• الأربعاء 08 ربيع الأول 1438هـ - 07 ديسمبر 2016م
  01:05    رئيسة وزراء بريطانيا :نعتزم عقد شراكة استراتيجية مع دول الخليج لمواجهة التهديدات الإيراني        01:09    مقاتلو المعارضة في حلب يطالبون بإجلاء نحو 500 حالة طبية حرجة من شرق المدينة تحت إشراف الأمم المتحدة    

ليالي المونديال.. أمنيات في انتظار الصباح

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 17 يونيو 2014

نبيل فكري

الليل هو البطل هذه الأيام.. هو الذي نقطع معه موعداً في انتظار أن يأتينا بما نريد.. كل منا يحمل أحلامه على مدار اليوم.. تكبر حيناً وتصغر أحياناً، وما بين صافرتين، للبداية والنهاية، يتأرجح عشاق الساحرة على إيقاع الأمنيات.. في انتظار الصباح الذي قد يأتي ليلاً بالفوز، وقد لا يأتي، حين تصبح الخسارة هي المصير.

الجميع يتشاركون في هذه الطقوس.. من لديهم منتخبات تمثلهم في كأس العالم، ومن يتنقلون بين الفرق أشبه بـ «شحاذين» للأمل.. يعلقون ترانيم العشق همساً في رقبة أحد الفرسان، ويتعلقون به، وشيئاً فشيئاً، يصبح وكأنه يمثلهم، وإلا كيف نفسر تلك الصرخة القادمة من أعماق الهند لهدف سجلته البرازيل، أو هذا الوله للإسبان من بقعة هنا في الإمارات، أو ذاك الشغف بالألمان في مكان آخر.. إنها كأس العالم.. لكل العالم.. من يلعب ومن يتفرج.

تختلف المشاهد في كأس العالم، داخل الملعب وخارجه، حتى لو بدت تشبه بعضها، لكن ولأنها صور من الحياة، هي تشبه بعضها، فما أشبه الألمان الذين يجلسون على آرائك في أحد الملاعب ببرلين، بالناس في الهند الذين يشاهدون المباريات على شاشة مثبتة على طول جانب الطريق داخل «باندال»، أو خيمة مؤقتة مزينة بصور اللاعب الأرجنتيني ليونيل ميسي، أو أولئك الذين يصنعون تماثيل الطين للاعبي كرة القدم، في كولكاتا.. ربما تختلف التفاصيل بفعل ثراء الألمان، ولكن الروح واحدة، وربما الشغف في الهند أكثر، والدفء أكثر.

وأمس وأثناء مباراة ألمانيا والبرتغال، وصل عدد المتفرجين في الملعب أكثر من 12 ألف شخص، تم تجهيز مقاعد وثيرة لاستقبالهم، فبدوا وكأنهم في الملعب.

وفي البوسنة، وأثناء مباراة فريقها مع الأرجنتين، بدت الأماني كبيرة، تماماً مثلما بدا المنافس كبيراً، ولأن أبناء البوسنة قدموا عرضاً رائعاً وأحرجوا الأرجنتين، فقد تصاعد دعاء البوسنيين، وطلبوا الفوز الذي لم يتحقق، لكن الخسارة لم تسلبهم الرضا، وفي المقابل، ولأن المباراة لم تكن سهلة كما توقعوا، فقد كانت فرحة الجمهور الأرجنتيني طاغية، بالفريق وبنجم المنتخب ميسي، الذي انتصر في معركة الهروب من «النحس»، فاستحق أن يكون التميمة، وأن يكون صورة في القلوب، وعلى الحافلات.

ويتجسد الكرنفال في البرازيل من خلال أعلام الدول تزين مدينة سلفادور، فيبدو العالم وكأنه اجتمع في مدينة، وهو كذلك بالفعل.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا