• الثلاثاء 07 ربيع الأول 1438هـ - 06 ديسمبر 2016م

غدا في وجهات نظر: أوباما.. والتدمير الثاني للعراق

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 02 يونيو 2015

الاتحاد

أوباما.. والتدمير الثاني للعراق

يقول د. وحيد عبدالمجيد: ربما يكشف التاريخ مستقبلا أن الرئيس أوباما مصاب بهاجس الاتفاق مع إيران بأي ثمن، مثلما عانى سلفه بوش هاجس ضرب العراق بأية ذريعة.

وليست هناك علاقة بين الظروف المحيطة بكل من الهاجسين في الواقع الموضوعي، فلكل منهما سياقه المختلف، لكن الهواجس ترتبط بمنطقة معينة في عقل الإنسان تقع بين الإدراك والحس، أو بين الوعي والوهم أحياناً.

فقد كان بوش أسير شعور اجتاحه بأن عراق صدام حسين مصدر تهديد فائق في الوقت الذى خلق وصول الإرهاب إلى قلب الولايات المتحدة (11 سبتمبر 2001) ارتباكاً شديداً في سياستها، وارتبط ذلك الشعور بطريقة بوش في تقدير الأخطار، وتأثره بمدرسة «المحافظين الجدد» التي استقى منها تعبيره المشهور «من ليس معنا فهو ضدنا».

ويبدو أوباما اليوم سجين إحساس طاغ بأن إيران لم تعد مصدر تهديد، بل قد تكون عنصر استقرار، ويرتبط هذا الإحساس بنوع الوعي الذي نشأ عليه في أوساط حقوقية تميل للمصالحة أكثر مما تنزع للمواجهة.

ورغم اختلاف الحالتين، فثمة ما يدل على أن النتائج السلبية لإفراط إدارة بوش في استخدام القوة، والعواقب الوخيمة لغزو أفغانستان والعراق، ساهمت في تكريس هاجس التفاهم مع إيران لدى أوباما، في إطار سعيه لوضع حد لتورط الولايات المتحدة في الشرق الأوسط، وهنا، تحديداً، ربما تكمن الصلة بين الهاجسين، فقد تحول «هاجس بوش» إلى عقدة صار لها أثرها في دعم «هاجس أوباما»، وكانت تلك العقدة من القوة إلى الحد الذي أدى إلى تعطيل الأثر الذي أحدثته عقدة أخرى تأثرت بها السياسة الأميركية منذ نهاية الحرب العالمية الثانية، وهي «عقدة تشمبرلين»، وتُنسب هذه العقدة إلى رئيس الوزراء البريطاني تشمبرلين الذي وقَّع اتفاقاً مع ألمانيا النازية بأمل احتوائها عقب غزوها تشيكوسلوفاكيا عام 1938، بدلا من الرد على اعتدائها، الأمر الذي اعتُبر تشجيعاً لها على التوسع الذي أنتج الحرب العالمية الثانية.

... المزيد

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا