• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

برازيليات

حقوق النقل

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 17 يونيو 2014

د. حافظ المدلج

ولد الاتحاد الدولي لكرة القدم «الفيفا» فقيراً مثل أولاده من الاتحادات القارية، أو معظم أحفاده من الاتحادات المحلية، وكان مصدر الدخل الأساسي «التبرعات والاشتراكات»، ولذلك لم يتمكن من تنظيم كأس العالم، إلا بعد مرور أكثر من ربع قرن على ولادته، رغم أن تكاليف البطولة لم تكن شيئاً يذكر بالمقارنة باقتصاديات اليوم، ولكن الاتحاد الدولي وجد ضالته في تسويق حقوق النقل التلفزيوني التي تمثل مصدر الدخل الأول والأهم لأغنى منظومة رياضية على وجه الأرض.

الرئيس الحالي «جوزيف بلاتر» هو مهندس صفقات بيع حقوق النقل التلفزيوني المشفر مع بداية ولايته عام 1998، وقد كان اتحاد إذاعات الدول العربية قد اشترى الحقوق للعشرين سنة التي انتهت في ذلك التاريخ الذي شكل منعطفاً مهماً في مشاهدة كأس العالم على الشاشة الفضية، وفي السابق كان الاتحاد الدولي يحدد قيمة حقوق البث الذي بدأ حياً على الهواء مع كأس العالم 1970 في المكسيك، وبدأ البيع الفعلي للحقوق في كأس العالم 1978م بالأرجنتين بمبلغ 34 مليون دولار تزايدت بنسب تصاعدية حتى بيعت بـ 107 ملايين دولار في كأس العالم 1998م في فرنسا.

ثم حدثت النقلة الهائلة بالاحتكار وتم بيع حقوق النقل بمليار دولار، فكان الانفتاح على الكنز الذي اكتشفه الاتحاد الدولي مع انهيار شركة «كيرشن» العالمية المسوقة لحقوق النقل التلفزيوني، فكان قرار «الفيفا» بتولي ملف التسويق داخلياً من خلال «مجلس التسويق وحقوق البث التلفزيوني» فحقق الثراء الفاحش من العوائد التسويقية التي يجنيها دون وسطاء يقتطعون نسبة يمكن استثمارها لتطوير اللعبة.

وليس سراً أن أقول إنني من مؤيدي البدء بالاستعانة بالخبراء الخارجيين من شركات التسويق وغيرها، شريطة استمرار نقل المعرفة من خلال توظيف أفضل الكفاءات التي تتعلم بسرعة لتأسيس إدارة تسويق داخلية تبدع في فتح الآفاق التي تبدأ من «حقوق النقل».

كرة ثابتة

ولد الاتحاد الدولي 21 مارس 1904 بعاصمة النور «باريس»، وقد انتظر العالم أكثر من ربع قرن ليقام أول كأس عالم في الأوروجواي عام 1930م، وكان صاحب الفكرة رئيس الاتحاد «قول ريميه» الفرنسي الذي حمل الكأس اسمه حتى امتلكته البرازيل عام 1970 لفوزها بالكأس ثلاث مرات، والفرصة متاحة لامتلاك الكأس الحالي إذا فازت به أي من البرازيل أو الأرجنتين أو ألمانيا أو إيطاليا، حيث ستكون المرة الثالثة والثالثة ثابتة، وغداً نواصل مع «برازيليات».

hafez@medlej.com

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا