• الثلاثاء 07 ربيع الأول 1438هـ - 06 ديسمبر 2016م

الحكومة ستدفع للناس شيئاً آخر غير المال، ولكنها ستعطيهم الحافز لاستخدام هذا البديل كوسيلة للتبادل.. وخلاف ذلك، لا أحد سيقبل به

اليونان .. شيء غير المال!

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 02 يونيو 2015

تستحق فكرة إنشاء عملة موازية لليونان الدراسة، حتى وإن كان وزير المالية الألماني فولفجانج شويبله قد تطرق لهذا الاحتمال فيما فشلت اليونان في التوصل لاتفاق مع دائنيها. وقد تنجح الفكرة، وإن لم يكن بالنماذج التي تداولها خبراء الاقتصاد في الأشهر الأخيرة.

وتنطوي معظم هذه النماذج على قيام اليونان بإصدار شكل ما من سندات الدّين لدفع رواتب الموظفين والمتعاقدين، مع قبول الحكومة لهذه الأنواع من الأوراق المالية الجديدة بدلاً من الضرائب في وقت ما في المستقبل. وتختلف هذه التصاميم المعينة (وهنا ملخص جيد لبعض منها، وتصنيف شامل إلى حد ما لمقترحات إنشاء عملة موازية لمنطقة اليورو)، وهناك بعض المنعطفات المثيرة للاهتمام.

قبل أن يصبح وزيراً للمالية في اليونان، اقترح «يانيس فاروفاكيس» خصم العملة الموازية -وأطلق عليها تسمية «إف تي»، اختصاراً للضرائب المستقبلية- مقابل اليورو. وسيقبل الناس على شرائها لأنه سيكون بوسعهم استخدام ألف يورو بعملة «إف تي» لسداد ضرائب بقيمة 1500 يورو في غضون عامين.

وبغض النظر عن التعديلات والفروق التي أضافها هؤلاء الاقتصاديون على الخطط، فإن الفكرة العامة واحدة: أن الحكومة ستدفع للناس شيئاً آخر غير المال، ولكنها ستعطيهم الحافز لاستخدام هذا البديل كوسيلة للتبادل.

وحتى إن كانت الخطة قابلة للنجاح، فإنها ستكون بذرة لأزمة جديدة في غضون سنوات قليلة، بمجرد أن تبدأ الحكومة في استرداد سندات الدّين بدلاً من عائدات الضرائب الحقيقية. وأي شخص عاش في أي وقت وراء الستار الحديدي، يدرك أن الطريقة الصحيحة لإدارة عملة موازية تستند على الكراء وليس الإغراء.

وهذا النظام معمول به في كوبا مثلاً. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا