• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

إلغاء «باتريوت أكت» و«قانون الحرية» ينتظر التصويت اليوم أو غداً

هواتف الأميركيين بلا رقيب للمرة الأولى منذ 11 سبتمبر

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 02 يونيو 2015

واشنطن (وكالات) أجبرت وكالة الأمن القومي الأميركي على إنهاء العمل بالفصل 215 من قانون مكافحة الإرهاب المعروف ب»باتريوت اكت» الذي يشكل الأساس القانوني للتنصت وجمع بيانات كل الاتصالات الهاتفية للأميركيين منذ إقراره بعد هجمات سبتمبر الإرهابية في 11 سبتمبر 2001، وذلك بعد فشل مجلس الشيوخ مساء أمس الأول في الاتفاق على تمديد التشريع الذي يسمح لأجهزة المخابرات بمواصلة مراقبتها، وكذلك في إحراز تقدم لإقرار إصلاح تشريعي لقانون بديل يعرف باسم «قانون الحرية» (فريدوم اكت) المنتظر التصويت عليه اليوم الثلاثاء أو غداً الأربعاء. واعتباراً من منتصف ليل الأحد تم فصل الخوادم التي تتيح لوكالة الأمن القومي جمع البيانات الهاتفية وهو ما يعني عدم قدرة الأجهزة الأمنية على مراقبة ما يعرف باسم «الذئاب المنفردة» أي الأفراد الذين يقومون بعمليات هجومية دون أن يكونوا أعضاء في تنظيم بعينه. وقال رئيس لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ السناتور ريتشارد بور «لن يعود بإمكان العاملين في وكالة الأمن القومي الذين يدققون في قاعدة البيانات أن يفعلوا ذلك، والفضل في ذلك كله يعود إلى السناتور راند بول الذي عرقل تمديد العمل بالبرنامج الذي يطال توقيت المكالمات ومدتها والأرقام الهاتفية التي تتم بينها، ولكن ليس محتوى هذه المكالمات». بينما رد بول المرشح لانتخابات الرئاسة المقبلة الذي عرقل وحده دراسة النص الإصلاحي الجديد مستفيدا من الإجراءات التشريعية المعقدة في مجلس الشيوخ، عن ارتياحه لان قانون «باتريوت اكت» انتهى.ودانت الرئاسة الأميركية ما وصفته ب»التصرف غير المسؤول» لمجلس الشيوخ. وقال المتحدث باسم البيت الابيض جوش ارنست في بيان «ندعو مجلس الشيوخ إلى ضمان أن هذا الفشل في إقرار تمديد العمل بالبرنامج سيدوم اقل وقت ممكن»، وأضاف «في مسألة على هذا القدر من الأهمية تتعلق بأمننا القومي يجب على أعضاء مجلس الشيوخ أن يضعوا جانبا اعتباراتهم الفئوية والحزبية وان يتصرفوا بسرعة لأن الشعب الأميركي يستحق ذلك». وسيواصل مجلس الشيوخ مناقشة النص الجديد الأسبوع المقبل، إذ أن بول لا يستطيع تأخير الإجراء لفترة طويلة بينما عبر عدد كبير من أعضاء مجلس الشيوخ الجمهوريين والديموقراطيين عن دعمهم لتمديد البرنامج. وقال السناتور تيد كروز المرشح المحتمل لانتخابات الحزب الجمهوري للرئاسة «سنصوت هذا الأسبوع على مشروع القانون». لكن مصدرا قريبا من زعيم الغالبية في مجلس الشيوخ ميتش ماكونيل قال إن المجلس سيواصل خلال أيام النظر في النص، مشيرا إلى أن التصويت النهائي عليه سيتم على الأرجح اليوم الثلاثاء أو غدا الأربعاء». وينص «قانون الحرية» على تمديد جمع بيانات الاتصالات من قبل وكالة الأمن القومي لأشهر بانتظار أن تقوم شركات الاتصالات الهاتفية بإعداد الوسائل لتخزينها بنفسها.ويعزز مشروع القانون هذا أيضا المراقبة القضائية لاستعمال البيانات من قبل وكالات الاستخبارات. ويلقى هذا النص تأييد شركات الإنترنت وشركات المعلومات الأميركية الكبرى التي تضررت سمعتها بعد الحديث عن تعاون من قبلها مع وكالة الأمن القومي. كما تدعمه منظمات غير حكومية تدافع عن الحياة الخاصة وتتصدى للمراقبة الإلكترونية. وقال مدير وكالة الاستخبارات المركزية (سي آي ايه) جون برينان «لا يمكن أن نسمح لانفسنا» بتقليص نظام المراقبة، وأضاف في مقابلة مع شبكة التلفزيون سي بي أس «إذا نظرتم إلى الهجمات الإرهابية المروعة والعنف الذي يحدث في العالم، فستجدون أننا نحتاج لإبقاء بلدنا آمنا، ومحيطاتنا لا تبقينا سالمين كما كانت قبل قرن». وأضاف أن جماعات مثل تنظيم «داعش» تابعت التطورات بدقة كبيرة وتبحث عن وسائل للتحرك. فيما قال خبراء مخابرات إن التوقف بضعة أيام إلى حين التمرير النهائي للمشروع الإصلاحي لن يكون له أثر فوري، فالحكومة مسموح لها بالاستمرار في جمع المعلومات ذات الصلة بأي تحقيق خاص بالمخابرات الأجنبية قبل انتهاء البرنامج. وكانت الوثائق التي سربها الموظف في وكالة الأمن القومي الأميركي الهارب إدوارد سنودن في عام 2013 قد كشفت لأول مرة عن مجموعة واسعة النطاق من التسجيلات الخاصة بالإنترنت والهاتف وكذلك عمليات تجسس قامت بها الولايات المتحدة إلكترونيا في جميع أنحاء العالم، بما في ذلك عمليات تجسس على حلفائها.

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا