• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

تحت عنوان «الأصول النظرية للعنف» في اتحاد الكتّاب

ياسين: سبب التوتر يكمن في التاريخ وليس في الفكرة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 02 يونيو 2015

فاطمة عطفة (أبوظبي)

«الأصول النظرية للعنف» كان عنوان المحاضرة التي قدمها المفكر المصري المستشار عبد الجواد ياسين، في مقر اتحاد كتّاب وأدباء الإمارات، وأدارتها عائشة سلطان.

رد المحاضر على الأسئلة التالية: لماذا تنشأ الأصولية الدينية بشكل عام؟ كيف نقرأ الأصولية الإسلامية بوجه خاص؟ من أين ينبع العنف في الأصولية الإسلامية؟

وفي مستهل حديثه قال: «سأفترض أن مستوى التدين السائد هو دون مستوى التدين المعياري الذي يرجع إلى حقبة التأسيس، وهو لا يكتفي بهذا الاعتقاد ولكن يضيف إليه وجوب تغيير هذا المستوى من التدين لكي يعود إلى التوافق مع المستوى المعياري النصي في حقبة التأسيس، ويستخدم في سبيل ذلك وسائل متعددة منها القوة». وأوضح المحاضر أنه «لا يقدم تعريفا لمفهوم، ولكن توصيفا لظاهرة»، وهذه الظاهرة تتكرر في جميع الأديان في عصور التاريخ القديمة والوسطى والحديثة، مبينا أن المشكل الذي يسبب الأصولية هو نمط التدين التاريخي السائد، وليس الممارسات المتأخرة التي ينسبها البعض، استسهالا، لأنظمة حديثة ويناور لإبعاد ما يعتبره تهمة عن السبب الحقيقي، وهو نمط التدين. وأضاف: «هناك فعلا إشكالية كبرى في ما أسميه العلاقة بين النظام الديني والنظام الاجتماعي، هناك توتر مزمن في علاقة الدين بالاجتماع، وهذا التوتر سببه تاريخ التدين وليس فكرة الدين، مؤكدا أن الدين هو الإيمان بالله والأخلاق الكلية، وهو عميق جدا في روح الإنسان لا سبيل لزحزحته رغم كل شيء».

وحول مرحلة العنف في التدين الأصولي، قال عبد الجواد: «العنف تاريخيا وعلى مستوى الأديان التوحيدية الثلاثة كان يحدث»، مذكرا بعصر التدوين، حيث يتم فيه إنشاء نصوص جديدة وسلسلة من العلوم التي تدور حول النصوص. وفي مرحلة ما بعد التأسيس يتم تكوين ما يسمى بالنموذج المعياري للدين، وهذا النموذج يعتبر معيارا ومقياسا عليه، ليظل الدين تاريخا، وهذا شيء في غاية الأهمية. وأضاف قائلا: «تاريخيا، كان يحدث التدين الشعبي الاعتيادي، وتبقى هناك مسافة بينه وبين نمط التدين المعياري الذي تكون في مرحلة التأسيس بفعل أعمال تنظيرية جاءت بفكر منظم من منظومة التراث الثقافية التي تكون منظارا معياريا فكريا، وكان مستوى التدين الشعبي دائما دون المستوى المعياري»، مؤكدا أن الأصولية تريد أن تلغي المسافة بين المستوى الشعبي والنموذج المعياري، وتريد تثبيت التاريخ المخبوء في المنظومة الدينية، بينما حركة الاجتماع تقول بالتنوع والتطور، لذلك يستحيل أن تظل هذه الكتلة من التاريخ حاكمة على البشر.

وأكد المحاضر أن الأصولية تنشأ من البنية الاجتماعية، وبدوافع من الواقع، واعتبر أن السلفية هي حديثة بامتياز لأنها تنشأ من الواقع المعاصر لها بحيث تستخدم آليات الخطاب الحديثة، وضرب مثلا برفع المصاحف في الماضي وبين الأصولية التي تستخدم الإنترنت اليوم، قائلا: «هذه أصولية تعبر عن ثقافتها المعاصرة». ثم استعرض المحاضر آراء بعض فلاسفة الغرب الذين قالوا إن الدين سينتهي لمصلحة العلم.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا