• الأربعاء 08 ربيع الأول 1438هـ - 07 ديسمبر 2016م

عشاق «التانجو» في كل مكان

الأرجنتين تحتل ريو دي جانيرو وتشعل الأجواء بـ «الحماس الخرافي»

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 17 يونيو 2014

هل نحن في شاطئ الكوباكابانا أم أننا في أحد الشواطئ الأرجنتينية، وهل نحن في ريو دي جانيرو، أم نحن في بيونيس أيريس؟، يا ترى هل هذه البرازيل، أم أنها ليست سوى الأرجنتين؟ هذا كان لسان حال كل من رأى المشهد، فقد أشعلت الجماهير الأرجنتينية أجواء كأس العالم المقامة حالياً في البرازيل، وبينما كانت البطولة تفتقد هذا الحماس الخرافي الذي جاء به عشاق «التانجو»، فقد تدفق الأرجنتينيون بالآلاف إلى مدينة ريو دي جانيرو، وتواجدوا في كل زاوية من المدينة، فيما بدا لو كان غزواً أو احتلالاً جماهيرياً مشروعاً لشوارع المدينة، وتشير التقديرات إلى أن عدد الأرجنتينيين الذين ظهروا في المدينة لا يقل عن 80 ألف مشجع جاءوا عن طريق البر والجو، حضروا خلف منتخب «التانجو» الذي خاض أولى مبارياته في البطولة أمس الأول أمام البوسنة في ستاد ماراكانا، وتمكن من تحقيق الفوز بنتيجة هدفين مقابل هدف. وكان الحضور الأرجنتيني على شواطئ الكوباكابانا الشهيرة ومختلف المناطق الحيوية وحتى الطرقات الجانبية طاغياً وملاحظاً بشكل كبير، حيث كانوا يحتفلون بطرق مجنونة غير آبهين بتواجدهم على أراضي البرازيل الغريم التقليدي للمنتخب الأرجنتيني، وكانت الأعلام الأرجنتينية بالألوان الزرقاء والبيضاء منتشرة بكثافة سواء على رمال الشاطئ أو حتى على الأرصفة وكذلك على نوافذ المباني المطلة على الشاطىء.

ورفعت الجماهير الأرجنتينية في شوارع ريو دي جانيرو، أعلام الأرجنتين ولافتات بغرض استفزاز البرازيليين مثل لافتة كتب عليها بالأسبانية «نحن جئنا للفوز بكأس العالم»، ولافتة أخرى تقول «العودة بالكأس من الأرض البرازيلية أمر لا يقدر بثمن»، في إشارة إلى المنافسة التاريخية والعداوة الشديدة بين جماهير البلدين، كما تم رفع لافتة كتب عليه «ميسي سوف يجلب لنا الكأس»، أما أكثر اللافتات استفزازاً فهي التي كتبها أحدهم على العلم الأرجنتيني ويقول فيها «مارادونا أفضل من بيليه»، وهي النقطة الجدلية التاريخية على الصعيد العالمي، وتلك المقارنة التاريخية، حول أفضل لاعب على مر العصور، والتي دائماً ما تختلف فيها الآراء حولها، أما البرازيليون فهم يقولون بيليه بدون تردد، أما الأرجنتينيون يجدونها النقطة الوحيدة التي قد تتفوق فيها الأرجنتين على الغريم التاريخي، وهم يفاخرون دائماً أن الأرجنتين أنجبت مارادونا الذي يعتبرونه أفضل من لمس الكرة في تاريخ اللعبة.

وبواسطة الأعلام ومن خلال تميزهم بقمصان المنتخب الأرجنتيني التي تحمل في غالبيتها الرقم «10»، واسم النجم الأول لدى الأرجنتينيين حالياً ليونيل ميسي، تحولت شواطئ كوباكابانا البرازيلية إلى «مار ديل بلاتا» أشهر شاطئ في الأرجنتين، وكان الغزو الأرجنتيني ظاهرة أحيت أجواء كأس العالم، في ظل الغياب الواضح للاحتفالات البرازيلية والكرنفالات الجماهيرية لأبناء «السامبا» عن البطولة التي تقام على أراضيهم. بينما نحن على أرض مطار ساو باولو ونحن في قاعة الانتظار، بعد تأخر الرحلة الداخلية المتجهة من ساو باولو إلى ريو دي جانيرو، سمعنا صراخاً من بعيد، كان الصراخ عبارة عن مجموعة من المشجعين الأرجنتينيين الذي كانوا يغنون بصوت عالٍ، وهم يرتدون قمصان المنتخب، ويرددون ميسي.. ميسي، وأثاروا حالة من البهجة على جميع الموجودين في المكان، وبدأ الناس يتجمهرون مصوبين كاميراتهم تجاه هذه المجموعة ويلتقطون الصور التذكارية معهم، ويوثقون اللحظة بلقطات الفيديو، وكانت هذه المجموعة تلبي طلبات الناس بمواصلة الغناء والاحتفال بكل سعادة وسرور.

(ريو دي جانيرو - الاتحاد)

الجماهير الأرجنتينية تردد «مارادونا» والبرازيلية ترد «بوسنة»

كسبت الجماهير الأرجنتينية نجومية الجولة الأولى مبكراً، وتمكنت من لفت أنظار كل المتابعين بصورة ملحوظة، وكانت العلامة البارزة بين أوساط الجماهير، وقد كانت هذه الجماهير تمعن في استفزاز الجماهير البرازيلية من خلال ترديد الأغاني والأهازيج التي تثير غضب البرازيليين وهي تلك التي تمجد من ميسي وتذكرهم بمارادونا، وهو ما دفع الجماهير البرازيلية إلى الرد على الاستفزاز باستفزاز مماثل حيث بدأت في ترديد «بوسنة.. بوسنة»، وقبل مباراة الأرجنتين والبوسنة كانت هناك مجموعة صغيرة من الجماهير البرازيلية لا تزيد عن خمسة أشخاص تجمعوا وهي تهتف للبوسنة، وبعد ثوان قليلة تمكنت هذه المجموعة من جذب عدد أكبر من البرازيليين الذين بدأوا يهتفون للبوسنة وخلال وقت قصير أصبحت هذه المجموعة بالمئات. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا