• السبت 04 ربيع الأول 1438هـ - 03 ديسمبر 2016م

دكـــان أثري تأسس قبل قيام الاتحاد

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 28 أكتوبر 2016

هناء الحمادي (الفجيرة)

على «شارع الستينات»، في منطقة طيبة على مسافة 45 كيلو متراً شمال غرب مدينة الفجيرة، وعلى الطريق المار بين مدينة مسافي ودبا الفجيرة، يقع دكان محمد علي بن داوود العبدولي، الذي يعد رمزاً من رموز الماضي، لما يحتويه من مقتنيات أثرية تحكي قصة كفاح خاضها الأجداد في الماضي من أجل لقمة العيش.

وتتميز المنطقة بمناظر طبيعة خلابة، فضلاً عن معالمها التاريخية والروابط الاجتماعية بين سكانها الذين كانوا ينتمون إلى عائلة واحدة هي عائلة العبدولي، التي تمتلك أقدم دكان يرجع لعام 1962.

ويذكر أحمد سعيد أحمد العبدولي من سكان منطقة طيبة، أنه رغم مرور زمن طويل على هذا المكان الأثري، والتأثيرات المناخية التي عصفت به، فإن دكان محمد علي بن داوود العبدولي، رحمه الله، لا يزال شامخاً.

ويضيف «يتميز الدكان بأنه يقع في أحضان الطبيعة، وأمام شارع الستينات، الطريق الرئيس القديم الذي ربط مسافي بمدينة دبا، ويعد الطريق الوحيد الذي كان يستخدم آنذاك للوصول إلى الدكان، حيث كان يمر به الكثير من الذين يتنقلون من طيبة إلى المناطق المجاورة»، مبيناً أن العبدولي وأهل المنطقة بنوا الدكان في ذلك الوقت.

وفي كل شبر من الدكان يسترجع الزائر ذكريات الماضي. ويقول العبدولي «كان الدكان الوحيد في المنطقة وما يجاورها من المناطق الأخرى، وكان يباع فيه مواد غذائية كالتمر، والطحين، والسكر، والأرز، بالإضافة إلى الملابس»، مشيراً إلى أن هذه المواد كانت تجلب من دبي وكانت تغطي احتياجات مناطق طيبة والخليبية ووادي للعبادلة، والغونة، والعينة، والحلاة. ورغم قدم الدكان فإن معالمه لا تزال واضحة، حيث بُني من الطين، ويوجد به ثلاث فتحات أمامية تستخدم للتهوية، وباب خلفي لتخزين المواد، ويعلو سقفه «الجندل»، وهو عبارة عن جذوع أشجار تستخدم لتغطية الأسقف وحمايتها من الأمطار والغبار، فضلاً عن تلطيف الجو فالخشب قادر على امتصاص الرطوبة والحد من حرارة الطقس. فيما تعلوه لوحة كبيرة حُفر عليها «دكان المرحوم محمد علي بن داوود العبدولي». وتقف إلى جانب الدكان سيارة «لاندروفر» قديمة. وتذكر رحاب الظنحاني، قائد فريق المغامرات الإماراتي، التي زارت المكان، أن منطقة طيبة تزخر بأماكن ذات طبيعة جبليةخلابة تتميز بالهواء النقي. وتقول: «تتميز المنطقة بوجود بقايا منازل قديمة تعود لمئات السنين، كما تتميز بكثرة آبار المياه العذبة، وعيون الماء ما أسهم في انتشار الزراعة فقد اعتمد سكان الطيبة على زراعة الحبوب والخضراوات والفواكه، إضافة إلى تربية الأغنام والأبقار وجمع الحطب وصناعة الفحم، إضافة إلى جمع العسل من الكهوف الجبلية، كما اعتمد بعضهم على الحرف اليدوية مثل مهنة تكسير الحجارة».

وحول زيارتها لأقدم دكان في المنطقة، تقول إنه «يضم بين جدرانه رائحة الطين الذي كان يعتمد عليه أهالي المنطقة في البناء، كما يضم صناديق قديمة لمشروبات غازية»، والمكان يعد معلماً تراثياً لابد من المحافظة عليه وترميمه، إلى جانب مناطق أخرى لتكون طيبة منطقة سياحية بامتياز.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا