• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

أفكار رياضية

كوستاريكا تهزم شبح أوروجواي!

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 16 يونيو 2014

عزالدين الكلاوي

يبدو أن القدر يخبئ للكرة العالمية في مونديال البرازيل المزيد من المفاجآت التي قد تجعلنا نطلق عليه في النهاية بأنه مونديال المفاجآت، وبعد السقوط الكبير بالخمسة للإسبان المدافعين عن اللقب أمام الهولنديين، فإن أقوى المفاجآت التالية كان تصدر منتخب كوستاريكا المغمور للجولة الأولى لمباريات مجموعة الموت وهي المجموعة الرابعة التي تضم ثلاثة فائزين بكأس العالم من قبل وفي رصيدها 7 تتويجات وهي أوروجواي وإيطاليا وإنجلترا، بمعدل 37% من تاريخ ألقاب البطولة، وذلك بعد فوز الفريق غير المصنف على عمالقة أوروجواي بثلاثة أهداف مقابل هدف واحد، مما يهدد بطرد فريقين من حاملي ألقاب المونديال مبكراً من الدور الأول.

ولا أعتبر المستوى المتردي الذي ظهر به الأوروجوانيون رابع مونديال جنوب أفريقيا، شيئاً جديداً، خاصة لأنهم كانوا من أكبر الفاشلين في تصفيات قارتهم، وهي أعدل تصفيات في جميع القارات، لأنها المنافسات الوحيدة التي تقام بطريقة الدوري من دورين، والفاشل فيها يكون جديراً بالفشل!، وقد حصلوا على المركز الخامس من بين تسعة منتخبات، ونالوا خمس هزائم منها ثلاث ثقيلة بالأربعة والثلاثة، ودخل مرماهم 24 هدفاً في 16 مباراة، ورغم رعب أسماء نجومهم فلم يتأهلوا لنهائي المونديال، إلا بالملحق أمام المنتخب الأردني خامس آسيا الذي أحرجهم، وكاد يسجل المفاجأة لولا الرهبة وقلة الخبرة، حيث خسر أمامهم في عمان صفر مقابل خمسة، وأجبرهم على التعادل السلبي في عاصمة بلادهم، ولو لعب فريق حسام حسن بشجاعة وواقعية مباراة العودة نفسها، لكان يمكن أن يكون لنا ممثل عربي آخر في البرازيل مع الأخضر الجزائري.

ولعلي لا أتعجل بترشيح الخروج المبكر للمنتخب الأوروجوياني مبكراً رغم لقبي كأس العالم في جعبتهم ودعايات شبح الماراكانا الذي جاء معهم من بلادهم ليصيب البرازيليين بالرعب من تكرار مأساة نهائي عام 1950 حينما هزموا فريق السامبا وعادوا باللقب لبلادهم، فالمستوى الذي قدموه أمام كوستاريكا، لا يبشر بخير رغم افتقادهم لهدافهم الكبير لويس سواريز، فدفاعهم كان عاجزاً وبطيئاً، ووسطهم كان تائهاً، وهجومهم بقيادة كافاني كان مختفياً، ولم يستطع العجوز تاباريز أن يحل المعادلة، ولا أظن أن ردة الفعل الغاضبة وعودة سواريز كافية لإنقاذ رقبة الفريق في مباراته المقبلة أمام إنجلترا الجريحة والتي يحفظ مدافعوها أساليب الهداف «العضاض»!

أما المنتخب الأزوري بقيادة بيرلو صانع اللعب الكلاسيكي الجميل، فقد عرف كيف يلجم الإنجليز وينتزع فوزاً مستحقاً منهم 2 - 1 في خمسين دقيقة بتسجيله هدفين لماركيزيو وبالوتيللي ثم لعبوا على توفير جهدهم وأفشلوا خطط هودجسون الهجومية في باقي الشوط الثاني وأجبروهم على الإيقاع البطيء وإطفاء مواهبهم الشابة الجديدة مثل رحيم ستيرلينج وستوريدج وعانى الإنجليز من الإجهاد وتقلص العضلات وقلة الحيلة في مواجهة صلابة الدفاع الإيطالي، وبالتالي فهم دخلوا الدوامة مبكراً وعليهم أن يضاعفوا جهدهم أمام غضب الأوروجوانيين في المباراة المقبلة التي أرى أن كلاهما قد يكون ضحيتها!، بينما أثبت الإيطاليون بقيادة مدربهم الذكي برانديللي أنهم قادرون على المضي قدماً نحو ترشيحات قوية لمراحل أهم في البطولة.

ezzkallawy@hotmail.com

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا