• الاثنين 27 رجب 1438هـ - 24 أبريل 2017م

اختبار حديث يفحص 220 نوعاً من المأكولات

«بصمة الطعام» يحدد علاقة الجسم بالغذاء

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 28 أكتوبر 2016

أشرف جمعة (أبوظبي)

يختلف الناس في قيمهم الغذائية، لكن قليلاً منهم يعرف كيف يكون طعامه متوازناً. وتكثر المشكلات الصحية بسبب غياب الوعي الصحي والافتقاد لثقافة التغذية الصحيحة. ومؤخراً ظهر فحص يحدد علاقة نوعيات معينة من الأطعمة بصحة الشخص يفتح المجال أمام وضع حلول غذائية تعود بالنفع على نمط الفرد الغذائي وتالياً على صحته.

وتقول الدكتور ثريا صاري، اختصاصية مختبرات طبية في مركز الحصن لجراحة اليوم الواحد، والمشرفة على اختبار عدم التحمل الغذائي اختبار «بصمة الطعام»: «يوضح هذا التحليل كيفية تفسير النتائج التي يتم الحصول عليها من اختبار FoodPrint لأجسام غلوبولين G المضادة، وكيفية التخطيط لتغيير النظام الغذائي، خصوصاً أن الكثيرين ليست لديهم ثقافة غذائية تجعلهم في مأمن من الانتكاسات الصحية»، لافتة إلى أن الإنسان بحاجة إلى اتباع نظام غذائي متنوع ومتوازن على المدى الطويل يمكن تنفيذه للحفاظ على صحة جيدة.

وتشير إلى أن وجود تحليلات مخبرية توضح مشكلات البدانة والتحكم في الوزن وكذلك التعرف على مشكلات البشرة وأسباب الشعور بالتعب والإعياء واحتباس الماء في الجسم وآلام الرأس والمفاصل، مؤكدة أن مثل هذه المشكلات قد تكون من أعرض عدم التحمل الغذائي لذا فإن اختبار الأجسام المضادة «I gG» مخصص لأكثر من 220 مادة غذائية.

وتذكر صاري أنه إذا كان أحد الأشخاص يعاني أعراضا سلبية وأجري له اختبار FoodPrint بتحديد مستويات أجسام غلوبولين G المضادة كمرتفع أو حدي، فيمكن أن يشير هذا إلى عدم التحمل لأنواع معينة من الأطعمة. ومن ثم يجب إزالة تلك الأطعمة من النظام الغذائي، ما ينعكس إيجاباً على صحة الفرد إلى الأفضل، مؤكدة أنه من الضروري أنه يتم الرجوع إلى «تخطيط النظام الغذائي الخاص بالفرد» لمعرفة المعلومات المفصلة عن إزالة أو تعويض الأطعمة، موضحة أن تنوع الأغذية التي يتناولها الفرد يزيد الفيتامينات والمعادن المهمة في النظام الغذائي، ويقلل خطر الإصابة بعدم التحمل لغذاء بعينه.

وتلفت إلى أنه بعد إجراء تحليل البصمة الغذائية فإنه يتعين، تجنب بعض الأغذية أو التعاقب على تناولها لمدة 3 شهور على الأقل، حيث إن معظم الأغذية التي يجب الامتناع عن تناولها يمكن استبدالها بأغذية أخرى، موضحة أنه وعلى الرغم من ذلك فإن هناك أغذية معينة يصعب الامتناع عن تناولها في النظام الغذائي، وذلك لانتشار استخدامها بشكل يومي ووجودها في العديد من الأغذية. وهذه الأغذية هي القمح الجلوتين، والألبان، والبيض، والخميرة لكن من الممكن تحديد نسب معينه لتناولها.

وترى أنه بعد مرور 3 أشهر على الأقل، عندما تهدأ الأعراض، قد يرغب الفرد في إعادة تناول بعض من الأغذية التفاعلية، وهنا يجب أن تتم هذه العملية بشكل تدريجي، مضيفة أنه من الممكن إضافة نوع غذائي واحد في كل مرة ومن ثم مراقبة الأعراض على مدار 5 أيام، فإذا لوحظ عودة الأعراض فيمكن استنتاج أن المشكلة لا زالت قائمة فيما يتعلق بهذا النوع من الغذاء، لذا يتعين تجنبه لمدة شهر آخر أو شهرين. أما إذا لوحظ عدم عودة الأعراض، فيمكن الاستمرار في تناول هذا الغذاء ضمن النظام الغذائي بين الحين والآخر. ومن ثم يمكن أيضاً إضافة نوع غذائي آخر مع مراقبة أية تفاعلات قد تحدث.

وتنصح بأن يكون الذي أجرى التحليل صبوراً عند إعادة إدخال الأغذية إلى نظامه الغذائي. وتقول «ربما تفتقد غذائك المفضل ولكن يمكنك من الآن صاعداً الاستمتاع بتناوله بين الحين والآخر لمنع حدوث أية مشكلات مستقبلاً، ويمكنك بشكل مبدئي إعادة إدخال الأغذية التي تعرض أقل قراءة للأجسام المضادة مع متابعة عملية إدخال الأغذية التفاعلية بالتدريج».

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل تحد السياسات الأميركية الجديدة من الهجرة العربية للغرب عموما؟

نعم
لا