• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

موريتانيا قيم اجتماعية متوارثة عبر الأجيال

الفن مهنة الدهماء ومحرم على أبناء القبائل الكبرى

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 17 يونيو 2014

سكينة اصنيب (نواكشوط)

تحكم المجتمع الموريتاني مجموعة من القيم والعادات التي تفرض على المرء التصرف بشكل «مناسب ومحترم»، ورغم أهميتها إلا أن بعضها يؤثر سلباً على طريقة تعامل الفرد مع المجتمع. ومن أهم هذه العادات ما يتعلق بواجبات المرأة من احتشام وعدم إظهار اهتمام بالزوج أمام المجتمع، والإحجام عن مداعبة الأطفال أمام أشخاص أكبر سناً منها، كما يفرض المجتمع الموريتاني على المرأة التعامل باحترام كبير مع الأصهار وتقليل الكلام أمامهم، وعدم مناداة الزوج باسمه في حضرتهم.

ومن العادات التي تفرض على الرجل الشاب والمرأة، الامتناع عن الأكل والشرب والتدخين أمام الأصهار، حيث يعتبر ذلك إخلالاً بالاحترام الواجب لأبوي شريك الحياة، ومن العادات التي تدخل في ثقافة العيب، تحريم المصافحة بين الرجل والمرأة الأجنبيين، كذلك عدم لقاء والد الزوجة، فالزوج قد يمضي عمره دون أن يلقى والد زوجته وهذا تعبير عن احترامه وحيائه منه، والأكثر طرافة في المجتمع الموريتاني هي أن الموسيقى محتكرة من قبل فئة معينة في المجتمع، هي وحدها من تستطيع ممارسة هذا الفن، حيث لا تزاول الأنشطة الفنية عموماً من قبل الأشراف وذوي الأصول القبلية المعروفة، ويمنع على الشاب الذي ينتمي إلى عشيرة شهيرة امتهان الفن حتى لو امتلك الموهبة والإمكانات للتألق والإبداع فيه.

قياس دماثة الأخلاق

رغم التغيرات التي طرأت على المجتمع، فإن أغلب هذه الضوابط ما زالت محترمة بشكل كبير في موريتانيا باعتبارها عُرفاً اجتماعياً عريقاً متوارثاً منذ عهود، لكن الأمر لا يخلو من انقلاب بين حين وآخر على المجتمع التقليدي.

وتقول آمنة بيت المرابط (ربة بيت): «إن العادات الاجتماعية التي يطلق عليها الموريتانيون السحوة، متجذرة في عمق التقاليد والأعراف الموريتانية، واحترامها مقياس لأخلاق المرء وطبيعة البيئة التي نشأ فيها. ويعتبر النساء والشباب هم الأكثر تأثراً بهذه العادات لأنها تضع حدوداً لتصرفاتهم، وعلى الرغم من ذلك، فالجميع يبدي احتراماً لهذه العادات ويرفض تجاوزها». ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا