• الأربعاء 08 ربيع الأول 1438هـ - 07 ديسمبر 2016م

أحد عروض مهرجان دبي لمسرح الشباب

«رياح الخردة».. رسالة مباشرة وأداء ثابت

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 29 أكتوبر 2016

محمد عبدالسميع (دبي)

عرض «رياح الخردة» لفرقة مسرح دبي، الذي تم تقديمه على مسرح ندوة الثقافة والعلوم بدبي، ضمن مهرجان دبي لمسرح الشباب، أمس الأول، من إخراج وتأليف أحمد الشامسي، يشكل إسقاطاً على ما يحدث في الوقت الراهن دون الإشارة إلى المكان، حيث تدور أحداث المسرحية حول شخص فقير يجمع مخلفات الحروب وسلال القمامة لارتباط هذه الأشياء بأزمنة وأرواح ناس اقتنتها أو توارثتها على مر العصور، فما ليس له قيمة اليوم سيكون له قيمة غداً، وفي إحدى المرات أثناء بحثه بين المخلفات يجد بوقاً غريباً مزركش الشكل مرصعاً بأحجار مختلفة وبراقة، وعليه نقوش غير معروفة، فأخذه وضمه لمتحفه الصغير، الذي يشمل مجموعة من الخردة، ومع البوق يبدأ العرض من خلال شخصيات الغريب والمرأة وحفار القبور وحارس المنارة وجيش تيمور وقائدهم. متناولاً معاناة امرأة فقدت زوجها وابنها نتيجة بطش وهمجية جيش تيمورلنك، الذي أتى من أجل الجاهلية والبحث عن الحرب فاستولى على المدينة، ونشر الخراب والدمار وسفك الدماء، واستباح النساء وقتل الأطفال والرجال، وحوّل المدينة الجميلة إلى أطلال وأشباح.

وينتهي العرض ونكتشف أن لعنة البشر وضعتنا وسط أتون من العنف الضارب داخل الذات الإنسانية، وفي مواجهة مع التوحش، الذي يدفعنا إلى التساؤل حول دوافع القتل والدمار لدى الإنسان. فالعمل يسعى إلى تحويل كل ما يهم المجتمع إلى مادة فنية تبحث وتتساءل.

مسرحية «رياح الخردة» شديدة الوضوح، جاءت كرسالة مباشرة للمتلقي، حيث وضعت تجربة الكتابة والإخراج في موقف صعب، وغابت الرؤية الإخراجية التي تضيف إلى الصورة والأداء جماليات تشد المتلقي. وجاء الديكور بسيطاً، عبارة عن فضاء شبه فارغ تخللته بعض اللوحات الاستعراضية التي جسدت همجية جيش تيمورلنك، والاعتماد على الإضاءة وتوزيعها بشكل موفق على خشبة المسرح.

الندوة التطبيقية التي أدارها الفنان عبدالله صالح، أشار فيها إلى أن العمل به ثغرات كثيرة على صعيد النص، وأن هناك إشكاليات واستفهامات كثيرة في الطرح والتنقلات.

وقال الفنان الشاب طلال محمود: إن الممثلة تحتاج إلى توجيه وتعديل، فرغم أن النص باللغة العربية الفصحى، فإن لغتها جاءت بلكنة خليجية قريبة إلى العامية.

الفنان رائد دلاتي أشار إلى أن الإخراج مسؤولية شاملة، والعمل رسالة مباشرة والمسرح ليس كذلك، لابد أن يستفز العمل فكر المتلقي. وأضاف: كان أداء بعض الممثلين متشنجاً وثابتاً وبه أخطاء لغوية كثيرة. ورأى الفنان محمد الكشف أن الكثير من المشاهد نفذها المخرج وفق رؤية المؤلف، وتساءل: أين هي رؤية المخرج وفنياته وإضافاته؟.أما الفنان الشاب أنس عبدالله، فقد تسأل عن البوق وإلى ماذا يرمز، هل هو جالب للسعادة وحافظ من الشر؟. وأشار إلى أن هناك أكثر من 12 مرة ساد الظلام المسرح دون تغيير في الديكور، وتساءل: لماذا هذا الظلام؟ وقال باسم دواد: الاستعراضات ليست مقحمة بالعكس هي راحة للمتلقي، لكن اللوحات التي عرضت ليست فيها تصاعدية في الأداء. وأشار الفنان محمود أبو العباس إلى أن هناك ضعفاً أدائياً ولغوياً لدى الممثلين.

وتحدث مخرج ومؤلف العرض أحمد الشامسي قائلاً: إنه من حق الشاب أن يتعلم، ولن يتعلم الشاب إذا لم يقع في الخطأ، وأشار إلى أن المباشرة في النص مطلوبة لكي يقدم معلومة لمجتمع فيه المثقف والمتعلم والأمي. وأكد على أن دور المخرج هو توجيه الممثلين وليس تدريبهم.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا