• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

«داعش» يختطف 8000 عائلة لتشكل ‬دروعاً ‬بشرية بالموصل ويعدم 250 لرفضهم الانصياع للأوامر

القوات العراقية تتوقف ليومين لتدعيم النجاحات وإعادة التمركز

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 29 أكتوبر 2016

سرمد الطويل، وكالات (عواصم)

أفادت مصادر ميدانية بأن الجيش العراقي بدأ الدخول ‬إلى ‬مشارف ‬منطقة ‬حمام ‬العليل ‬جنوبي ‬الموصل، تزامناً مع محاصر البشمركة بالكامل بلدة بعشيقة الواقعة على بعد 12 كلم شمال شرق المدينة، حيث ينتشر ما بين 70 إلى 100 «داعشي» استعداداً لاقتحام البلدة، في وقت أعلن التحالف الدولي توقف القوات الزاحفة «لمدة يومين» عن شن هجمات لترسيخ النجاحات المحققة منذ بدء عملية استعادة الموصل من التنظيم الإرهابي فجر 17 أكتوبر الحالي. من جهتها، أكدت الأمم المتحدة أن «داعش» اختطف نحو 8 آلاف عائلة من القرى المحيطة واقتادهم إلى داخل الموصل لاستخدامهم «دروعاً بشرية» حول المواقع العسكرية بالمدينة، مضيفة أنه أقدم كذلك على إعدام ما يقارب 250 شخصاً، بينهم 190 ضحية ممن عملوا من قبل في قوات الأمن العراقية، و42 مدنياً رفضوا الانصياع للأوامر.

وقال قائد عمليات نينوى اللواء الركن نجم الجبوري، إن القطعات العراقية‏‭ ‬ستدخل ‬الموصل ‬قبل ‬نهاية ‬أكتوبر الحالي، بينما أكد المتحدث باسم التحالف الدولي المناهض لـ «داعش» الكولونيل الأميركي جون دوريان في مؤتمر بالفيديو من بغداد «نعتقد أن الأمر سيستغرق قرابة يومين قبل استئناف التقدم نحو الموصل»، موضحاً أن هذا التوقف من ضمن مخطط التحالف. وأوضح دوريان أن هذا التوقف شامل ويجري «على محاور عدة» لتقدم القوات العراقية التي «تعيد التموضع والتجهيز وتطهير» المناطق التي سيطرت عليها. وأضاف «توقعنا أن يأتي وقت تحتاج فيه القوات إلى التوقف وإعادة التموضع»، مؤكداً السعي «إلى تكييف التجهيزات العراقية مع التكتيكات والقرارات التي اتخذها العدو حتى الساعة». في هذه الأثناء، يواصل التحالف شن الغارات، مستهدفاً بشكل خاص الأنفاق التي يستخدمها الإرهابيون لمفاجأة القوات العراقية ومراكز قيادة «داعش»، بحسب الضابط الأميركي الذي أفاد بأن التحالف أطلق منذ بدء معركة الموصل حوالى 2500 قنبلة وصاروخ وقذيفة وصاروخ يتم التحكم به.

وفي وقت سابق أمس، أعلن جهاز مكافحة الإرهاب إتمام قواته المهام الموكلة إليه في محور شرق الموصل، مشيراً إلى أن القوات تتمركز شرق الموصل بانتظار تلك المقبلة من جنوب المدينة لاستكمال العمليات العسكرية. وتقول قوات جهاز مكافحة الإرهاب إن قرية واحدة فقط تفصلها عن حدود الموصل، وإن المسافة من مدخل الموصل الشرقي حتى مركزها 4 كيلومترات فقط. وأكد جهاز مكافحة الإرهاب عثوره على أنفاق ومعامل عدة للتفخيخ استخدمها «داعش» في ناحية برطلة شرق الموصل، والتي أصبحت مركزاً لتجمع القوات بعد استعادتها منذ أيام. وبحسب قائد القوات التي قاتلت في محور شرق الموصل العقيد حيدر فاضل، فإنها أتمت مهامها بنجاح وتنتظر القوات القادمة من جنوب الموصل. وفي جنوب الموصل، تخوض القوات المشتركة معارك شرسة ضد «داعش» قرب الشورة القريبة من ناحية القيارة، وتتجه صعوداً باتجاه الشمال الشرقي لتلتقي مع القوات المتمركزة شرق الموصل. وعزت مصادر عسكرية بطء التقدم في بعض المناطق في نينوى لكثرة قناصة التنظيم الإرهابي والسيارات المفخخة التي يهاجم بها القوات، إضافة إلى زرع العبوات الناسفة والمتفجرات في الأماكن التي ينسحب منها.

أما داخل الموصل، فتحدثت مصادر عن استمرار عمليات فرار قادة تنظيم «داعش» وعناصره عبر الأنفاق والطرق التي لا تزال مفتوحة باتجاه الحدود العراقية السورية، حيث يهرب عناصر التنظيم وقادته للرقة. وأعلنت الأمم المتحدة أمس، أن‏ التنظيم المتشدد ‬اختطف ‬8 ‬آلاف عائلة (عشرات الآلاف) ‬من ‬محيط ‬الموصل ‬واقتادها‭ ‬إلى ‬المدينة ‬لتشكل ‬دروعاً ‬بشرية ‬حول ‬مواقعه ‬‬العسكرية. وقالت رافينا شامداساني المتحدثة باسم المفوضية في إفادة صحفية بأن التنظيم قتل ما نحو 250 شخصاً منذ يومين، بينهم 190 ممن عملوا من قبل في قوات الأمن العراقية، و42 مدنياً، رفضوا الانصياع للأوامر. وشدد الأمير زيد بن رعد الحسين مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، على أن «استراتيجية (داعش) الوضيعة الخسيسة، هي محاولة استغلال وجود رهائن مدنيين لجعل نقاط معينة أو مناطق أو قوات عسكرية بمأمن من العمليات العسكرية، واستخدام عشرات الألوف من النساء والرجال والأطفال دروعاً بشرية فعلياً». وتابعت شامداساني أن هذا يستهدف «استخدامهم دروعاً بشرية بالاحتفاظ بهم قرب المنشآت العسكرية... لمحاولة إحباط العملية العسكرية ضدهم» في الموصل.

وذكرت شامداساني «كثير ممن رفضوا الامتثال أطلق عليهم النار في التو»، موضحة أن الأمم المتحدة جمعت التقارير التي تفيد بذلك من الأشخاص الذين فروا، ومن منظمات الإغاثة. إلى ذلك، أفاد مصدر محلي في نينوى أمس، بأن «داعش» اعتقل 7 أسر، تضم أطفالاً ونساء وكبار سن من‏‭ ‬حيي ‬التحرير ‬والعربي داخل ‬الموصل، حيث أعدم التنظيم من قبل ‬بعض أهاليهم ‬‬بحجج ‬وذرائع ‬مختلفة، وسط مخاوف ‬جدية ‬من ‬مجزر‭ ة‬ترتكب ‬حق ‬الأسر. ‬ ... المزيد

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا