• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

برازيليات

التقنية والتحكيم

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 16 يونيو 2014

د. حافظ المدلج

حضرت أول جمعية عمومية للاتحاد الدولي عام 2001 في «بوينس آيرس - الأرجنتين»، والتقيت الزعيم بلاتر للمرة الأولى في حياتي فقلت له بحماس: «إن كرة القدم أصبحت تكلف مئات الملايين، ولذلك صار الخطأ التحكيمي مكلفاً جداً، وعليه أقترح استخدام الإعادة التليفزيونية، مثل كرة القدم الأميركية، لضمان عدم حدوث الأخطاء، أو الحد منها بشكل كبير».

وكان رد الرئيس صارماً وبسيطاً: «هذه لعبة الجميع، وستفقد رونقها، إذا تغيرت قوانين اللعبة بين الدول الغنية والفقيرة، بحسب قدرتها على شراء تلك التقنيات»، وأضاف: «نحن ما زلنا نتحدث عن هدف في نهائي كأس العالم 1966، وهذا جزء من متعة كرة القدم، التي لن نسمح بإفسادها بالتقنية التي ستضطرنا لإيقاف اللعب مع كل حالة مشكوك فيها».

ورغم تأييد الكثيرين لوجهة نظر بلاتر، فإنني استمررت بالكتابة عن هذا الأمر، وتكراره في أغلب المؤتمرات التي أحضرها، وكنت على يقين أن الأمر لن يتغير، إلا مع رئيس جديد يملك عقلية أكثر انفتاحاً، إلا أن الجمعية العمومية الرابعة والستين، حملت لي أفضل البشائر، حيث أعلن بلاتر بدء التفكير في منح مدرب الفريق فرصتين فقط للاعتراض على قرارات الحكم، ليلجأ الجميع للحكم الرابع، الذي يتخذ القرار الحاسم من خلال الإعادة.

أمنيتي أن تتم الدراسة بسرعة ينتج عنها قراراً يضع حداً لأخطاء التحكيم التي أصبحت تمنح البطولات لمن لا يستحق، مع قناعتي أن أخطاء التحكيم على الجميع، فإنجلترا سجلت هدفاً لم يتجاوز خط المرمى الألماني عام 1966 لتنعكس الآية بعد أربع وأربعين عاماً، وتسجل إنجلترا هدفاً صحيحاً لا يحتسبه الحكم رغم أن الكرة تجاوزت الخط، وكأن كرة القدم أرادت أن تؤكد عدالتها حتى في أخطاء التحكيم التي لم يسلم منها أي فريق في العالم، ولكن المعاناة ستنحسر بإذن الله طالما بدأ الربط بين«التقنية والتحكيم».

كرة ثابتة:

في كأس العالم 1966 سجل الإنجليز هدفاً رائعاً ولكن لدهشة الجميع أوضحت الإعادة أن الكرة لم تتجاوز خط المرمى، وسكت الناس لأن الهدف الرابع قطع قول كل خطيب، ليتكرر الأمر بعد عشرين عاما فيسجل مارادونا هدفاً بيده ليعادل منتخب الأسود الثلاثة، ولكن الجميع تغاضى حين سجل الأسطورة نفسه أجمل هدف في تاريخ كؤوس العالم، ولن ينتهي الصراع حول أخطاء الحكم، إلا إذا تم استثمار التقنية بشكل يخدم التحكيم، وغداً نواصل مع «برازيليات».

hafez@medlej.com

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا