• الثلاثاء 07 ربيع الأول 1438هـ - 06 ديسمبر 2016م

زيكا... من أوغندا حتى أميركا

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 07 فبراير 2016

زيكا الذي سمي على اسم الغابة التي رصد فيها لأول مرة في 1947 في أوغندا، مرض فيروسي ينتقل عبر لسعات نوع من البعوض من جنس (ايديس ايجبتاي) الذي ينقل أيضاً حمى الدنج والحمى الصفراء ولا يوجد حتى الآن لقاح لعلاجه، وهو يتسبب في ارتفاع درجة حرارة جسم المريض وظهور طفح جلدي، وتكمن خطورته في أن أعراضه لا تظهر على 80 في المائة من المصابين بالفيروس. واستطاع الأطباء إيجاد ارتباط بين الفيروس وعدد من حالات الاشتباه بصغر حجم الرأس، وهي عبارة عن اضطراب عصبي يتسم بصغر حجم الجمجمة والمخ للمواليد.

تم رصد هذا الفيروس لأول مرة عام 1947 في إفريقيا. ولم يكن معروفاً في الأميركتين حتى العام الماضي، حيث ظهر في شمال شرق البرازيل، ثم واصل انتشاره بسرعة في أميركا اللاتينية عبر البعوض الذي ينقل أيضاً حمى الدنج والحمى الصفراء وفيروس التشيكونجونيا. وتعتبر البرازيل من أكثر الدول معاناة من زيكا في أميركا اللاتينية. وفي البرتغال، أعلن المعهد الوطني للصحة اكتشاف خمس حالات إصابة بفيروس زيكا في البلاد، بعد قيام هؤلاء الأشخاص بزيارات للبرازيل في الآونة الأخيرة. وأعلنت كولومبيا عن إحصاء 20297 إصابة من بينها 2116 امرأة حاملا بفيروس زيكا، الذي يمكن أن يتسبب بتشوهات خلقية للمواليد، مع توقع تسجيل 1,5 مليون حالة إصابة في البرازيل، البلد الأكثر تعرضاً.

ولم ترصد أوروبا أي حالات للمرض قبل عام 2012، عندما توطنت حمى الدنج في جزيرة ماديرا البرتغالية بالمحيط الأطلسي، وهي أول حالة من نوعها في أوروبا. وتم اكتشاف حالات إصابة بفيروس زيكا في الدنمرك وبريطانيا، فيما يتوقع خبراء الصحة انتشار المرض في القارة الأوروبية، نظراً لتفشي الحالات في أميركا الجنوبية وحتى الشمالية، بسبب تعدد الأسفار بين أوروبا والأميركتين. وتعتقد منظمة الصحة العالمية أن فيروس زيكا يمكن أن يصيب ما بين 3 و4 ملايين شخص في الأميركتين مع مخاوف من انتشار على مستوى العالم، حيث ليس لدى المنظمة بعد معلومات كافية حول مدى انتشار الوباء بسبب عدم إدراك مخاطره، ولأن العدد الأكبر من الإصابات لا يؤدي إلى أعراض حادة. وقد تم الإبلاغ عن حالات في 23 بلداً ومنطقة في الأميركتين.

لم تسجل حالات عدوى في الولايات المتحدة، رغم عودة مسافرين يحملون الفيروس، ولكن دراسة نشرتها مجلة «ذي لانسيت» البريطانية، حذرت من أن زيكا يمكن أن ينتشر في الولايات المتحدة في مناطق يعيش فيها نحو 200 مليون أميركي أو 60% من السكان.

وتخشى منظمة الصحة العالمية من تضافر محتمل للمرض الفيروسي مع تشوهات خلقية وأعراض عصبية، وكذلك من نقص المناعة لدى السكان في المناطق التي ظهر فيها الفيروس حديثاً، وعدم توفر لقاحات أو أدوية وعلاجات محددة وفحوصات للكشف السريع عن الإصابة. وتوقعت من جهة ثانية تكاثر البعوض الناقل للمرض بسبب الأعاصير. ورغم عدم التثبت من علاقة سببية مباشرة بين الفيروس والمضاعفات التي تمت ملاحظتها مثل صغر رأس المواليد، باتت كولومبيا والسلفادور والإكوادور والبرازيل توصي النساء بتجنب الحمل. كما تعتزم مجموعة من الباحثين والمحامين والناشطين البرازيليين تقديم طعن إلى المحكمة العليا في البرازيل للسماح للنساء الحوامل بإجهاض الجنين إذا شخصت إصابته بمرض الصعل (صغر الرأس) الناجم عن فيروس زيكا.

نصَّار وديع نصَّار

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا