• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

لا ينبغي أن نأخذ كل شيء يقال في إيران على محمل الجد، وعلينا أن ندرك أن الأفعال تتحدث بصوت أعلى من الكلمات

إيران.. حدود الإصلاح والانفتاح

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 29 أكتوبر 2016

توماس إردربريتك*

تماماً مثلما حذر المعارضون المحافظون، للاتفاق النووي مع إيران، تبدو طهران الآن، كأنها تتحرك بشكل عدائي، لتوسيع نفوذها الإقليمي، مع قيامها في الآن ذاته بمناهضة المصالح الأميركية في مختلف أنحاء الشرق الأوسط. ولكن، مثلما وعد أنصار الاتفاق، فإن إيران تنفتح الآن وإنْ بشكل بطيء على الغرب، وتبرم صفقات لإقامة مشاريع مشتركة معه، وتنشئ خطوطاً هاتفية مع الولايات المتحدة، وتعمل على زيادة سرعة الإنترنت، وترحب بأفواج السائحين الأوروبيين، وتخفف بعض القيود الاجتماعية المفروضة على شعبها.

وهذا التناقض المحيّر، هو في حقيقة الأمر، سياسةٌ مفكَّرٌ فيها جيداً، وذات مسارين، يتبعها المرشد الأعلى علي خامنئي، وحلقة الزعماء الذين يحيطون به.

وفي إطار هذه السياسة نرى الجنرالات الإيرانيين، وهم يوجهون الحرب البرية في سوريا، ونرى المستشارين الإيرانيين وهم يدربون الميليشيات الشيعية، التي تحارب في العراق وسوريا، ونرى الأسلحة الإيرانية، وغيرها من أنواع الدعم، وهي تقدم المساعدة للمتمردين الحوثيين في اليمن.

وبالإضافة إلى المصادقة على سياسة أكثر عدائية من جانب إيران، لتثبيت أقدامها عسكرياً في المنطقة، فإن نظام طهران يوجه بشكل منتظم انتقادات إلى الولايات المتحدة، يَعِد فيها بأنه لن يكون هناك تخفيف في موقف إيران المناهض لـ«الشيطان الأكبر»، في الوقت ذاته، الذي يقوم فيه بفتح الباب بهدوء لرأس المال، والخبرة الغربية.

وليس هناك سوى شك ضئيل في أن إيران توظف قدراً أكبر من القوة في المنطقة في الوقت الراهن. ففي ساحات المعارك في سوريا، يحارب المستشارون الإيرانيون و«المتطوعون» -الذين يكونون عادة من الأفغان والميليشيات الشيعية- ويموتون، جنباً إلى جنب مع قوات النظام السوري من أجل طرد المعارضين من حلب. وبالقرب من الموصل، يتلقى «الحشد الشعبي»، وهو يضم العشرات من الميليشيات الشيعية، الإرشادات من مستشارين آخرين لهم علاقة عادة بـ«فيلق القدس»، التابع للحرس الثوري الإيراني. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا