• الاثنين 06 ربيع الأول 1438هـ - 05 ديسمبر 2016م

يقول منتقدون مثل الولايات المتحدة إن تقاعس الصين عن معالجة قضايا كوريا الشمالية ساهم في وصول الأمور إلى الوضع الحالي المشحون بالتوترات

كوريا الشمالية... التحدي المستمر!

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 07 فبراير 2016

كريستينا بيك*

أصدرت كوريا الجنوبية تحذيرات شديدة لكوريا الشمالية التي تستعد لإطلاق صاروخ طويل المدى في فبراير الجاري. وعلى رغم أن بيونج يانج تزعم أن الصاروخ يراد به إطلاق قمر صناعي في الفضاء، يرى آخرون أن هذا الزعم الرسمي يستهدف التغطية فحسب على اختبار لصاروخ باليستي. ولهذا، قال المسؤول الكوري الجنوبي «تشو تاي-يانج»: «نحذر من أن كوريا الشمالية إذا شرعت في إطلاق صاروخ طويل المدى... فإن المجتمع الدولي سيضمن أن يتكبد الشمال عواقب وخيمة مقابل ذلك». وكوريا الجنوبية ليست هي الوحيدة من الدول المجاورة التي أصدرت تحذيراً. فقد أدانت أيضاً كل من اليابان وروسيا تحدي كوريا الشمالية لما اعتبرتاه تجاهلًا صارخاً للقانون الدولي. ودعت الولايات المتحدة بدورها إلى فرض المزيد من عقوبات من قبل الأمم المتحدة على كوريا الشمالية، التي تقول واشنطن إنها تنتهك حظراً دولياً على إطلاق الصواريخ، محذرة إياها إن هي مضت قدماً في خططها.

ودعت الصين وهي جارة أيضاً لكوريا الشمالية إلى تخفيف حدة التوترات. وصرح «لو كانج» المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية قائلاً: «نأمل أن تتحلى جميع الأطراف بضبط النفس، واتخاذ إجراءات حصيفة... لتجنب أي إجراءات قد تزيد التوترات في شبه الجزيرة» الكورية. وطالما كانت الصين أكثر وداً مع كوريا الشمالية من أي دولة أخرى في المنطقة، وظلت تدافع عن ضبط النفس في التعامل مع الجيران. ويقول منتقدون مثل الولايات المتحدة إن تقاعس الصين عن معالجة قضايا كوريا الشمالية ساهم في وصول الأمور إلى الوضع الحالي المشحون بالتوترات. وقد أعلنت كوريا الشمالية يوم الأربعاء عن خططها للإطلاق. ومن المقرر أن يجري الإطلاق بين يومي الثامن والخامس والعشرين من فبراير الجاري. والقمر الصناعي المزعوم يطلق عليه «كوانجميونجسونج» باللغة المحلية وترجمتها «النجم القطبي». وتسقط المرحلة الأولى من الصاروخ قبالة ساحل كوريا الجنوبية والمرحلة الثانية قبالة ساحل الفلبين. وفي عام 2012، أطلقت كوريا الشمالية صاروخاً مماثلاً. وفي ذلك الوقت عبرت كوريا الجنوبية عن مخاوفها من أن جارتها الشمالية تختبر صاروخاً بالستياً قادراً على ضرب الولايات المتحدة. ويأتي إعلان كوريا الشمالية بعد أسابيع فحسب من إجراء البلاد اختباراً نووياً في بداية يناير. ففي الخامس من يناير أعلنت أنها أجرت أول اختبار ناجح لتفجير قنبلة هيدروجينية. وعلى رغم أن الخبراء ينظرون عادة إلى المزاعم النووية الماضية لكوريا الشمالية بعين الريبة إلا أن خبراء زلازل سجلوا حركة زلزالية بقوة 5,1 درجة بمقياس ريختر بالقرب من الموقع الذي زعمت بيونج يانج أنها قد أجرت فيه اختباراً. ومنذ عملية الإطلاق المزعومة في يناير الماضي والولايات المتحدة ودول أخرى تشترك في إعداد مسودة قرار لمجلس الأمن الدولي يعاقب كوريا الشماليةعلى اختباراتها.

ورداً على الاختبارات النووية، شاركت الولايات المتحدة أيضاً في عملية استعراض قوة في كوريا الجنوبية في وقت مبكر من هذا العام. وأرسلت مدمرة من طراز شهير «هو بي-52» في رحلة عبر كوريا الجنوبية بعد فترة قصيرة من الاختبارات. وفي سبتمبر 2015 كان للولايات المتحدة 25775 جندياً في كوريا الجنوبية بحسب تقرير «مركز بيانات قوة الدفاع البشرية» التابع لوزارة الدفاع الأميركية. وقد عرض الشمال تقليص اختباراته النووية في مقابل توقف الولايات المتحدة عن الانخراط في مناورات عسكرية مشتركة مع كوريا الجنوبية.

وصرح متحدث باسم وزارة الخارجية الكورية الشمالية لوكالة الأنباء الرسمية للبلاد أن «كل مقترحات الحفاظ على السلام والاستقرار في شبه الجزيرة وشمال شرق آسيا مازالت متاحة... ومن بينها تلك التي تطالب بوقف اختباراتنا النووية والتوصل إلى اتفاق سلام في مقابل توقف الولايات المتحدة عن المناورات العسكرية المشتركة». وفي رد على هذا أكد «جون كيربي» المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية على التزام الولايات المتحدة بالتحالف مع كوريا الجنوبية. والمناورات العسكرية المشتركة بين كوريا الجنوبية والولايات المتحدة تُجرى تقليدياً بين نهاية فبراير وأوائل مارس.

* صحفية أميركية

ينشر بترتيب خاص مع خدمة «كريستيان ساينس مونيتور»

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا