• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

على خلفية أدائه السيئ في اجتماعات الفيفا الأخيرة، على جبريل الرجوب أن يستقيل فوراً، وإن لم يفعل فعلى المؤسسة الفلسطينية الرسمية أن تقيله

فلسطين في الفيفا.. إقالة الرجوب واجبة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 02 يونيو 2015

لا أعرف مؤهلات جبريل الرجوب الرياضية كي يصبح رئيساً لاتحاد كرة القدم. ولعل المبرر هو محاولة الاستفادة من منبر كرة القدم والنفاذ إلى دوائر تأييد أوسع للقضية الفلسطينية، مما تطلب شخصية سياسية أكثر من كونها رياضية. سيقول كثيرون إن ثمة الكثير قد حققه الرجوب من تلك الزاوية، وهذا إن كان صحيحاً فهو جزء من مسؤوليته وهو ما يبرر وضعه كسياسي على رأس اتحاد رياضي.

وعلى كل حال، وحيث لا شكر على واجب، فذلك ما كان متوقعاً ومطلوباً، وما هو مطلوب من كل سياسي يتقدم الصفوف ويتنافس مع آخرين لخدمة الشعب. ثم إن مسألة حضور فلسطين في الفيفا ونشاطها فيه مهمة سياسية بالدرجة الأولى قبل أن تكون رياضية. ولن تظفر فلسطين بكأس العالم في دورته القادمة في روسيا أو التي تليها في قطر. ولكن من الواجب جداً استخدام هذا المنبر الدولي لحشد التأييد لقضية فلسطين العادلة، ولمطاردة إسرائيل وعنصريتها في كل محفل دولي. ولا يعني هذا حصر نشاط اتحاد كرة القدم الفلسطيني في السياسة فمن البدهي أن يشتغل بكرة القدم أولاً وتالياً.

وهكذا وتبعاً لذلك المبدأ البسيط في السياسة النظيفة التي تحترم شعبها، وعلى خلفية أدائه السيئ في اجتماعات الفيفا الأخيرة، على جبريل الرجوب أن يستقيل فوراً، وإن لم يفعل فعلى المؤسسة الفلسطينية الرسمية أن تقيله.ثمة أكثر من سبب يبرر هذا الطلب: أولها أن الرجوب الذي حشد مشاعر وقلوب وإعلام مئات الملايين من مؤيدي فلسطين وراء طلب طرد إسرائيل من الفيفا خلال الفترة الماضية، خذلهم دفعة واحدة وبطريقة فردية. كيف، من ناحية سياسية، يتم الحشد وراء هذا الطلب لمدة شهور أو سنوات ثم يتم سحبه بطريقة فردية مطلقة.

وكيف اتخذ قرار طلب طرد إسرائيل والحشد له وتم إخراجه إن كان الاتحاد ومَن وراءه يعرفون، كما يبرر الرجوب، أن تنفيذ هذا الطلب مستحيل (وهذا غير دقيق بالمرة). هل اتخذ القرار جماعياً أم هو قرار فردي محض خاص بالرجوب من حقه أن يتنازل عنه متى شاء؟ وهل كان يتحدث باسمه الشخصي أم باسم اتحاد كرة القدم في فلسطين عندما تنازل عنه؟ لقد ضيع الرجوب على فلسطين والفلسطينيين فرصة ذهبية لكشف عنصرية إسرائيل ومحاصرتها في واحد من أهم المنتديات الدولية جلباً للأضواء والإعلام، وينبغي أن يتحمل مسؤولية ذلك.

عوضاً عن مواصلة المعركة إلى نهايتها طالما تم الشروع فيها، رأينا نهاية أخرى وهي مصافحة حارة كلها حب وصداقة بين الرجوب والممثل الإسرائيلي في الفيفا. في تلك المصافحة التي لا طعم لها فاضت ابتسامات الرجوب على الكاميرات وكأنه المنتصر، وكان الممثل الإسرائيلي جاداً وصارماً.

المواقف والتصريحات الإسرائيلية بعد سحب طلب الطرد تلخص كل الموضوع فهي تشكر الرجوب على موقفه من ناحية، وتدعوه للاجتماع والحديث في كل الأمور وسوى ذلك. وحتى نتنياهو نفسه صرح بأن إسرائيل انتصرت في الوقوف في وجه المحاولات التي حاولت حصارها في الفيفا. وأضعف الإيمان، كان بإمكان الرجوب أن يعلن عن تجميد الطلب أو تأجيله وليس سحبه بالمرة. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا