• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

العاهل البحريني: رسالة للعزم والتصميم على دعم الاستقرار والسلام وحماية الأمن في دول «التعاون»

انطلاق تمرين «أمن الخليج العربي 1» بمشاركة الإمارات

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 28 أكتوبر 2016

المنامة (وام)

انطلقت صباح أمس فعاليات التمرين الخليجي المشترك «أمن الخليج العربي 1» والذي تستضيفه مملكة البحرين الشقيقة بمشاركة من دولة الإمارات العربية المتحدة والأشقاء من المملكة العربية السعودية وسلطنة عمان ودولة قطر ودولة الكويت. وكانت القوات الشرطية بوزارة الداخلية قد أتمت استعداداتها كافة للمشاركة بدعم ومتابعة الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية تأكيدا لحرص الوزارة على تعزيز العمل الشرطي الخليجي المشترك والمشاركة مع أشقائها في مثل هذه التمارين التي من شأنها توحيد العمل الخليجي والارتقاء به في المجالات كافة تعزيزا لأمن المنطقة والوقوف في مواجهة التحديات.

وأكد العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة أمس أن تمرين (أمن الخليج العربي 1) يمثل انطلاقة أمنية طموحة، تساهم في توحيد وتضافر الجهود والارتقاء بمستوى التنسيق والتعاون في ضوء الأهداف المشتركة بين دول مجلس التعاون. وقال في كلمة وجهها للقوات الأمنية لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية المشاركة في التمرين المشترك (أمن الخليج العربي 1) الذي انطلق إن هذا التمرين يأتي تنفيذا لقرارات قادة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية.

وأضاف أن التمرين يأتي كذلك ليؤكد رسالة العزم والتصميم من أجل دعم الاستقرار والسلام وحماية الأمن في دول المجلس ضد مختلف التحديات الأمنية، معربا عن اعتزازه باستضافة البحرين لهذا التمرين الخليجي بمشاركة الإمارات والسعودية وعمان وقطر والكويت. وأشاد بالجاهزية العالية والمتطورة للأجهزة الأمنية في دول المجلس، مضيفا أن التمرين يعكس التلاحم الخليجي والإجماع على وحدة الهدف والمصير، وأن هذا الوجود الأمني التدريبي لقوات الأمن في دول المجلس سيسهم في رفع مستوى التنسيق والتعاون الميداني بين دول المجلس. وأكد دعم البحرين الكامل لهذا الوجود الأمني وتسخير كل الإمكانيات لكل ما من شأنه حفظ الأمن في دول مجلس التعاون في إطار العمل المستمر من أجل مستقبل أكثر أمنا لدول وشعوب المنطقة والأجيال القادمة.  ويشارك في التمرين عدد من القوات الشرطية والأمنية بآلياتها من وزارة الداخلية إلى جانب الأشقاء في دول مجلس التعاون الخليجي بهدف تنسيق الجهود والإبقاء على جاهزية القوات الشرطية وتبادل الخبرات وتوحيد المفاهيم الأمنية فضلا عن أن التمرين يمثل فرصة للوقوف على استعدادات الفرق المشاركة. وأكد العميد فارس خليفة الفارسي مدير عام العمليات المركزية بوزارة الداخلية عضو اللجنة العليا لتمرين «أمن الخليج العربي1  « رئيس وفد الدولة جاهزية قواتنا الشرطية بشكل يعكس الاستعدادات والكفاءة التي يتمتع بها عناصر الأجهزة الشرطية بوزارة الداخلية. وأضاف: « إننا حريصون على تطبيق وتنفيذ المهام على أكمل وجه في التمرين ومشاركة خبراتنا مع أشقائنا في دول مجلس التعاون الخليجي والاطلاع على تجارب دول التعاون التي تتشابه من حيث طبيعة التحديات التي نواجهها ومن حيث تشابه الطبيعة الجغرافية التي نعمل بها» .

  وأوضح العميد راشـد سهيـل آل علي عضو اللجنة العليا لوفد الإمارات أن التمرين بفعالياته المختلفة يسهم في رفع مستوى التنسيق والتعاون الميداني بين دول المجلس مؤكدا أهميته في إطار العمل المستمر من أجل تطوير العمل الشرطي وقدرات العناصر الأمنية.  وأشار العقيد سعيد المرر رئيس فريق الإسناد الجوي لوفد الإمارات إلى أن ناحية تجهيز البنى التحتية في موقع التمرين أو في المواقع المساندة من شأنها إنجاح التمرين والمساهمة في تحقيقه للأهداف المرسومة موضحا أن الفرق المشاركة من بينها الإسناد الجوي تتطلع لمشاركة أشقائها وعرض تجربتها المتميزة في الإعداد والتدريب لمشاركتها مع أشقائنا الخليجيين.

من ناحيته قال وزير الداخلية البحريني قائد التمرين الشيخ راشد بن عبد الله آل خليفة خلال افتتاحه فعاليات التمرين إن التمرين يجسد روابط الأخوة بين دول المجلس «ويمنحنا العزيمة والتصميم على الحفاظ على أمن أوطاننا واستقرارها». وأضاف «تطلعات قادة دول المجلس أصبحت واقعاً ملموساً على أرض البحرين اليوم بفضل توجيهات ودعم وزراء الداخلية لدول المجلس لإقامة هذا التمرين» لافتا إلى «أن هذا الإنجاز الأمني يحمل معاني ودلالات على وحدتنا واجتماع الكلمة».

وأوضح «ما تعانيه منطقتنا من تحديات ومخاطر في الفترة الحالية يدفعنا إلى ضرورة مراجعة الموقف ودراسة الإمكانات المشتركة ووضعها في إطار تعاوني وتنسيقي متقدم، انطلاقا من وحدة الهدف والمصير المشترك الذي تؤمن بها دول المجلس».

وأضاف «لا خيار أمامنا سوى التضافر والتعاون في ظل الأخطار التي نواجهها لذا فإن التمرين يشكل خطوة متقدمة على هذا الطريق، كونه مبنيا على فكر أمني يرتكز على تطوير مستوى العمل الأمني المشترك، ويسهم في رفع درجة التنسيق والتعاون بين قطاعات وزارات الداخلية لدول المجلس لمواجهة الأزمات والمواقف الطارئة، وفي مقدمتها ظاهرة الإرهاب». وبعد كلمة الوزير تم رفع راية تمرين (أمن الخليج العربي 1) إيذانا ببدء أعماله، وتفقد مركز القيادة والسيطرة الخاص بالتمرين، بالإضافة إلى المرافق المساندة ومن بينها المركز الإعلامي والمركز الصحي.

يذكر أن جميع القوات الأمنية المشاركة في التمرين الأمني المشترك أكملت وصولها واستعداداتها لفعاليات التمرين، والذي يتم إجراؤه تنفيذا للاتفاقية الأمنية التي تجمع دول المجلس، وتجري مراحله في ضوء توجيهات وزراء الداخلية خلال اجتماعهم التشاوري الـ 16 في الدوحة في أبريل 2015. ويأتي التمرين في إطار العمل على تحقيق التكامل بين الأجهزة الأمنية وتعزيز القدرات المشتركة في مجال مكافحة الإرهاب، حيث يهدف التمرين إلى تعزيز إجراءات العمل الأمني المشترك، ورفع جاهزية القوات الأمنية والارتقاء بالتنسيق الميداني وتوحيد المصطلحات والمفاهيم الأمنية.

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا