• السبت 04 ربيع الأول 1438هـ - 03 ديسمبر 2016م

ترأس اجتماع المجلس الاستشاري في أبوظبي

نهيان يؤكد على أهمية إعداد استراتيجية وطنية للغة العربية

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 02 يونيو 2015

أبوظبي (الاتحاد)

أكد معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع على أهمية إعداد وإطلاق استراتيجية وطنية للغة العربية تتضمن منظومة متكاملة من الأهداف والأفكار المبتكرة والمبادرات والقوانين والممارسات، التي يمكن من خلالها تحقيق تغير جوهري في الواقع اللغوي في المجتمع، بما يحفظ للغة العربية مكانتها، ويعيد الأجيال الجديدة إلى لغتهم الأم، مشيرا إلى ضرورة القيام بتحليل شامل عن واقع اللغة العربية في مجتمعنا، ومن ثم تحديد الخطوات الضرورية لتطويره على نحو يضمن أن الاهتمام بها سيتم على المدى الطويل وفق استراتيجية واضحة ومحددة تشارك فيها جميع المؤسسات والهيئات المعنية بالدولة.

جاء ذلك خلال ترأس معاليه الاجتماع الأول للدورة الثانية للمجلس الاستشاري للغة العربية الذي عقد في مقر وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع أمس في أبوظبي، وتضمن الاطلاع على قرار مجلس الوزراء بشأن إعادة تشكيل المجلس، إضافة إلى مناقشة تقرير شامل عن أعمال الدورة الأولى وما أنجزته خلال الفترة السابقة،وقرار إنشاء وتنظيم مركز الإمارات للغة العربية في وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع ودوره في مجال حماية اللغة العربية وخططه المستقبلية، ومبادرات مركز الإمارات خلال العام المنصرم، وما أطلقه من مبادرات تأتي على رأسها مسابقة القراءة ثقافة وإبداع ومشروع لغة الإبداع، ومسابقة جماليات الخط العربي.

حضر الاجتماع عفراء الصابري وكيل وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع، وأعضاء المجلس الاستشاري للغة العربية وفي مقدمتهم: عبدالغفار حسين عضو ندوة الثقافة والعلوم بدبي نائب رئيس المجلس، وأحمد بن شبيب الظاهري مدير عام مؤسسة زايد بن سلطان آل نهيان للأعمال الخيرية والإنسانية، وإبراهيم العابد مدير عام المجلس الوطني للإعلام، والدكتور عبيد على المهيري عميد تنفيذي للغة العربية والدراسات الإماراتية في كليات التقنية العليا، ومحمد إبراهيم الحمادي المدير التنفيذي للتحرير والنشر ورئيس تحرير جريدة «الاتحاد»، والدكتور علي الكعبي وكيل كلية التربية بجامعة الإمارات.

وأوضح معالي الشيخ نهيان بن مبارك أن اهتمام الإمارات باللغة العربية وآدابها وفنونها بدأ مع بداية تأسيس الاتحاد على يد المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه الذي اهتم بتنمية الإنسان الإماراتي وتطويره وتثقيفه، فكان للغة مكانتها في المدارس والمؤسسات الثقافية المختلفة، وسارت على دربه قيادتنا الرشيدة.

وعن الاستراتيجية الوطنية للغة العربية أوضح معاليه أن هذه الاستراتيجية عند إنجازها لن تستفيد منها الإمارات فقط، وإنما يمكن تقديمها لكل البلدان العربية، لأن التحديات التي تواجه اللغة العربية في أقطارنا العربية متشابهة إلى حد كبير، منبها إلى أهمية أن تتضمن هذه الاستراتيجية حلولا عملية ومبتكرة لجميع التحديات التي تواجه لغتنا العربية، مع التأكيد على أن حماية اللغة العربية لا يمكن أن تقوم بها وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع وحدها، بل يجب أن يقوم كل أفراد المجتمع ومؤسساته المحلية والاتحادية بدورهم في هذا المجال.

كما تناول الاجتماع ورقة العمل التي قدمها عبدالغفار حسين نائب رئيس المجلس الاستشاري للغة العربية والتي تتناول ملحوظات عامة عن (سير التعليم واللغة العربية)، من خلال عدة نقاط رئيسية، منها تعليم اللغة العربية في المدارس الحكومية والخاصة، من حيث مستوى المناهج، والمدرسين الذين يفتقد الكثير منهم إلى الثقافة العالية في اللغة وآدابها، كما تناولت الورقة أسباب تراجع اللغة العربية في المدارس، وطرحت عدة توصيات للارتقاء بها، كما تطرقت الورقة إلى السبل المتاحة لرفع مستوى اللغة العربية في المدارس الخاصة، إضافة إلى الاهتمام باللغة الإنجليزية باعتبارها لغة التكنولوجيا والعلوم الحديثة، بحيث لا يأتي الاهتمام بأحدهما على حساب الآخر.

ومن جانبهم ثمن أعضاء المجلس الاستشاري للغة العربية رعاية واهتمام معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع للمجلس، ودعمه جميع الجهود التي تصب في حماية اللغة العربية والحفاظ عليها، وتشجيع الأجيال الجديدة على الاهتمام بها، والتعرف على جمالياتها وما بها من إبداع يعد من كنوز العلوم الإنسانية.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا