• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

«البنتاجون»: طائرة بدون طيار استهدفتهما في أهم عملية ضد التنظيم

مقتل أعلى مسؤولين لـ«القاعدة» في أفغانستان

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 28 أكتوبر 2016

عواصم (وكالات)

قال مسؤولون أميركيون أمس، إن طائرة من دون طيار استهدفت مسؤولين في تنظيم «القاعدة» كانا مكلفين تخطيط هجمات في الغرب وداخل البلاد، في أوسع عملية ضد التنظيم منذ فترة طويلة، كما قال مسؤولون أميركيون، ووزارة الدفاع الأميركية «البنتاجون» التي اعتبرت أنها أهم عملية ضد «القاعدة» منذ سنوات. وجرت العملية الواسعة التي أطلقت خلالها صواريخ عدة على كل من الهدفين، الأحد في ولاية كونار الواقعة في شمال شرق أفغانستان والمحاذية لباكستان. واستهدفت الغارة فاروق القحطاني وبلال العتيبي، وهما على التوالي زعيم «القاعدة» في أفغانستان، والرجل الثاني أو الثالث في التنظيم، كما قال المصدر الذي لم يتمكن من تأكيد مقتلهما لكنه قال إنه «شبه متأكد» من ذلك. وأكد مسؤول أميركي أنها بالنسبة لوزارة الدفاع الأميركية (البنتاجون) «أهم عملية ضد القاعدة منذ سنوات». وقال بيتر كوك الملحق الصحفي للوزارة «إنهما أعلى مسؤولين للقاعدة في أفغانستان، وقتلهما يشكل نكسة خطيرة للمجموعة الإرهابية التي ما زالت مصممة على شن هجمات ضد الولايات المتحدة وحلفائها وشركائها».

وكانت الولايات المتحدة تطارد القحطاني المقرب من «أسامة بن لادن» منذ سنوات كما قال المسؤول نفسه، موضحاً أنه من المعروف أنه قام بتجنيد عدد كبير من الشبان في المنطقة في صفوف تنظيم «القاعدة» الذي يتراجع اليوم. ويبدو أنه قام أيضاً بتمويل وإعداد هجمات ضد قوات التحالف في أفغانستان وكذلك في جنوب شرق آسيا والغرب.

وأوضح مصدر أميركي أن القحطاني كان يعمل على جمع التبرعات ويقوم بتوزيع الأموال التي يجمعها لأطراف تدعم «القاعدة» في دول المنطقة لتمويل العمليات الخارجية للتنظيم ولـ»طالبان» في أفغانستان. وأضاف بيتر كوك أن «العتيبي هو من نظم كل شيء لجعل أفغانستان قاعدة خلفية آمنة يمكن تهديد الغرب منها، وأشرف على تجنيد وتدريب مقاتلين أجانب». وتابع «إذا تأكد القضاء عليهما، فسيعرقل ذلك إلى حد كبير المؤامرات ضد الولايات المتحدة وحلفائنا». ورصد القحطاني في 2012، لكن المهمة المخصصة لتصفيته ألغيت في اللحظة الأخيرة بسبب خطر وقوع ضحايا مدنيين. وقال مسؤولون إن القحطاني والعتيبي كانا في قرية هيلجال في مبنيين مختلفين تفصل بينهما مئات الأمتار، واستهدفا في الوقت نفسه تقريبا بطائرة من دون طيار.

وأعلن الناطق باسم ولاية كونار عبد الغني مصمم أن 15 متمرداً على الأقل قتلوا، بينهم مقاتلون من حركة «طالبان» الباكستانية ومقاتلان عربيان. وكانت وزارة الخزانة الأميركية أعلنت منذ فبراير أنها تعتبر القحطاني المعروف باسم نايف سلام محمد عجيم الحبابي «إرهابيا». وذكر مصدر أميركي أن «القحطاني قطري مولود في السعودية بين 1979 و1981 وينشط في أفغانستان منذ 2009 على الأقل». ويعتقد البنتاجون أنه أطلق منذ 2012 عدداً من الانتحاريين ضد قواعد للقوات الأفغانية وقوافل التحالف الغربي. وفي بداية 2013، حاولت وحدة تابعة له تضم عشرات المقاتلين السيطرة على ولاية كونار لجعلها قاعدة خلفية للعمليات الخارجية للتنظيم.

وقال مسؤول أميركي إن وثائق عثر عليها خلال الهجوم الأميركي على المجمع الذي كان يقيم فيه «بن لادن» في 2011، هي التي كشفت أهمية دوره. وأكدت وزارة الدفاع الأميركية أن القحطاني بدأ مسؤولا يتولى مهام عديدة، من بينها شراء وتوزيع أسلحة على المتشددين في أفغانستان ومقاتلي «طالبان». وبدأت مطاردة «طالبان» وناشطي «القاعدة» في أكتوبر 2011 من قبل الرئيس الأميركي حينذاك جورج بوش الابن، رداً على هجمات 11 سبتمبر.

وقد تراجع عددهم بشكل كبير، لكن القوات الأميركية المنتشرة في أفغانستان تحت راية حلف شمال الأطلسي منذ رحيل الجزء الأكبر من القوات الغربية في نهاية 2014، تواصل مطاردتهم.

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا