• الثلاثاء 07 ربيع الأول 1438هـ - 06 ديسمبر 2016م

كأس العالم في 12 مدينة

الجماهير والإعلاميون يقطنون المطارات من أجل مطاردة المباريات!

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 16 يونيو 2014

عندما تقام بطولة مثل كأس العالم في دولة بحجم البرازيل، فهذا يعني أنك بحاجة إلى السفر كثيراً، ولساعات طويلة من أجل اللحاق بأكبر عدد ممكن من المباريات في البطولة، أو الاكتفاء بالبقاء في مدينة واحدة، وأن ترضى بنصيبك الذي اخترته لنفسك بمشاهدة عدد محدود من المباريات التي تقام في هذه المدينة، وقد يبتسم الحظ لك وحظيت بفرصة متابعة خمس أو ست مباريات من أصل 64 مباراة تقام في البطولة.

كأس العالم في البرازيل تلك الدولة التي تكاد تكون قارة مترامية الأطراف فهي بحساب المساحة أصغر قليلاً من القارة الأوروبية بأكملها، حيث إن المساحة الإجمالية للبرازيل تصل إلى ثمانية ملايين ونصف المليون كيلو متر مربع، وهي الدولة الخامسة في العالم من حيث المساحة وكذلك في عدد السكان.

عندما أسند «الفيفا» تنظيم البطولة إلى البرازيل كانت المتطلبات أن تقام البطولة في ثماني مدن فقط، ولكن الحكومة البرازيلية أصرت آنذاك على توزيع المباريات على 12 مدينة، وحاول المسؤولون في الاتحاد الدولي الضغط على الحكومة، من أجل تقليص عدد المدن، وكان موافقاً على زيادته إلى 10 مدن، ولكن الرئيس البرازيلي السابق لولا داسيلفا آنذاك أصر على موقفه، وذلك لتقام المباريات في عدد أكبر من المدن البرازيلية، وفي المقابل لم يبذل رجال الاتحاد الدولي جهوداً إضافية لإقناع الحكومة البرازيلية بخيار تقليص عدد المدن ويبدو أنهم نادمون الآن، لأنهم لم يفعلوا ذلك.

لا نعرف من هو الذي دفع الثمن؟ هل هي الحكومة البرازيلية التي تكبدت أموالاً طائلة، من أجل إعداد وتجهيز 12 مدينة بكامل ملاعبها، والاهتمام بتطوير المرافق والخدمات والبنية التحتية في هذه المدن، وكذلك تجهيز الكوادر الإدارية المحلية القادرة على قيادة دفة العمل في الحدث العالمي، أم أنه الاتحاد الدولي لكرة القدم الذي عانى من الصداع الشديد ولا يزال كذلك، طالما أن جهوده توزعت على 12 مدينة، كما أن البطولة والحكومة و«الفيفا» تتعرض يومياً لضغوط هائلة من قبل الكثير من الفئات الغاضبة على الإنفاق الهائل والمبالغ فيه على البطولة بشكل عام.

وعلى الرغم من التكلفة الباهظة التي تكبدتها البرازيل بسبب إصرارها وتعنتها على توزيع مباريات كأس العالم على 12 مدينة، إلا أنه لن تستضيف أي من المدن الـ12 أكثر من 7 مباريات، بينما هناك أربع مدن لن تستضيف أكثر من 4 مباريات فقط، وهذا يدفع للسؤال عن الحكمة في إنشاء ملاعب جديدة ومنشآت حديثة في بعض المدن بتكلفة عالية، وهي التي ستتحول بعد نهاية المونديال إلى ملاعب مهجورة، على اعتبار أن هذه المدن لا تضم فرق كرة قدم كبيرة مثل ملعب ماناوس الذي يستضيف 4 مباريات في البطولة، وهو الذي يقع في المدينة التي لا يحضر مباريات كرة القدم المحلية فيها أكثر من 1500 مشجع وهذا في أحسن الأحوال.

وتتوزع 64 مباراة في البطولة على 12 مدينة، وتبدو فكرة تقسيم المباريات أيضاً عشوائية إذ تستضيف العاصمة برازيليا 7 مباريات وكذلك مدينة ريو دي جانيرو، والتي سوف تختتم فيها فعاليات البطولة على ملعبها الشهير «ستاد ماراكانا»، ثم تأتي مدن ساو باولو التي استضافت المباراة الافتتاحية ومعها فورتاليزا وبيلوهوريزونتي وسلفادور إذ يستضيفون 6 مباريات لكل مدينة، أما راسيفي وبورتو اليجري تستضيفان 5 مباريات لكل منهما أما مدن ناتال وكويابا وكورتيبا وماناوس فيستضيفون 4 مباريات لكل منها. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا