• الثلاثاء 07 ربيع الأول 1438هـ - 06 ديسمبر 2016م

تكليف لجان شعبية بتأمين مواقع في شبوة من «القاعدة» وبوادر انفراج في أزمة هادي وصالح

الجيش اليمني يتصدى لـ «الحوثيين» في صنعاء وعمران

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 17 يونيو 2014

عقيل الحلالي (صنعاء)

تصدى الجيش اليمني أمس لهجوم مفاجئ شنه مقاتلون من جماعة «الحوثيين» على موقع عسكري مستحدث في بلدة همدان شمال صنعاء، وذلك وسط استمرار المعارك العنيفة بين الطرفين في عمران، حيث حملت الجماعة حزب «الإصلاح»، مسؤولية انهيار اتفاق وقف إطلاق النار المعلن في 4 يونيو.

وقال مصدر قبلي في همدان لـ«الاتحاد»، إن عشرات الحوثيين هاجموا في وقت مبكر الموقع العسكري في تبة نقم في منطقة ضروان، الواقعة على الطريق الرئيسي بين صنعاء وعمران، وأضاف «إن القوات الحكومية ومليشيات قبلية محلية موالية تصدوا للهجوم، ما أدى إلى اندلاع مواجهات عنيفة»، مؤكدا أن القوات الحكومية قصفت بالدبابات والمدفعية والرشاشات الثقيلة المسلحين، دون أن ترد معلومات عن سقوط قتلى وجرحى في صفوفهم.

وكان «الحوثيون» فشلوا في احتلال مواقع جبلية في منطقة الجائف شمال ضروان بعد أن تصدت القبائل المسلحة لهم وأجبرتهم بعد مواجهات عنيفة استمرت ساعات على الانسحاب من المنطقة بعد تكبدهم خسائر فادحة. فيما احتدمت المعارك في عمران حيث شن الجيش أمس لليوم الثاني على التوالي، قصفا مدفعيا عنيفا على تجمعات رئيسية للجماعة في بلدة عيال سريح، ومناطق عمد والحجلة وبني الزبير، و«بني ميمون». وأشار مسؤول محلي نقلا عن مصادر «الحوثيين» إلى مصرع أربعة من مقاتلي الجماعة بقذائف الجيش، وسط تزايد موجة النزوح السكاني من مناطق عدة بعد إفادات سكان بتعرض منازلهم لقصف عشوائي.

واحتدمت المواجهات بالمدافع والرشاشات الثقيلة بين قوات اللواء 310 مدرع والمقاتلين الحوثيين في أكثر من جهة قتال في محيط عمران. وأثار دوي الانفجارات وتصاعد أعمدة الدخان من مناطق الصراع مخاوف سكان المدينة البالغ عددهم نحو مائة ألف شخص. وأبلغ مصدر عسكري «الاتحاد» عن اندلاع مواجهات عنيفة مع «الحوثيين» في مناطق ضبر وجبل المحشاش والجميمة، مشيرا إلى مقتل جندي وخمسة مسلحين على الأقل في المواجهات منذ انهيار اتفاق وقف إطلاق النار. وحذر الزعيم القبلي البارز في عمران علي حميد جليدان، من تدهور الوضع الأمني في المحافظة التي سقطت غالبية مناطقها بأيدي مقاتلي الحوثيين. وقال «الأمور تتجه نحو الأسوأ في عمران..مسلحو الحوثي أصبحوا على مشارف صنعاء»، مضيفا «أن الوضع لا يبشر بخير بعد خرق اتفاق وقف النار وتجدد المواجهات».

إلى ذلك، أوكل الجيش اليمني أمس إلى مليشيات «اللجان الشعبية»، الموالية للحكومة في صنعاء، مهمة تأمين 15 موقعا في محافظة شبوة في الجنوب حيث تلاحق السلطات متطرفين من تنظيم القاعدة فروا من معاقلهم تحت ضغط حملة عسكرية واسعة انطلقت أواخر أبريل. وحسب وسائل إعلام، فإنه تم نشر مقاتلي «اللجان الشعبية» في 15 موقعا ونقطة أمنية في بلدتي «جول الريدة»، و«عزان»، وهما معقلان سابقان لتنظيم القاعدة. وتمت عملية الانتشار بإشراف رئيس هيئة عمليات الجيش، اللواء الركن ناصر الطاهري، وقائد اللواء الثاني مشاة جبلي، العميد أحمد الحمزي اللذين اطلعا على سير العمل والمهام المسندة لمقاتلي اللجان.

من جهتها، دعت الدول المشرفة على العملية الانتقالية في اليمن، الأحزاب السياسية إلى وضع أجنداتها جانبا والعمل لتعزيز الانتقال السياسي وفقا لما تم الاتفاق عليه في مبادرة مجلس التعاون الخليجي واليتها التنفيذية. وذكرت في بيان بقرار مجلس الأمن رقم 2140 الصادر أواخر فبراير الماضي وقضى بفرض عقوبات على أفراد وكيانات تعرقل العملية الانتقالية في اليمن. وأكد السفراء أنهم سيظلون في حالة ترقب لمتابعة الوضع الأمني والاقتصادي في اليمن. وأكد القائم بأعمال سفارة المملكة العربية السعودية بصنعاء هزاع المطيري حرص بلاده على استمرار دعم المرحلة الانتقالية بعد نجاح مؤتمر الحوار الوطني الشامل»، وذلك خلال لقائه أمس وزير الخارجية اليمني جمال السلال الذي أكد في المقابل أن اليمن يقدر جهود المملكة الدائمة والمستمرة في دعم التسوية السياسية والمرحلة الانتقالية الحالية.

من جهة ثانية، لاحت بوادر اتفاق لإنهاء التوتر القائم بين الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي وسلفه علي عبدالله صالح على خلفية تنازعهما مسؤولية حماية مسجد الصالح القريب جدا من القصر الرئاسي جنوب صنعاء. ونفت الرئاسة اليمنية أمس، وجود أي توتر في محيط المسجد، وقالت إن الوضع هناك مستقر ومسيطَر عليه. وعزا مصدر مسؤول في قوات الحماية الرئاسية الانتشار العسكري حول المسجد إلى وصول معلومات عن نية بعض عناصر تخريبية استخدام الجامع للاعتداء على المرافق الحساسة القريبة منه، مؤكدا أنه تم تعزيز الحراسة لضمان أمن الجامع والمنطقة المجاورة له.

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا