مجددا باستعادة بريقهم الذي فقدوه في النهائيات الأفريقية السابقة في جنوب أفريقيا، وكنا نتمنى أن يكون «منتخب الفراعنة» بين اللاعبين وليس المتفرجين في كأس أفريقيا، لكنه يدفع منذ سنوات «ضريبة» تراجع مستوى الكرة المصرية.

ثمة إيمان بأن الكرة الأفريقية أفضل حالاً من نظيرتها الآسيوية، وبـ «لغة الأرقام» وبعيداً عن «المفردات العاطفية» فإن مونديال البرازيل لم يحمل أي فوز للمنتخبات الآسيوية «اليابان وأستراليا وإيران وكوريا الجنوبية»، فكانت الحصيلة النهائية سقوطاً مروعاً من الدور الأول بعد ثلاث حالات تعادل وتسع خسائر، بينما بلغ منتخبا الجزائر ونيجيريا دور الستة عشر وعوضا خروجاً مبكراً لكوت ديفوار وغانا والكاميرون.

ما نتمناه ألا يقتصر دور المنتخبات العربية في أستراليا وغينيا الاستوائية على «السياحة»، بل أن تكون المشاركة من أجل المنافسة.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا