• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

«أُطروحتي في 180 ثانية» مسابقة علمية فريدة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 17 يونيو 2014

على المسرح وتحت أضواء كاشفة والمذياع في يدها، أمام ماريون 3 دقائق لإقناع مستمعيها لأطروحتها. ليس ذلك في برنامج تلفزيوني لاكتشاف المواهب، بل في مسابقة «أُطروحتي في 180 ثانية»، المخصصة للمتميزين في عرض أطروحات الدكتوراه، التي تأهل 3 فرنسيين للمشاركة في نهائياتها الدولية في كندا في شهر سبتمبر المقبل.

وتنافس 15 مرشحاً تراوح أعمارهم بين 23 و29 عاماً، بينهم 12 شابة، للفوز بالنسخة الفرنسية الأولى من المسابقة في قاعة مسرح مكتظة بالمتفرجين في جامعة فيلوربان جنوب شرق فرنسا.

ولعرض أطروحات عن مواضيع متنوعة، بينها الكيمياء والأدب وعلم الوراثة والتاريخ والحقوق وعلم الأحياء، لا بد من الاختصار والتبسيط ومراعاة قدرات الاستيعاب لدى المستمعين؛ لأنهم لا يفقهون كثيراً في هذه المواضيع، وذلك أمام لجنة تحكيم برئاسة وزيرة التعليم العالي والأبحاث الفرنسية جنفياف فيورازو. وأمام المشاركين 180 ثانية لإفهام الحاضرين المواضيع التي كرسوا 3 سنوات لإعدادها. كانت ماريون دونورم أول المشاركين في الكلام. وموضوع أطروحتها «العلاجات ضد تجدد الأوعية الدموية في مساعدة المصابين بأورام القواتم».

ومن بين الأطروحات أيضاً «دور مستقبلات (5 - اتش. تي 2 في تشكيل الوصلات بين الخلايا العصبية (بي. كاس سي. واي) في حالات الآلام الجلدية» أو «آليات القدرية وبناء الاندفاعة الحيوية في روايات تيودور ستورم وجي دو موباسان»، وغيرها من المواضيع التي تبدو معقدة للمستمعين لدرجة أن مجرد تلفظ المتنافسين بها أثار نوبات ضحك في القاعة.

وتخيلت ماريان بريفو حواراً سريالياً مع الرسام الانطباعي كلود مونيه لشرح كيفية جعل أزهار الخشخاش في لوحته الشهيرة «لي كوكليكو» تبرق في النهار، كما في الليل، بفضل حبيبات من الكريستال السائل المضيء. أما بنجامان فست، فكشف عن أنه طالما حلم بأن يكون بطلاً خارقاً متلبساً وضعية «سوبرمان»، وأثار أيضاً الضحك في القاعة. وقال «سوبرمان يرى خلف الجدران، أنا، أحاول رؤية المخفي، الحرارة الصادرة عن الأغراض أو الأشعة ما تحت الحمراء».

لكن عرض ماري شارلوت موران اختصاصية علم الأحياء الجزيئي في ستراسبورج شرق فرنسا أثار حماسة أكبر لدى الحاضرين. وقد تطرقت إلى تغيير هوية الخلايا خصوصاً إحدى الخلايا الشرجية القادرة على التحول إلى خلية عصبية. واتسم عرضها بالسرعة وبالحركات المختارة بعناية، مع إضافة حس الفكاهة. وحصلت على الجائزة الأولى وجائزة الجمهور.

وهذه المنافسة مستوحاة من مسابقة نظمتها جامعة كوينزلاند الأسترالية عام 2008 وأُعيدت في مقاطعة كيبيك الكندية عام 2012، وانتشرت في بلدان أخرى بينها بلجيكا والمغرب) عن طريق «المنظمة الفرنكوفونية للمعرفة». (فيلوربان (فرنسا) - أ ف ب)

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا