• الأحـد 12 ربيع الأول 1438هـ - 11 ديسمبر 2016م

أبوظبي الوطنية للتأمين لـ«الاتحاد»:

10% معدل نمو أعمال التأمين ضد الجرائم الإلكترونية في الدولة سنوياً

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 29 أكتوبر 2016

حاتم فاروق (أبوظبي)

تعكف شركات التأمين العاملة بالسوق المحلي، على توسيع قاعدة عملائها بقطاع التأمين ضد الجرائم الإلكترونية، الذي يشهد في الوقت الراهن نمواً ملحوظاً بلغ حالياً 10% سنوياً، حسب طارق زيتون، رئيس قطاع الاكتتاب وإدارة الحسابات الاستراتيجية بشركة أبوظبي الوطنية للتأمين. وقال زيتون لـ«الاتحاد»، إن نمو أعمال التأمين ضد الجرائم الإلكترونية نتج عن زيادة الوعي لدى الشركات والمؤسسات بمختلف القطاعات الاقتصادية والخدمية في الدولة من الأخطار والخسائر المحتمل وقوعها، مع تزايد الاعتماد على الخدمات الإلكترونية المقدمة لجمهور المتعاملين وشركاء العمل، سواء على المستوى المحلي أو الخارجي.

وأضاف أن التأمين ضد الجرائم الإلكترونية رغم حداثته في السوق المحلي، إلا أنه بدأ يستحوذ على اهتمام الشركات والمؤسسات الكبيرة التي تعكف في الوقت الراهن على حماية أنظمتها الإلكترونية، وخصوصاً الشركات الوطنية التي تتعامل مباشرة مع جمهور العملاء والعاملة بقطاعات النفط والغاز والبنوك والمؤسسات الخدمية بقطاعي التجارة والسياحة.

وأوضح، أنه نظراً لما تشهده الساحة الاقتصادية على صعيد الجريمة الإلكترونية ونمو الأعمال المرتبطة بالأنظمة الإلكترونية خاصة تلك الأعمال الموجهة للجمهور عامةً، تصاعدت وتيرة المنافسة بين شركات التأمين الوطنية والأجنبية العاملة بالسوق المحلي لتقديم خدمة التأمين ضد الجرائم الإلكترونية التي تنحصر ما بين الأضرار التي قد تلحق بالشركة المؤمن عليها من خلال اختراق أنظمتها الإلكترونية، أو الابتزاز المالي والمعنوي للشركة أم الأضرار التي قد تلحق بالأطراف الخارجية المتعاملة مع هذه الشركات من خلال الشبكات الإلكترونية.

وأضاف زيتون، أن شركة أبوظبي الوطنية للتأمين كإحدى الكيانات الرائدة بقطاع التأمين المحلي قد ساهمت في نمو التأمين ضد الجرائم الإلكترونية من خلال حملات توعية، وعقد العديد من الاجتماعات مع المؤسسات الوطنية والمالية لشرح مزايا التغطيات المتاحة، حيث تم إصدار عدد محدود من تلك الوثائق إلا أنه يتوقع إصدار المزيد من هذه الوثائق على المدى المنظور. وقال زيتون «شمل قيمة وثيقة التأمين ضد الجرائم الإلكترونية التعويض عن الخسائر المباشرة ومنها الأرصدة المالية أو الابتزاز»، فضلاً عن الخسائر غير المباشرة، مثل السمعة وخسارة الأسواق أو العملاء والحصص القائمة بالأسواق التي تعمل بها الشركات المؤمن عليها.

وأكد أن قانون رقم 5 لسنة 2012 لمكافحة الجرائم الإلكترونية نص على أعمالها الداخلية والخارجية ضد الجرائم الإلكترونية، حيث تقوم شركات التأمين في هذا القطاع بعمل تحليل واف لطبيعة الأعمال بالشركات وتحديد درجة تعرضها لمثل هذه الجرائم، إلى جانب دراسة التاريخ السابق للمؤسسة، وذلك قبل إجراء التأمين وما يسبق ذلك من خطوات، ومن بينها الاتفاق على مبلغ التأمين وكلفته. وتتعاون شركات التأمين المحلية مع شركات إعادة التأمين العالمية في هذا المجال، بحسب طارق زيتون، الذي أكد أن هذا التعاون يعتمد بدرجة كبيرة على الطاقة الاستيعابية المتاحة لدي معيدي التأمين الدوليين، بالإضافة إلى طبيعة الحماية التي يوفرها برنامج التأمين المطلوب حيث تقدر الطاقة الاستيعابية المجمعة والمتاحة لدى معيدي التأمين نحو 600 مليون دولار.

وطالب زيتون، بضرورة تكثيف الحملات التوعوية لتعريف المؤسسات والشركات الخاصة والحكومية بالسوق المحلي بأهمية وثائق التأمين ضد الجرائم الإلكترونية علماً أن الجرائم الإلكترونية قد بدأت تتصاعد وتيرتها في الأسواق العالمية والمحلية خلال الأعوام القليلة الماضية. وأوضح، أن توعية الشركات والمؤسسات الوطنية بأهمية التأمين على أعمالها ضد المخاطر الإلكترونية من شأنه حماية تلك المؤسسات من الجريمة الإلكترونية وبالتالي حماية قطاع الأعمال الوطني. ولفت إلى أن أبوظبي الوطنية للتأمين تتباحث في الوقت الراهن مع عدد من العملاء لمنحهم التغطية التأمينية المناسبة ضد المخاطر الإلكترونية، مشيراً إلى أن هذه المؤسسات تعمل بقطاعات مختلفة منها المصرفية، النفط والغاز والطيران.

وحول المعايير التي يتم على أساسها تسعير وثيقة التأمين ضد الجريمة الإلكترونية، أفاد زيتون، بأن أسعار الوثيقة تحددها عدة معايير رئيسة أهمها حدود المسؤولية المطلوبة ومبلغ التأمين المحدد سلفاً، فضلاً عن طبيعة العمل داخل المؤسسة، سواء كانت تجارية أو خدمية أو مصرفية، والأنظمة المستخدمة للحماية الإلكترونية لديها ومدى مطابقتها للمواصفات العالمية المتعارف عليها.

كما تشمل المعايير، عدد المتعاملين وحجم ودرجة السماح للولوج للمتعاملين نحو الأنظمة الإلكترونية التابعة للمؤسسة، وأخيراً التاريخ السابق للمؤسسة في مواجهة مثل هذه النوعية من المخاطر الإلكترونية إن وجدت، بالإضافة إلى الخبرة على مستوى الأسواق الخارجية.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل تعقد ان أسعار المدارس الخاصة مبالغ فيها؟

نعم
لا