• السبت 03 محرم 1439هـ - 23 سبتمبر 2017م

خميسيات

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 14 سبتمبر 2017

ناصر الظاهري

«رحم الله أيام البمب»! كان يفترض أن يكون عنوان مقالتي لليوم، وذلك بعد نشر تعميم داخلي كنّا نعتقد أنه مسرب من داخل «أدنوك» فيه تواقيع وفيه مهر ومغر، ويفيد بتقنين الهواء والماء في محطات البترول، وخصخصتها، وما دام فيها خصخصة يعني فيها فلوس على الناس، يعني تريد تعبئ «تواير» سيارتك هواء، إما تدفع نقداً أو تشتري لك «بمب»، وأتَمّ تنفخ «التواير» بنفسك، «رديتر» السيارة خُف الماء منه، نتيجة الظروف المناخية، وتشبع الجو بالرطوبة، وهذه الشمس الحامية على الرؤوس، وقلت بصب قياس غرشة ماء فيه، أحسن لك تشتري من المحطة غرشة ماء تركية، أرخص وأعذب، ترا «ولف» ماء المحطة أيينا من الظنة، ذلك التعميم جعل كل الناس مندهشين، ويحسبون الأخماس ويضربونها في أسداس، رغم أنها من الأمور البسيطة، لكنها مع الأيام تكثر، وجل الناس صدقوا، خاصة وأن ضريبة المبيعات آتية لا محالة في القريب العاجل والسريع، وربما قبل أن يهلّ هلال المسلمين، وسرت الشائعات المزيدة وغير المنقحة والمتبلة بين الناس، أنا بصراحة صدقت ذلك التعميم، وتذكرت أيام «السيكل بيدر» و«السيكل الدبل» وتذكرت ذلك «البمب» الراقد والملتصق بظهر الدراجة، والأول مب كل واحد عنده «بمب»، ناس من ناس، اللي عنده «بمب حق سيكله»، وَيَا كثر الناس اللي كان يتسلفون «البمب» من عندك، ولا يرجعونه، وكدت أترحم على أيامه الخوالي، حيث لم يخطر على بال الأولين ولا التالين أن يكون هناك ثمن للماء والهواء، لكن التعميم أو التكذيب الذي ظهر في الْيَوْمَ التالي من قبل شركة أبوظبي للتوزيع، حاول أن يهدئ الموضوع، وينفيه، لكل الناس تدرون، إذا ما صدقوا شيئاً بسرعة، من الصعب أن ينسوه بسرعة، فظلت تلك الشكوك تحوم بين الناس، وأنا من صباح الرحمن ذهبت إلى محطة بترول على الكورنيش لكي فقط أتأكد، ويطمئن قلبي، لأن المشكلة مش مشكلة هواء، وبيحلّها «البمب»، المشكلة تبعات الأشياء الصغيرة إن بدأت فلن تنتهي، أنا طبعاً ولا تضحكون، آخر واحد يفهم في أي عداد أو «كيج» أو يمكن يعيّر وزن الهواء في «التواير»، لأنها أرقام، وتختلف من سيار لسيارة، ويقولك «التواير اللي جدام غير عن التواير اللي وراء، طبعاً أسهل شيء عندي تنسيم «التواير» سواء في بر علشان ما تغرز السيارة أو من الأعمال الطفولية ومقالب أيام الشيطنة حين نرى «جيب» لابِد تحت سدرة و«الدريول ومعيونيه» ماخذين لهم غفوة، فنتختل «للتواير» حتى يبرك ذاك الجيب أو البسطة، أما «النَجّال أو النسّاف» فيبطئ ويتعبنا حتى يفش «تايره»، لكن في النهاية قلت حق الهندي أن يعير الهواء في العجلات، وأشرت للوحة جانبية معدنية ملصقة بجانب الباب من الداخل، كنت لزمن مديد لا أعرف طبيعتها، وما هو دورها، على أساس أن فيها وزن الهواء، وأنا لا أعرف أين مكتوب ذلك، ونفحته دريهمات معدودة، شاكراً وحامداً أننا لن نعود، ونترحم على أيام «البمب»!

[email protected]

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا