• الأحـد 12 ربيع الأول 1438هـ - 11 ديسمبر 2016م

أيام المونديال

فوز كوستاريكا أم هولندا؟

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 16 يونيو 2014

حسن المستكاوي

جلس أحد مشجعي أوروجواي بالمدرجات وهو يرتدي قميص منتخب بلاده، مزيناً بالرقم 1950، في إشارة واضحة إلى أحد أكبر مفاجآت كأس العالم، حين فازت أوروجواي على البرازيل، وكأن هذا الرجل يقول: «سنكرر الانتصار»، وأقول أنا: «كأنه يحلم»، فقد استيقظ على كابوس فوز كوستاريكا على منتخب بلاده في أكبر مفاجآت المونديال حتى يومه الثالث، وهي تفوق مفاجأة فوز هولندا على إسبانيا في اليوم الثاني، ولا نعرف ماذا تخبئ الأيام.؟

أداء كولومبيا أمام اليونان كان سريعاً وممتعاً، وأداء كوستاريكا جعلني مشدوداً للمباراة، والفارق بين هزيمة أوروجواي وهزيمة إسبانيا أن الأولى لم يتوقعها أحد، بينما الثانية واردة من حيث الفوز والخسارة، لكنها لم تكن متوقعة بهذا الكم من الأهداف، ثم أن هولندا وإسبانيا صراع حيتان، بينما كوستاريكا وأوروجواي مباراة بين أسماك السردين والقرش، فكيف تغلب سرب السردين الكوستاريكي على قرش أوروجواي؟، إنها السرعة والشباب واللياقة والقوة البدنية، في مواجهة فريق يضم 8 لاعبين من منتخب 2010، ونجمه فورلان احتفل بمباراته الدولية رقم 111 وعمره يتجاوز 35 عاماً، أما نجم كوستاريكا فهو جول كامبل 24 عاماً.

البطولة شائقة، ومبارياتها جيدة، والنزعة الهجومية واضحة، وللعلم تلك طبيعة الجولة الأولى، وسيكون جميلاً أن تستمر تلك النزعة في الجولات المقبلة، ومثلاً الفريق الإنجليزي الذي خسر أمام إيطاليا قدم عرضاً لعله الأفضل وهو تحت قيادة هودجسون، واتسم تكوين الفريق بزيادة عدد اللاعبين الشباب، ووصف أداء المنتخب بأنه «نيو لوك»، فيما أكد مدرب إيطاليا برانديلي أنه بالفعل الرجل الذي جعل جماهير الأزوري تعود وتحب منتخب بلادها بعد الذي جرى له في جنوب إفريقيا، فقد اكتفى بستة لاعبين شاركوا في المونديال السابق، كما تحسنت النتائج معه، وفرض النظام والالتزام على الجميع، فاستبعد لاعبين وأعادهم مرة أخرى مثل بالوتيلي وداني أوزفالدو وليوناردو بونشي، وديسترو.

ومع ذلك قد يطرد برانديلي من منصبه لو خرج المنتخب الإيطالي بخفي حنين، وقد لفت نظري تصريح له يقول فيه: «أحلم بالفوز بالكأس، وسوف ألعب 7 مباريات بـ7 طرق مختلفة».

العالم كله ينتقد حكام البطولة، نعم هناك أخطاء، لكني أجد العذر دائماً للحكم، فنحن نرى الأخطاء مجسمة ومكررة ومعادة ومن جميع الزوايا لأن التكنولوجيا اليوم هي التي تحاكم الحكام وتكشفهم، وهو أمر لم يكن مطروحاً في سنوات مضت، والحكام هم فعلاً الرجال الذين يحب أن يكرههم الجمهور، وكذلك النقاد والإعلام، وإلى كل من ينتقد حكم أرجوك ضع نفسك مكانه، وهو لا يملك مكانك، حيث تشاهد وتراجع، وتفكر، وتصدر أحكامك، وهى ليست صائبة دائماً، بينما الحكم هو الوحيد الذي لا يستطيع في لحظة القرار أن يقول: لا أعرف، أو دعوني أفكر ؟!

hmestikawi@hotmail.com

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا