• السبت 04 ربيع الأول 1438هـ - 03 ديسمبر 2016م

غدا في وجهات نظر.. «أم الإنسانية»

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 01 يونيو 2015

يقول د. جمال سند السويدي : نالت سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، أكثر من خمسمائة وسام وجائزة وشهادة تقدير، قدمتها جهات محلية وعربية وإسلامية ودولية،. أجزم بأن أكثر التكريمات قرباً إلى قلب سموها، كان حصولها على لقب «أم الإمارات» بإجماع إماراتي منقطع النظير. هي «أم الإمارات» و«أم العرب» و«أم الإنسانية» جمعاء، بعطائها الذي لا يتوقف عند حدود دولة الإمارات العربية المتحدة، وإنما يمتد إلى كل ربوع المعمورة، وإنسانيتها التي تسع كل محتاج إلى دعم أو مساندة، والرمز المضيء الذي تمثله لكل امرأة في العالمين العربي والإسلامي، فهي فخر نساء العرب من دون منازع، وهي التي أعادت الاعتبار إلى صورة المرأة العربية والمسلمة في العالم، بعد أن شوّهتها قوى الظلام والتطرف، وأساءت من خلالها إلى ديننا وحضارتنا وثقافتنا، وهي قبل هذا وذاك، رائدة العمل النسائي الإماراتي التي تقف وراء كل ما حققته المرأة الإماراتية، من إنجازات ونجاحات على طريق التمكين. شخصية اليوم التي أتشرف بالكتابة عنها، ويفخر مداد قلمي بخطه الكلمات حولها، هي سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، رئيسة الاتحاد النسائي العام، الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية، رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة «أم الإمارات»، التي أضافت سمات جديدة إلى معايير الشخصية القيادية المتعارف عليها عالمياً، حيث سيقف عندها الباحثون طويلاً بالبحث والدراسة.

لقد نالت سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، أكثر من خمسمائة وسام وجائزة وشهادة تقدير، قدمتها جهات محلية وعربية وإسلامية ودولية، وتتلألأ بها قاعة «الجوهرة» في مقر الاتحاد النسائي العام بأبوظبي، وكان آخرها وسام الشخصية الإنسانية: «الأم تيريزا» الذي منحته لسموها جمهورية كوسوفو. ومع هذا العدد الكبير من الأوسمة والجوائز، فإنني أجزم بأن أكثر التكريمات قرباً إلى قلب سموها، كان حصولها على لقب «أم الإمارات» بإجماع إماراتي منقطع النظير، ولا أبالغ في ذلك، فهذا اللقب ولد بقوة دفع شعبية ذاتية عارمة، متوّجاً مسيرة كفاح سموها، من أجل تمكين المرأة ونهضتها.

واللافت للنظر في سجل الإنجاز التاريخي لـ«أم الإمارات»، أن سموها فطنت منذ بداية خطوات دولة الاتحاد، إلى أهمية العمل على إنجاز طموحات القائد المؤسس المغفور له -بإذن الله تعالى- الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، الذي كان يمتلك قناعة راسخة ورؤية حضارية إنسانية عميقة بدور المرأة الإماراتية، مؤمناً بأن هذا النهوض، هو شرط لازم لتحقيق الطموح في بناء دولة عصرية حديثة، فأسهمت في بدء رحلة المرأة الإماراتية لارتياد آفاق التطور والتقدم، مواكبة إطلاق الحلم الإماراتي الذي غداً ماثلاً ومجسداً بكل أبعاده ومعالمه الباهرة، أمام أعين العالم أجمع.

ماذا يراد بالوطن العربي؟

يرى د. أحمد يوسف أحمد أن السعودية مرت مؤخراً بمحاولتين استهدفتا أمنها واستقرارها، واستهداف السعودية وغيرها من الدول العربية من قبل جماعات الإرهاب الدموية ليس بالجديد ولكنني سأجادل في هذه المقالة بأن ثمة موجة حالية من الإرهاب تختلف نوعياً عما سبقها، وقد تعرضت مصر والجزائر في تسعينيات القرن الماضي على سبيل المثال لموجات عاتية من الإرهاب انتصرتا عليها بعد جهود شاقة. ولكن ها هو الإرهاب يعود إلى الوطن العربي من جديد مستنداً إلى تنظيمات سرطانية الانتشار داخل الدول وعبرها، وإلى دعم قوي تتلقاه من قوىً عربية وإقليمية وعالمية سراً وعلناً. وأزعم أن هذه الموجة الجديدة من الإرهاب تختلف عن موجة التسعينيات كماً وكيفاً، فهي الآن أشد ضراوة وتوحشاً بكثير، كما أنها لم تعد تستهدف نظم الحكم فحسب كي تخلق الظروف المناسبة للحلول محلها وإنما هي الآن تستهدف كيان الدولة العربية ذاته ربما لأنها تأكدت أن الانتصار على النظم التي تناصبها العداء ليس سهلاً إن لم يكن مستحيلاً وبالتالي فإن الحل يكمن في هدم ذلك الكيان. وقد بدأ هذا التطور النوعي في العمل الإرهابي في أعقاب ما سمي بـ«الربيع العربي»، الذي أحدث خلخلةً واضحةً في كيان الدول، التي تعرضت له نتيجة تشتت القوى المدافعة عن التغيير في مقابل قوة التنظيمات، التي تنسب نفسها للإسلام مما أدى إلى أن تحقق مكاسب لا تتناسب مع وزنها في الساحة السياسية، وهو ما بدا أوضح ما يمكن في مصر وبدرجة أقل في تونس، فضلاً عن أن هذه التنظيمات تفاقم حضورها في بلدان أخرى كسوريا والعراق وليبيا. ونتيجة لأنها أخذت ما لا تستحق فإن الشعب المصري قد أطاح بها من الحكم بدعم من جيشه الوطني، وكذلك أزاحها الشعب التونسي في انتخابات ديمقراطية نزيهة من قمة السلطة.

كوثر النموذج
... المزيد

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا