• الاثنين 06 ربيع الأول 1438هـ - 05 ديسمبر 2016م

تنظمه مؤسسة شومان في عمّان

«ظل البحر» يفتتح «ليالي السينما الإماراتية»

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 02 يونيو 2015

محمد عريقات (عمّان)

بتنظيم من لجنة السينما بمؤسسة عبد الحميد شومان، في العاصمة الأردنية عمّان، انطلقت مساء الأحد أول عروض «ليالي السينما الإماراتية»، بالفيلم الإماراتي الطويل «ظل البحر» للمخرج الإماراتي نواف الجناحي، وذلك في صالة «الرينبو» للعروض السينمائية. كما سيعرض ضمن الفعاليات التي تستمر 3 أيام، الفيلم الروائي «من ألف إلى باء» للمخرج علي مصطفى، وفيلم تسجيلي بعنوان «صوت البحر» للمخرجة نجوم الغانم.

يتناول فيلم «ظل البحر»، الذي وصفه النقاد بأنه نقلة نوعية أساسية في السينما الإماراتية والخليجية، أحداثاً وشخصيات تعيش واقع الحياة البسيطة في مجتمع الإمارات المعاصر. وحسب الناقد المصري سمير فريد، فهو «فيلم عن حي فقير في رأس الخيمة، لا نرى فيه ناطحات سحاب، ولا رجالاً بالأبيض ونساءً بالأسود، ولا مراكز للتسوق، بل شخصيات، وإنما شخصيات إنسانية حية في حياة يومية قاسية».

يتناول الفيلم قصة الشاب منصور، الذي يقوم بدوره الممثل عمر الملا، والذي يقع في حب كلثم، التي تقوم بدورها الممثلة نيفين ماضي، ويحاول بشتى الطرق لفت انتباهها، وعندما يقترح عليه صديقه الطريقة المثلى لذلك عن طريق شراء هدية لها، يقع في مأزق توفير المال اللازم لشراء الهدية، كل ذلك وسط مجموعة من التقاليد وثقافة مجتمع تعوق هذا الحب وتقف أمامه، فضلاً عن وجود مزيج من العلاقات الإنسانية والمصاعب العائلية الأخرى.

ويروي الفيلم حكايات متنوعة ويبتعد عن تصوير الحياة بصورة مثالية، وكمثال على ذلك طريقة معالجة قصة الحب، إذ يعالج الفيلم قصة الحب هذه بواقعية فلا يعرضها بصورة مثالية، فمنصور لن يتورع في أحد الأوقات، على الرغم من حبه لكلثم، عن تركها بعد أن تعرّف على امرأة مطلقة تكبره بأعوام عدة.

يركز الفيلم على مشكلات جيل الشباب العاطفية والاجتماعية والاقتصادية التي يجري طرحها ومعالجتها بواقعية وفق معطيات البيئة المحلية، من خلال الرؤية الخاصة، التي لا تخلو أحياناً من لحظات الفكاهة وحس الدعابة، والتي صاغها السيناريو، بالتعاون ما بين الكاتب محمد حسن أحمد والمخرج نواف الجناحي، إذ حاولا تسليط الضوء على الحياة الاجتماعية في منطقة الفريج، من خلال رصد علاقة الشاب منصور بالفتاة كلثم، في إطار تحديات العادات والتقاليد من جهة، والطموح والرغبات التي تنفتح على مستقبل مجهول لا يخلو أبداً من الأمل.

من ناحية أخرى، يسلط الفيلم الضوء على حكايات متباينة ومتشابهة من المجتمع الإماراتي بغاية الجرأة والشفافية، فلم يصور الحياة بوجهها المثالي. إنما سلّط الأضواء على المشكلات والهموم والآمال، تماماً كما يحدث في أي مجتمع بأي مكان من العالم.

ومن الجدير ذكره أن الأفلام الثلاثة المختارة في «ليالي السينما الإماراتية» هي أفلام من أحدث الإنجازات السينمائية في الإمارات لثلاثة مخرجين شبان، كما وتأتي ليالي السينما الإماراتية استمراراً لــ25 عاماً من برنامج مؤسسة عبد الحميد شومان، الهادف إلى نشر الثقافة السينمائية من خلال التعريف بأهم منجزات السينما العربية والعالمية.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا