• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

«الندوة» تكرمه لاختياره شخصية مهرجان «دبي لمسرح الشباب»

محمد المر: علاقتي بالمسرح علاقة إعجاب بـ «أبي الفنون الدرامية»

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 28 أكتوبر 2016

محمد عبد السميع (دبي)

احتضنت قاعة المحاضرات في ندوة الثقافة والعلوم، مساء أمس الأول، جلسة حوارية مع الأديب محمد المر، في إطار تكريمه بـ«شخصية مهرجان دبي لمسرح الشباب» لهذا العام، بحضور سلطان صقر السويدي، رئيس مجلس إدارة ندوة الثقافة والعلوم، وأدارها علي عبيد الهاملي، عضو مجلس إدارة الندوة.

وفي حديثه تطرق محمد المر

إلى السؤال الذي طرح على الثقافة العربية حديثاً وهو: هل للعرب مسرح؟، مجيباً أن العرب عرفوا ظواهر درامية واحتفالية مثل الحكواتي والقرقوز، وأنواعاً من التعبير الفلكلوري الدرامي، لكن تلك ليست هي المسرح بمفهومه الذي استقر عليه في الغرب، والذي له تقنيات خاصة في الكتابة والعرض، فذلك المسرح هو من الظواهر الحديثة في الثقافة العربية، جاء إليها عن طريق الغرب.

وقال: إن المسرح في الخليج بدأ في الكويت: «استقدم الكويتيون زكي طليمات في الستينيات، الذي بدأ تدريب الفرق المسرحية وتأهيل المسرحيين على أصول المسرح، فعرفت الكويت نهضة مسرحية نقلها إلينا التليفزيون الكويتي، وظهرت فيه أعمال رائعة، لكنه بعد ذلك بدأ في التراجع، وساد شكل جديد من المسرح الكوميدي الذي يسعى إلى الإضحاك، وأصبح له نجوم ومتابعون، وهذا الشكل ليس مسرحاً، ولا يقدم فكراً ولا رؤى مستنيرة».

وأضاف: «إن المسرح في الإمارات بدأ في السبعينيات، مع المسرح المدرسي، ثم جاء الفنان الكويتي صقر الرشود، الذي تولى تدريب عدة مسرحيين، حملوا بعد ذلك لواء المسرح، وظهرت منذ ذلك الوقت تجارب ناضجة، أحدثت حركة الساحة الثقافية الوطنية»، وتساءل المر عن أسباب عدم تطور المسرح الإماراتي، ليجيب بأن هناك ثلاثة عوامل رئيسية، أولها غياب الاهتمام الرسمي من قبل الجهة الوصية على المسرح آنذاك، حيث لم يكن هناك تقدير لأهمية المسرح، والعامل الثاني هو عدم فهم المسرحيين لمراحل المسيرة التي ينبغي أن يسلكها العمل المسرحي لكي يتجذر في تربة الإمارات، وهي مسيرة كان ينبغي أن تبدأ بتمثيل النص المسرحي العالمي ثم بالاقتباس والأمرتة للنصوص، ثم نصل إلى مرحلة الكتابة، وهذه الخطوات ضرورية في تتابعها، والعامل الثالث هو أن الفرق اكتفت بالمسرحيين من ممثلين ومخرجين وكتاب ولم تستوعب في إدارتها نقاداً مسرحيين ومثقفين يمتلكون الوعي النقدي، وثمن المر في هذا الصدد تجربة الفنان ناجي الحاي، قائلا: إنه واحد من أولئك الذين يمتلكون الوعي النقدي الضروري للعمل المسرحي.

واستدرك المر بأن هناك علامات مضيئة في المسرح الإماراتي، خاصة تلك التجارب التي رعاها الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، من خلال الأنشطة المسرحية الكثيرة، التي لم تقتصر على الإمارات، بل تجاوزتها إلى المسرح العربي.

ودعا المر إلى ميزانيات للمسرح على مستوى الهيئات الحكومية المعنية بالثقافة، وتطوير الكوادر المسرحية في شتى مجالات المسرح، عن طريق ابتعاثها للدراسة الخارجية، وللمهرجانات العالمية.

وأخيراً شكر المر المهرجان على تكريمه، مشيراً إلى أن علاقته بالمسرح هي علاقة إعجاب بـ «أبوالفنون الدرامية»، الذي هو وسيلة وعي وتثقيف، وحب له ولأهله وكتابه ونقاده.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا